خاص| معاناة الأهالي تتواصل في القدس وشروط تعجيزية تعيق التحاق الأطفال بالمدارس الخاصة
تواجه العائلات المقدسية، لا سيما أولياء أمور الأطفال الذكور، أزمة متفاقمة في تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة التي تعتمد المنهاج الفلسطيني، في ظل تضييق ممنهج على التعليم العربي في القدس، وشروط قبول وُصفت بالتعجيزية، وارتفاع الأقساط، وتحكم “الواسطة” بفرص القبول.
في هذا السياق، قالت المواطنة المقدسية منار إن معاناة البحث عن مدرسة لابنها بدأت منذ سن الرابعة، موضحة أن العائلة فضّلت التوجه إلى المدارس الخاصة لتجنّب نظام “البجروت” وسياسات أسرلة التعليم التي تفرضها بلدية الاحتلال في مدارسها.
وأضافت في حديث خاص لـ"رايـــة" ان العائلات تُفاجأ بشروط قبول تعجيزية تفرضها العديد من المدارس الخاصة، مثل اشتراط وجود أخ للطالب في المدرسة، أو أن يكون الأب من خريجيها، أو الانتماء إلى عائلات محددة، مشيرة إلى أن هذه الشروط تدفع الأهالي للجوء إلى “الواسطة” كخيار شبه وحيد.
وأوضحت منار أن أزمة التسجيل تطال بشكل خاص الأطفال الذكور، في ظل قلة المدارس الخاصة المخصصة لهم في القدس، ما يقلص الخيارات أمام الأهالي، ويحوّل عملية البحث عن مدرسة من تقييم لجودة التعليم إلى سباق للحصول على واسطة.
وأكدت أن امتحانات القبول للأطفال، خاصة في أعمار صغيرة تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات، تُعد مرهقة ومرعبة، ولا تراعي الجوانب النفسية للطفل، مشيرة إلى حالات رفض لأطفال لمجرد طلبهم وجود أمهاتهم خلال المقابلات.
ولفتت إلى أن الأقساط الدراسية في المدارس الخاصة تشكل عبئاً كبيراً، إذ لا تقل عن 7 آلاف شيكل سنوياً، فيما تصل في بعض المدارس إلى نحو 19 ألف شيكل لطفل في مرحلة الروضة، إضافة إلى اشتراط التسجيل المبكر جداً، أحياناً قبل ولادة الطفل.
وبيّنت أن 90% من مدارس بلدية الاحتلال في القدس تتجه نحو نظام “البجروت”، وأن المدارس الجديدة تُفتتح دون أي خيار للمنهاج الفلسطيني، ما يترك المدارس الخاصة كخيار شبه وحيد، رغم محدودية قدرتها الاستيعابية.

