الرباط ... اختتام فعاليات ليالي القدس في المغرب بمشاركة مبدعين فلسطينيين من القدس
اختتمت اليوم الأحد بالرباط، فعاليات برنامج "ليالي القدس في المغرب"، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة 26 من المبدعين الفلسطينيين من مختلف الأعمار، ينتمون لفرق فنية ومجموعات الإنشاد ديني، إلى جانب الفنانين التشكيليين المقدسيين، طالب دويك وشهاب القواسمي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن المقاربة التي تنهجها الوكالة في توظيف الفنون بمختلف تعبيراتها كرافعة للتنمية والاستقرار الاجتماعي في القدس، من جهة، ومن جهة أخرى، التعريف بالمدينة المقدسة، وتعزيز الوعي بمكانتها الروحية، كمركز للأديان السماوية الثلاث، وذلك وفق التعليمات الكريمة للعاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.

وتميزت هذه الفعاليات بإقامة معرض الفنون التشكيلية تحت عنوان "القدس في عيون فنانيها" عرض مجموعة مختارة من الرسومات الفنية التشكيلية للفنانين طالب دويك، وشهاب القواسمي، توثّق القدس كما يراها أبناؤها: مدينة نابضة بالحياة، متجذّرة في التاريخ، ومثقلة بالروح والأنوار والجمال.
وتنوّعت الأعمال المعروضة بين مشاهد من البلدة القديمة، والأزقّة الحجرية، والوجوه المقدسية، وتفاصيل العمارة والأبنية، فضلا عن مشاهد من الحياة اليومية، وسيتم نقل المعرض إلى مقر الوكالة في الرباط، قبل نقله إلى عدد من أروقة الفنون عبر التراب الوطني للمملكة المغربية.
وخلال الأيام الثلاثة، أقامت الوكالة رواقا أتاح للزوار التعرف على المؤسسة وعلى أنشطتها في القدس، بينما أقامت الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين أروقة موضوعاتية أخرى، عرضت صورا ومجسمات للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، إلى جانب نماذج من الصناعات التقليدية الفلسطينية، والأزياء والحلي التراثية، فضلا عن مظاهر الضيافة وفنون الطبخ.

من جهة أخرى، توزعت العروض الموسيقية على لوحات من التراث المغربي والفلسطيني، وفقرات إنشادية تزامنا مع حلول شهر شعبان وطلائع شهر رمضان المبارك، إلى جانب صبحية متنوعة للأطفال، عرضت خلالها حلقات (هيّا) للرسوم المتحركة الموجهة للأطفال واليافعين في فضائل وقيم بيت المقدس، وهي من إنتاج الوكالة.
كما قدمت الوكالة في ليلة الإحسان، الليلة الثانية من هذا البرنامج، برنامجها لشهر رمضان 1447 هجرية في القدس، والذي يشمل مشاريع المساعدة الاجتماعية الموجهة للفئات في وضعية الحاجة، ودعم الأنشطة الهادفة للتنشيط المجتمعي، التي تنظم حفلات إضاءة الفانوس، وليالي المديح والإنشاد، لتهذيب النفوس وإحياء طقوس وتقاليد الشهر الفضيل في المدينة المقدسة.
وشكلت هذه التظاهرة، التي نظمتها الوكالة بشراكة مع كل من جمعية برج اللقلق بالقدس، والجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، فضاءً للتلاقي الإبداعي بين التجارب الفنية الفلسطينية والمغربية، التي تجسد عمق الارتباط الوجداني والتاريخي للمغاربة بمدينة القدس الشريف.


