خاص | آلية عمل معبر رفح: أعداد محدودة وتهديدات تعيق العودة لغزة
حذّر رئيس تحرير وكالة الصحافة الفلسطينية، محمد أبو قمر، من خطورة الآلية الحالية لعمل معبر رفح، معتبرًا أن المؤشرات الأولية تعكس صورة “هي الأسوأ” منذ الإعلان عن إعادة فتحه، في ظل سيطرة أمنية مشددة وتهديدات تطال العائدين والمغادرين من قطاع غزة.
وأوضح أبو قمر، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن 12 مواطنًا فقط تمكنوا من العودة إلى قطاع غزة من أصل 50 كان مقررًا وصولهم، فيما اضطر 38 آخرون إلى المبيت داخل المعبر، مشيرًا إلى أن العائدين أفادوا بتعرضهم للاحتجاز المؤقت والتهديد بعد مرورهم على حواجز الاحتلال، قبل اقتيادهم إلى عصابات متعاونة معه في منطقة رفح.
وأضاف أن شهادات أولية، خاصة لنساء وأطفال، تحدثت عن تهديدات مباشرة بالاعتقال والقتل، وعمليات استجواب خارج إطار الاحتلال الرسمي، واصفًا ذلك بأنه “رسالة تخويف ممنهجة” تهدف إلى ردع المواطنين عن العودة إلى القطاع.
وفيما يتعلق بحركة المرضى، أشار أبو قمر إلى أن الآلية المعتمدة لا تختلف فعليًا عن آلية السفر عبر معبر كرم أبو سالم، حيث جرى إخطار عدد محدود من المرضى فقط عبر المؤسسات الصحية ومنظمة الصحة العالمية، لافتًا إلى أن 10 مرضى فقط غادروا القطاع، رغم الحديث عن سفر 50 مريضًا مع مرافقيهم.
وأكد أن الاحتلال يسعى إلى التحكم الكامل بأعداد المسافرين وأسمائهم، وفرض بوابات أمنية سواء بإدارته المباشرة أو عبر العصابات، في محاولة لتفريغ اتفاق فتح المعبر من مضمونه الإنساني.
كما حذّر من خطورة الطريق المؤدية إلى معبر رفح، خاصة بعد احتلال مدينة رفح بالكامل، حيث يضطر المسافرون لقطع مسافات طويلة في مناطق غير آمنة تسيطر عليها العصابات وجيش الاحتلال، ما يفتح الباب أمام الاعتقال أو الاحتجاز.
وختم أبو قمر بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى خلق حالة خوف عامة داخل قطاع غزة، قد تدفع المواطنين إلى العزوف عن السفر أو العودة، بما يخدم مخططات الاحتلال في عرقلة عودة السكان، داعيًا الوسطاء إلى الضغط لتنفيذ بنود الاتفاق وفق اتفاقية عام 2005 وبما يضمن حرية الحركة الآمنة من وإلى القطاع.

