طلبة من كلية علوم الرياضة في الجامعة العربية الأمريكية يؤكدون على ضرورة إدراج حصص رياضية منظمة في المدارس
قدم الطلبة أحمد كميل، والزهراء نعيم عابد، ونور عبد الله، من كلية علوم الرياضة في الجامعة العربية الأمريكية، بحثا، ضمن مشروع تخرجهم، بعنوان، "أثر الألعاب الصغيرة على متغيرات التركيز والانتباه لدى الفئة العمرية "6 –10 " سنوات"، أكدوا فيه على ضرورة إدراج حصص رياضية منتظمة لهذه الفئة العمرية في المدارس الفلسطينية، لدعم التركيز والانتباه، وتنمية المهارات الحركية والمعرفية للأطفال، وضرورة تشجيع معلمي التربية الرياضية على تطبيق برامج رياضية موجهة ومدروسة.
وكان البحث قد عرض كمشروع تخرج، أمام مشرفتهم الدكتورة سبأ جرار، ولجنة المناقشة التي ضمت، الدكتور إسلام عباس والدكتور عدي دراغمة، أشاروا فيه، أن الهدف من هذه الدراسة، التعرف على أثر الألعاب الصغيرة على متغيري التركيز والانتباه لدى الأطفال في الفئة العمرية من ست سنوات إلى عشر سنوات، في ضوء إلغاء وتقليص حصص التربية الرياضية في المدارس الفلسطينية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على النمو الحركي والذهني للأطفال.
وأوضح الطلبة أن الدراسة انطلقت من ملاحظات ميدانية أثناء تدريبهم العملي في المدرسة، وتلخصت في ضعف بالتوافق الحركي، وبطئا في الاستجابة للتعليمات، وتدنيا في مستوى التركيز والانتباه لدى الطلبة.
واستخدم الطلبة في دراستهم، المنهج التجريبي، وتم التطبيق على 70 طالبا وطالبة من الصفوف الثالث والرابع، في إحدى المدارس، واستمر التطبيق لمدة خمسة أسابيع، بواقع ثلاث حصص أسبوعيا، وتم قياس متغيرات الدراسة من خلال الزمن المستغرق في تنفيذ الألعاب والزمن الكلي للحصة، باستخدام القياسات القبلية والبعدية، إضافة إلى الملاحظات السلوكية المنظمة.
وبينت الدراسة فاعلية الألعاب الصغيرة في الدمج بين التحفيز البدني والذهني، بما يسهم في تنمية الوظائف التنفيذية للأطفال، كما أظهرت الدراسة أن اعتماد مؤشر الزمن يعد أداة عملية وملائمة لقياس التحسن في التركيز والانتباه داخل البيئة المدرسية.
وأكد الطلبة على أهمية الدراسة، لأنها تسلط الضوء على فاعلية الألعاب الصغيرة في السياق التعليمي الفلسطيني، وتوفر أساسا علميا يمكن الاستناد إليه في تطوير برامج التربية البدنية والأنشطة اللامنهجية.
وأوصى الطلبة في بحثهم إلى ضرورة تصميم برامج رياضية تحتوي على ألعاب محفزة معرفيا وحركيا، مع مراعاة اختلاف مستويات الطلبة واحتياجاتهم التنموية، ودمج النشاط البدني مع الأنشطة المعرفية داخل الحصص الدراسية لتعزيز الوظائف التنفيذية للدماغ، وتنمية مهارات التعلم الذاتي للأطفال، والتأكيد على ضرورة توفير التدريب المستمر للمعلمين حول طرق تطبيق الأنشطة الرياضية المعرفية بفعالية، لضمان تحقيق أفضل النتائج للطلبة، وضرورة متابعة أثر البرامج الرياضية على الأداء الأكاديمي والسلوكي للأطفال لدعم اتخاذ القرارات التربوية المبنية على الأدلة .

