الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:13 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 2:41 PM
المغرب 5:07 PM
العشاء 6:26 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

النضال الشعبي: تختتم اجتماعات "دورة تجديد وتطوير النظام السياسي وتعزيز الشرعية"

أكدت دعم لجنة إدارة غزة لإنهاء العدوان والإبادة وضمان تدفق فوري وكافي للمساعدات

دعت الى مرحلة انتقالية بالضفة أساسها وقف اجراءات الاحتلال ورفع الحصار والإفراج عن الأموال المقاصة

كلفت المكتب السياسي للجبهة بمواصلة الجهود لعقد المؤتمر العام الثالث عشر خلال العام الجاري

 

 

اختتمت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني اجتماعات دورتها العادية، اليوم، ببيانً سياسي، أكدت فيه دعم اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، مطالبة بتثبيت وقف العدوان على قطاع غزة وإنهاء حرب الإبادة، وضمان التدفق الفوري والكافي للمساعدات والاحتياجات الإنسانية كافة.

وعقدت اللجنة المركزي للجبهة اجتماعاتها على مدار يومين في مقر الجبهة المركزي بمدينة البيرة، برئاسة الأمين العام الرفيق الدكتور أحمد مجدلاني، وبمشاركة قطاع غزة والساحات الخارجية عبر تقنية "الزوم"، تحت عنوان: "دورة تجديد وتطوير النظام السياسي وتعزيز الشرعية الفلسطينية".

وناقشت اللجنة مجمل التطورات السياسية والميدانية، في ضوء الإحاطة السياسية الشاملة التي قدّمها الأمين العام، والرؤية السياسية والبرنامجية التي عرضها المكتب السياسي، وذلك في ظل استمرار العدوان الشامل وحرب الإبادة والتصفية التي يتعرض لها شعبنا وقضيته الوطنية.

وجددت اللجنة إدانتها لجرائم الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية المتواصلة، التي تستهدف الأرض والإنسان والهوية الوطنية، وتسعى بصورة ممنهجة إلى تقويض السلطة الوطنية وتصفية القضية الفلسطينية عبر القتل الجماعي، والتهجير القسري، وتدمير البنية المجتمعية، وفرض وقائع استعمارية وعنصرية جديدة، وشددت على أن ما يجري يشكّل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، تتحمّل مسؤوليتها المباشرة سلطات الاحتلال، شركائها الدوليين الذين يوفّرون الغطاء السياسي والعسكري أو يمارسون الصمت المتواطئ، مؤكده الرفض القاطع لمخططات التهجير والاستيطان والضم

 وأكدت في بيانها الختامي، صمود شعبنا وثباته على أرضه، وتمسّكه بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرّف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشدده على مواصلة وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية الشاملة، وتطوير أشكالها وأساليبها المشروعة باعتبارها خياراً وطنياً جامعاً، وتفعيل أدوات النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني في المحافل الدولية، بما يشمل ملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، وتوسيع دائرة المقاطعة والعزلة الدولية المفروضة على دولة الاحتلال.

 وأكد البيان إدانة ورفض كل محاولات تجاوز منظمة التحرير أو القفز عنها، وخلق أطر موازية أو بديلة لها، والتمسك بها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، ورفض الوصاية والتبعية والاحتواء السياسي، والتمسك بالوحدة الجغرافية والسياسية في القدس وباقي الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالولاية السياسية والقانونية والإدارية الكاملة للحكومة الفلسطينية على أرض دولة فلسطين المحتلة.

ودعت الى البدء ببرامج التعافي الشامل وإعادة الإعمار دون شروط أو ابتزاز سياسي، وفتح معبر رفح بالاتجاهين، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، باعتبار ذلك أولويات وطنية عاجلة، كما أكدت أن وقف العدوان المتواصل على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وعودة أهلها، وإغاثتهم، وتأمين مقومات صمودهم، يشكّل برنامج عمل وطنيً، داعية الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة تجاه النازحين قسراً.

وأكدت اللجنة المركزية دعمها تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع التشديد على ضرورة ربط عمل هذه اللجنة ومهامها بالحكومة الفلسطينية الشرعية، وأكدت أهمية عدم إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية موازية من شأنها تكريس الازدواجية أو الانقسام، والتمسك بمبدأ نظام سياسي واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، باعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين هما الجهتان المخوّلتان بتقرير مصير ومستقبل قطاع غزة.

وقالت: أننا نمر بمرحلة دقيقة وخطيرة من تاريخ شعبنا وقضيتنا، تستدعي أعلى درجات المسؤولية الوطنية للحفاظ على المشروع الوطني ومنجزاته، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتسليمها كامل صلاحياتها، وعدم وضع العقبات والعراقيل أمامها، ودعت حركة حماس إلى قراءة المتغيرات بعمق، والانخراط في النظام السياسي والحركة الوطنية الفلسطينية، والابتعاد عن أوهام إنشاء أطر موازية للإطار القيادي الجامع المتمثل بمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، حفاظًا على وحدة شعبنا وقضيته.

 وطالبت اللجنة الأطراف الدولية الفاعلة، بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق مرحلة انتقالية في الضفة، محدداتها الرئيسية وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب، وفي مقدمتها مصادرة الأراضي، والتوسع الاستيطاني، والضم التدريجي، والاقتحامات، وعنف المستوطنين، ورفع الحصار والإغلاق عن المدن والقرى، وإعادة الأموال الفلسطينية المنهوبة، ووقف الحرب على النظام المصرفي الفلسطيني، الهادفة إلى إضعاف وتقويض السلطة الوطنية، وتهيئة مناخ ملائم، بعد نهاية المرحلة الانتقالية، لإطلاق مسار سياسي قائم على تطبيق حل الدولتين المتفق عليه دولياً، لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 وأكدت أن مقاومة الاستيطان ومواجهة إرهاب المستوطنين الفاشيين تمثل تحدياً وجودياً يتطلب توحيد الجهد الوطني، وتوفير أدوات الحماية الشعبية، وتعزيز صمود القرى والبلدات المستهدفة، وأن تبقى القدس -العاصمة الأبدية لدولة فلسطين-في صدارة البرنامج الوطني، وأن دعم صمود أهلها وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية واجب وطني دائم.

 وأشادت اللجنة المركزية بصمود شعبنا في قطاع غزة، وبالثبات البطولي لأبناء وكوادر وقيادات جبهة النضال هناك، مثمّنة تضحياتهم ودورهم الوطني في أحلك الظروف، كما حيت شعوب العالم الحرة، والحركات والأحزاب والنقابات والجامعات التي انحازت إلى فلسطين ورفعت صوتها ضد الإبادة الجماعية، وجعلت من الاعتراف بدولة فلسطين معيارًا للعدالة والإنسانية.

 وثمّنت دور المكتب السياسي للجبهة في متابعة تنفيذ البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للجبهة، وترجمته إلى خطوات عملية، سواء على مستوى السياسات الحكومية، أو من خلال الدفاع عن الحقوق العمالية والنقابية، والفئات المجتمعية المهمّشة، خاصة في ظل استفحال الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية الناجمة عن سياسات الاحتلال، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتدنّي مستوى المعيشة لدى مختلف الفئات الاجتماعية.

 وقالت اللجنة أنها تنظر بعين القلق إلى التحولات الاجتماعية العميقة الناجمة عن تفاقم الأزمة المالية، وتراجع الطبقة الوسطى وانهيارها في المجتمع الفلسطيني، وازدياد حدّة الانقسام الطبقي، مع اتساع شريحة الفقراء والمعوزين، وتركّز الثروة بأيدي طبقة ضيقة من البرجوازية الكبيرة للرأسمال المالي والتجاري، والتراجع الملحوظ للصناعات الوطنية، وإغلاق مئات المنشآت الصناعية في الضفة، التي كانت تشكّل مصدر رزق لآلاف العمال.

أكدت تمسكها بالدفاع عن "الأونروا" وولايتها القانونية والسياسية، باعتبارها شاهداً حياً على جريمة النكبة وضامناً دولياً لحق العودة، وحذّرت من خطورة القوانين الإسرائيلية العنصرية التي تستهدف الوكالة، وطالبت بإعادة الأصول والممتلكات التي استولت عليها سلطات الاحتلال، والتراجع الفوري عن جميع الإجراءات المخالفة لالتزامات "إسرائيل" بموجب القانون الدولي، كما نددت باقتحام قوات الاحتلال مركز القدس الصحي التابع للأونروا، وبمحاولات طمس الهوية الأممية للوكالة في القدس المحتلة.

وجدّدت اللجنة موقفها المبدئي والثابت في صون حقوق وكرامة أسر الشهداء والأسرى والجرحى، باعتبار ذلك التزاماً وطنياً وأخلاقياً لا يقبل المساومة، ووقوفها الكامل إلى جانب الحركة الوطنية الأسيرة في مواجهة سياسات القمع والتنكيل والتشريعات والقوانين العنصرية، بما فيها ما يسمى بـ "قانون الإعدام"، والعمل في جميع الساحات الإقليمية والدولية من أجل الإفراج عن جميع أسرى الحرية دون قيد أو شرط.

وفي البعدين القومي والدولي، أكدت اللجنة العمق العربي الأصيل للقضية الفلسطينية، ودعمها للوحدة السياسية والترابية للسودان، وليبيا، والصومال، واليمن، وسوريا، ورفضها محاولات العبث الهادفة إلى تفتيت هذه الدول خدمة للمصالح الإسرائيلية، داعية إلى استعادة الدور العربي الرسمي والشعبي الفاعل، وترجمته إلى خطوات عملية ضاغطة، تشمل وقف جميع أشكال التطبيع، وتفعيل المقاطعة الشاملة للاحتلال، واستخدام أوراق القوة العربية لإنهاء الاحتلال.

وعبّرت اللجنة المركزية عن وقوفها إلى جانب لبنان الشقيق في مواجهة العدوان الإسرائيلي واحتلال أجزاء من أراضيه، مؤكدة أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها حق مشروع للدولة اللبنانية، ورأت أن العهد الجديد في لبنان، وقد تحرر من الضغوط الإقليمية والداخلية، مطالب بضمان الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وإدماجهم في دورة الحياة الاقتصادية، مع الرفض الحازم للتوطين، والتمسك بحق العودة.

 ورأت أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية يكشف إفلاس النظام الدولي الأحادي القطبية المعبّر عن مصالح قوى الهيمنة والاستعمار، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدت أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز وتطوير أشكال وأساليب العمل المشترك مع قوى التحرر والتقدم في العالم، دفاعاً عن مصالح الشعوب وثرواتها الطبيعية المعرضة للنهب المنظم، والنضال المشترك من أجل بناء نظام دولي جديد قائم على التعددية القطبية، واحترام القانون الدولي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

 وفي هذا السياق، ثمّنت اللجنة المركزية مواقف الدول التي تسهم في كسر الاحتكار السياسي للولايات المتحدة، وفي مقدمتها الصين الشعبية وروسيا الاتحادية، ودورهما في تعزيز التوازن الدولي ورفض سياسات الإملاء والهيمنة، مؤكدة أهمية تطوير العلاقات مع هذه القوى، ومع دول "البريكس" والجنوب العالمي، بما يخدم نضال شعبنا وحقوقه المشروعة.

وأدانت سياسات الإمبريالية الأمريكية التي تشكّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، وعبّرت عن تضامنها مع فنزويلا البوليفارية وشعبها، منددة بالسياسات العدوانية التي تتعرض لها، وباختطاف رئيسها المنتخب ديمقراطياً، باعتبار ذلك نموذجاً صارخاً لانتهاك القانون الدولي، وسيادة الدول المستقلة، وإرادة الشعوب.

وفي الشأن التنظيمي، أكدت اللجنة دعمها للرؤية السياسية الشاملة التي أطلقها المكتب السياسي للجبهة، والهادفة إلى تجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بنائه على أسس وطنية وديمقراطية، مشددة على ضرورة إنهاء الانقسام فوراً، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير عبر إصلاحها وتطويرها ديمقراطياً، وبناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية، والفصل بين السلطات، وسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات العامة والأساسية.

 كما ثمّنت الخطوات والإجراءات التي قام بها المكتب السياسي للتحضير للمؤتمر الوطني الثالث عشر للجبهة، مجددة تكليفها له بمواصلة الجهود والعمل المتواصل لعقد المؤتمر العام خلال العام الجاري.

 واعتبرت اللجنة أن العام الحالي عام الانتخابات الديمقراطية، وجددت التزامها بالمشاركة في الانتخابات العامة القادمة، والانتخابات المحلية والبلدية في نيسان المقبل، رغم بعض تحفظاتها على القانون المعدل، ومواصلة جهودها من خلال مشاركتها في لجنة صياغة دستور دولة فلسطين المؤقت، واللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني وبرلمان دولة فلسطين، وإعداد مشروع قانون انتخابي جديد، وقانون للأحزاب السياسية لتنظيم الحياة السياسية، الذي ستجرى على أساسه الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية.

واختتمت اللجنة المركزية بيانها بالتأكيد على التزام الجبهة بمواصلة النضال من أجل وحدة وطنية حقيقية وفاعلة، وتجديد النظام السياسي على أسس ديمقراطية تكفل التعددية، وإعادة تفعيل منظمة التحرير وتطوير عمل مؤسساتها، استناداً إلى برنامجها السياسي والتزاماتها بالقانون الدولي والشرعية الدولية، بما يقود إلى تجسيد الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، دولة العدالة والمواطنة والكرامة الإنسانية، وفاءً لتضحيات شعبنا ونضاله التاريخي.

Loading...