الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:49 AM
العصر 2:38 PM
المغرب 5:04 PM
العشاء 6:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حلقة جديدة من "قضايا في المواطنة" برعاية "REFORM"

نزيف الكرامة على عتبة المنفذ الوحيد: أزمة معبر الكرامة بين الاستغلال السياسي والحقوق المسلوبة

تحت عنوان "نزيف الكرامة على عتبة المنفذ الوحيد"، تناول برنامج "قضايا في المواطنة" الذي يبث عبر شبكة "رايــة" الإعلامية، في حلقة جديدة، الأزمات المتصاعدة على معبر الكرامة، المنفذ الوحيد للفلسطينيين بين الضفة الغربية والأردن، والذي تحول على مر السنوات إلى مسرح للمعاناة الإنسانية، الاستغلال المادي، وغياب الكرامة الإنسانية الأساسية.

وشارك في الحلقة كل من الإعلامي طلعت علوي، منسق حملة "بكرامة"، ووائل حجازي، عضو مجلس إدارة مجلس الشاحنات، والمحامي أمجد الشلة، عضو نقابة المحامين، حيث استعرضوا الأسباب والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية للأزمة، مقدمين تحليلات شاملة حول الإجراءات الإسرائيلية، والدور المطلوب للحكومتين الفلسطينية والأردنية، والجهود الشعبية والمبادرات القانونية لمعالجة الواقع القائم.

المعاناة اليومية والانتهاكات المستمرة

افتتح طلعت علوي حديثه بتحليل أسباب الأزمة، مؤكداً أن السبب الرئيسي وراء تفاقم الوضع على المعبر سياسي بحت،

لكنه شدد على أن السكوت عن الانتهاكات يكرس واقع الابتزاز والإذلال، قائلاً: "إذا كان في كل محفل من مفاصل حياتنا نجد شماعة نضع عليها الأسباب السياسية، فلا يُطلب منا أن نجاهد أو نطالب بحقوقنا. المطلوب منا هو الصمت، والشعب يرضى بالابتزاز ويقبله".

وأشار علوي إلى أن الأزمة على المعبر موسمية، تتفاقم في مواسم السفر مثل الإجازات المدرسية وموسم العمرة، لكنها في جوهرها مشكلة متجذرة منذ سنوات طويلة، وتستلزم تدخلات قانونية وشعبية وجماعية لضمان التعامل مع المواطنين بكرامة.

وأكد أن حملة "بكرامة" منذ تأسيسها عام 2009 عملت على مواجهة هذه التحديات بالقوة القانونية والإعلامية، ونجحت في تحقيق مطالب أساسية مثل فتح الجسر على مدار 24 ساعة، وهو ما كان مستحيلاً في السابق.

الانعكاسات الاقتصادية على القطاع الخاص

بدوره، أوضح وائل حجازي أن الأزمة تتجاوز كونها مجرد معاناة للمسافرين، لتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني وسلاسل التوريد.

وقال حجازي: "الجسر ليس أزمة سفر فقط، إنما هو حلقة أساسية في سلسلة التوريد والاقتصاد، وكرامة الإنسان وحقه في الحركة اليومية. المواطن والتاجر على حد سواء يدفع الثمن، سواء بالانتظار الطويل أو من جيبه".

وأشار حجازي إلى تأثير القيود المتكررة على حركة البضائع، معتبراً أن عدم وجود تنسيق بين الأطراف الأردنية والإسرائيلية والفلسطينية أدى إلى زيادة تكاليف النقل وتأخير الشحنات وارتفاع الأسعار، مما انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين في الضفة الغربية والقدس.

وأضاف أن الاستغلال المالي يشمل دفع مبالغ مالية يومية مقابل التأخير، وعدم وجود آليات واضحة للتخزين أو النقل، مما يزيد من أعباء التجار والمواطنين على حد سواء.

البعد القانوني وحقوق الإنسان

أما المحامي أمجد الشلة فقد ركز على البعد القانوني للأزمة، مؤكداً أن معبر الكرامة أصبح يفتقد إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية وحقوق التنقل، وأن ما يحدث على المعبر يمكن تصنيفه وفق القانون الدولي وحقوق الإنسان ضمن جرائم الابتزاز والرشوة والامتناع عن تنفيذ قرارات المرور.

وقال الشلة: "الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 48 يتعامل مع الشعب الفلسطيني وفق واقع مفروض، ونحن للأسف نتعامل معه على أنه أمر واقع. معبر الكرامة يفتقد لكل وسائل الكرامة، وهو يستنزف المواطنين اقتصادياً ونفسياً".

وأشار إلى أن التقصير المحلي الفلسطيني من حيث الرقابة والتنظيم يعمّق الأزمة، داعياً إلى مواقف شعبية تدعم حقوق المواطنين، ومقاطعة المعبر مؤقتاً للضغط على السلطات لتصحيح الأوضاع.

وأكد أن تدخل نقابة المحامين كان محدوداً، واقتصره على توجيه مراسلات رسمية للحكومة الفلسطينية، لكنه شدد على أن الحل يحتاج إلى مواقف شعبية وقانونية قوية معاً لضمان احترام الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية على المعبر.

الحلول الممكنة وتوصيات الضيوف

وطرح الضيوف عدة حلول عملية للتخفيف من الأزمة، أبرزها:

وفق طلعت علوي، فتح المعبر على مدار 24 ساعة أو تمديد العمل لمدة 12 ساعة على الأقل، مما يقلل الفساد والاستغلال المالي ويضمن حركة سلسة للبضائع والأفراد.

أما وائل حجازي، اقترح، تحسين التنسيق بين الحكومتين الفلسطينية والأردنية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ الإجراءات بشكل فعال.

فيما المحامي أمجد الشلة، رأى أنه لا بد من استخدام الأدوات القانونية والمراسلات الرسمية لضمان مساءلة المتجاوزين من الأفراد أو الشركات.

وشدد علوي والمحامي الشلة، على أهمية تفعيل دور شعبي ونقابي ومؤسسات المجتمع المدني لمراقبة المعبر وممارسة الضغط الشعبي للحد من الانتهاكات.

كما أكد علوي أن الحلول ممكنة وقابلة للتطبيق، مستشهداً بتجربة حملة "بكرامة" منذ 2009 وفتح الجسر 24 ساعة بعد ضغط شعبي وقانوني وإعلامي متكامل، مشدداً على ضرورة تضافر جميع الجهات الرسمية والشعبية لتحقيق معبر يحترم كرامة المواطنين.

وخلصت الحلقة إلى أن معبر الكرامة اليوم يمثل تجربة يومية من الإذلال والانتهاكات الاقتصادية والقانونية، وأن الأزمة ليست مجرد ضغط على السفر، إنما تمس كرامة المواطنين، واستقرار الاقتصاد، وسلاسل التوريد، والحق في التنقل.

وشدد الضيوف على أن الحلول ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية، والضغط الشعبي، والرقابة القانونية، والتنظيم اللوجستي، مع ضرورة استمرار الحملات الشعبية والمبادرات التطوعية لضمان عدم تكرار الاستغلال والانتهاكات على المعبر، وتأمين حقوق الفلسطينيين في التنقل والكرامة الإنسانية.

وبرنامج "قضايا في المواطنة" هو برنامج اجتماعي تُنتجه مؤسسة "REFORM" ويبث عبر شبكة راية الإعلامية؛ للإسهام في الوصول إلى نظام حكم إدماجي تعددي مستجيب لاحتياجات المواطنين ومستند إلى قيم المواطنة.

فيما يلي الحلقة كاملة: اضغط هنا أو هنا

Loading...