الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:14 AM
الظهر 11:49 AM
العصر 2:38 PM
المغرب 5:04 PM
العشاء 6:23 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خاص| مشروع "بنفسج"… حين يتحول التطريز الفلسطيني إلى حكاية هوية وصمود

بدعم من صندوق الاستثمار وبنك فلسطين، يبرز مشروع «بنفسج» للمطرزات كأحد النماذج الفلسطينية الريادية التي تمزج بين التراث والابتكار، وتحمل التطريز الفلسطيني من كونه حرفة تقليدية إلى مساحة ثقافية وهووية متجددة.

صاحبة المشروع ليلى سنونو تحدثت لـ«رايــة»  ضمن فقرة "عــمــرهــا" عن شغفها بالتطريز، ورسالة المشروع، وكيف تحوّل «بنفسج» إلى عنوان للحفاظ على التراث الفلسطيني وتطويره.

قالت صاحبة مشروع «بنفسج» للمطرزات ليلى سنونو إن التطريز الفلسطيني ليس مجرد حرفة يدوية، بل هو سجل تاريخي وثقافي حيّ يوثّق الحكاية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ويربط الفلسطيني بأرضه وهويته وتراثه.

وأضافت سنونو أن الثوب الفلسطيني يُعد وثيقة بصرية تحمل رموزًا ونقوشًا تعبّر عن البيئة والحالة الاجتماعية للمرأة الفلسطينية، موضحة أن كل منطقة فلسطينية لها تطريزها الخاص، سواء في رام الله أو غزة أو الخليل أو حيفا ويافا وبئر السبع، حيث تختلف الألوان وكثافة التطريز وأنماطه باختلاف المكان والحياة الاجتماعية.

وأشارت إلى أن الاحتلال حاول مرارًا سرقة التراث الفلسطيني، بما في ذلك التطريز، عبر تقديمه للعالم على أنه جزء من ثقافته، مؤكدة أن الفلسطيني وحده قادر على تفسير رموز التطريز ومعانيه الحقيقية، باعتباره جزءًا أصيلًا من هويته.

وأكدت سنونو أن شغفها بالتطريز بدأ منذ الطفولة، حيث حفظت معاني الرموز والنقوش، معتبرة أن هذا الشغف هو الأساس الذي انطلق منه مشروع «بنفسج»، الذي يسعى للدفاع عن التراث الفلسطيني وإبرازه بأساليب معاصرة دون المساس بجوهره.

وتحدثت عن سر جاذبية التطريز الفلسطيني، مشيرة إلى أن كونه حرفة يدوية تتطلب وقتًا وجهدًا وشغفًا، يجعل كل قطعة فريدة وتحمل طاقة إنسانية خاصة، مضيفة أن امتزاج الألوان وتنوع الرموز المستوحاة من الطبيعة الفلسطينية يمنح التطريز جمالًا لا يشبه أي تطريز آخر في العالم.

وحول فكرة المشروع، أوضحت سنونو أن التحدي كان في الاستمرار والتجديد، خاصة في ظل انتشار التطريز في معظم البيوت الفلسطينية، مشيرة إلى أن «بنفسج» عمل على إدخال التطريز في مجالات جديدة، مثل الإكسسوارات، والحقائب، والملابس العصرية، إلى جانب قطع مخصصة للرجال والشباب، كالمحافظ، والميداليات، والقمصان، وربطات العنق.

وأضافت أن المشروع ركّز على جذب الجيل الشاب، الذي كان ينظر سابقًا للتطريز باعتباره حكرًا على الأمهات والجدات، من خلال تقديم قطع خفيفة وعصرية تحمل رموزًا فلسطينية بسيطة، ما ساهم في إعادة ربط الشباب بهذا التراث.

وفي إطار الابتكار، أشارت سنونو إلى تجربتها في إدخال التطريز على خامات غير تقليدية، مثل مناخل الطحين، وشبك الحدائق، وحتى الأسلاك الشبيهة بتلك المستخدمة في الجدار الفاصل، حيث حوّلتها إلى لوحات وبراويز مطرزة تحمل رموزًا فلسطينية، في رسالة فنية تجمع بين المقاومة والإبداع.

وأكدت أن مشاركتها في البازارات والمعارض، محليًا وخارجيًا، شكّلت محطة مهمة في تطور المشروع، سواء من حيث التعريف بالمنتج، أو بناء العلاقات والتشبيك مع مؤسسات وسيدات حرفيات أخريات، مشددة على أن مجرد عرض المنتج بحد ذاته رسالة حضور وصمود.

وعن طموحاتها المستقبلية، أوضحت سنونو أنها تطمح لتحويل «بنفسج» إلى مساحة ثقافية ومعرض دائم يضم منتجاتها ومنتجات حرفيات فلسطينيات أخريات، ليكون منصة جامعة للتطريز الفلسطيني وداعمًا للنساء العاملات في هذا المجال.

Loading...