أحد رجال الإصلاح بالمحافظة يتحدث لراية
الخليل - راية
قال الدكتور عبد الحميد أبو تركي، أحد رجال الإصلاح في محافظة الخليل، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من إجراءاتها العسكرية في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، من خلال هدم منازل، ونصب بوابات وحواجز عسكرية، إلى جانب استدعاء عدد من وجهاء العشائر وتهديدهم بمواصلة العملية العسكرية.
وأوضح أبو تركي، في حديث لإذاعة "راية" أن المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل تُعد منطقة جغرافية واسعة يقطنها ما لا يقل عن 80 ألف مواطن، وتقع ضمن المناطق المصنفة (H2) والخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، ما جعلها “ضحية لقرارات سياسية انعكست سلبًا على حياة السكان”.
وأشار إلى أن الاحتلال لا يحتاج إلى ذرائع لتنفيذ الاقتحامات أو المداهمات أو الاعتقالات في هذه المنطقة، كونها خاضعة لسيطرته الكاملة، مؤكدًا أن “أي حديث إسرائيلي عن فرض الأمن أو حل الإشكاليات يفتقر للمصداقية، إذ كان الأجدر السماح للأجهزة الأمنية الفلسطينية ورجال الإصلاح بالتدخل لمعالجة الخلافات الداخلية بدل التصعيد العسكري”.
وبيّن أبو تركي، بصفته رئيس مجلس عائلة أبو سنينة وأحد رجال الإصلاح، أن المنطقة الجنوبية تشهد بالفعل بعض الإشكاليات المجتمعية، مؤكدًا أن رجال الإصلاح كانوا ولا يزالون على استعداد دائم للتدخل وحل النزاعات بين المواطنين، وقد نجحوا في معالجة العديد منها دون الحاجة لأي تدخل خارجي.
وحول استدعاء وجهاء العشائر، أوضح أن مخابرات الاحتلال استدعت عددًا من وجهاء المنطقة، لا سيما من عائلات الرجبي، في منطقة جبل جوهر الواقعة بين حيي جبل جوهر وأبو سنينة، مشيرًا إلى أن أسلوب الاحتلال يقوم على التهديد، من خلال المطالبة بتسليم أسلحة أو مطلوبين، دون التمييز بين من هو خارج عن القانون وبقية أبناء العائلات.
وأكد أن “عائلة الرجبي عائلة عريقة وقدمت شهداء وجرحى ومناضلين، ولا يجوز تعميم الأخطاء الفردية على العائلة بأكملها”، مشددًا على رفض العقاب الجماعي الذي يطال عشرات آلاف المواطنين من مختلف العائلات في المنطقة الجنوبية.
وفيما يتعلق بالتحركات الرسمية، قال أبو تركي إن محافظ الخليل خالد دودين دعا لاجتماع مرتقب يضم وجهاء العشائر والجهات المعنية، من أجل مناقشة ما يجري على الأرض والعمل على ترتيب الأوضاع واحتواء الأزمة.
وأضاف أن مطالب وجهاء المنطقة تنقسم إلى شقين؛ الأول داخلي، يتمثل في دعوة الأطراف التي تعاني من خلافات إلى التجاوب مع جهود الصلح والتنازل دون شروط، للوصول إلى حل جذري بعيدًا عن تدخل الاحتلال، والثاني يتمثل في مطالبة الاحتلال بالتراجع عن إجراءاته العسكرية ورفع العقاب الجماعي عن المنطقة.
وسلط أبو تركي الضوء على الآثار الإنسانية الخطيرة للعملية العسكرية، مؤكدًا أن الإغلاقات ومنع الحركة أثرت بشكل مباشر على حياة المرضى وكبار السن، لافتًا إلى تلقيه مناشدات عاجلة من مواطنين عاجزين عن الوصول إلى العلاج، بينهم مرضى قلب وغسيل كلى وحالات تعتمد على أجهزة طبية، في ظل منع التجول وإغلاق الطرق.
وحول الوضع الاقتصادي، أشار إلى أن محافظة الخليل، كبقية محافظات الضفة الغربية، تعاني من تدهور اقتصادي غير مسبوق بسبب الحواجز والإغلاقات المستمرة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن معاناة الضفة لا يمكن مقارنتها بما يواجهه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وختم أبو تركي حديثه بالدعاء بالسلامة لأهالي المنطقة الجنوبية ولجميع أبناء الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى إنهاء سياسة العقاب الجماعي واحترام أبسط الحقوق الإنسانية للمواطنين.

