خاص| سلفيت تحت المجهر الاستيطاني.. مخططات لآلاف الوحدات ومصادرة أراضٍ تفصلها عن قلقيلية
تتواصل الهجمة الاستيطانية على محافظة سلفيت، مع طرح عطاءات لبناء أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة، بينها أكثر من 730 وحدة داخل مستوطنة أريئيل المقامة على أراضي المحافظة، إضافة إلى قرارات بمصادرة مساحات واسعة بذريعة “أملاك دولة”.
الباحث في شؤون الاستيطان نظمي السلمان حذّر في حديث لـ“رايـــة” من تغييرات جغرافية وديموغرافية عميقة تهدد مستقبل المحافظة.
قال السلمان إن سلفيت لا تختلف عن باقي المحافظات الفلسطينية من حيث الاستهداف، لكن خصوصيتها تكمن في موقعها الاستراتيجي، إذ “تعوم على الحوض المائي الغربي”، وتقع بين الخط الأخضر والساحل الفلسطيني والأغوار، ما يجعلها هدفاً مركزياً في سياسات الضم.
وأوضح أن 75% من أراضي المحافظة مصنفة “ج”، ما يسهّل إجراءات السيطرة عليها، مشيراً إلى انتشار بؤر استيطانية رعوية على مشارف معظم بلدات المحافظة، من دير بلوط غرباً إلى ياسوف شرقاً، إضافة إلى إغلاق مداخل البلدات ببوابات حديدية وسواتر ترابية وكتل صخرية.
وأضاف أن مخططاً يجري تنفيذه على المدخل الشمالي لمدينة سلفيت يتضمن شق شارع استيطاني بديل عن المدخل التاريخي، بميزانية تصل إلى 22 مليون شيكل، في خطوة تعزز عزل المدينة.
كما أشار إلى قرار بمصادرة 694 دونماً غرب المحافظة لإقامة مدينة استيطانية جديدة باسم “دروت عيليت”، تهدف – بحسب قوله – إلى حل أزمة السكن للحريديم، وستؤدي إلى فصل جغرافي بين سلفيت وقلقيلية.
وبيّن أن أعمال التجريف مستمرة في أراضي ديراستيا شمال غرب سلفيت، حيث تخطط بؤر رعوية لإقامة منشآت ومشاريع اقتصادية لصالح المستوطنين، إلى جانب طرح عطاءات لإقامة وحدات سكنية ومشاريع زراعية جديدة.
وأكد السلمان أنه عقب قرارات كابينت الاحتلال الأخيرة، بدأت الجرافات بأعمال تسوية واسعة في أراضي ياسوف واسكاكا وديراستيا وقراوة بني حسان، إضافة إلى مناطق حدودية مع قلقيلية.
وفي ما يتعلق بطرح 772 وحدة استيطانية جديدة، أوضح أن الاحتلال يروّج لها باعتبارها “توسعاً طبيعياً” لمستوطنة أريئيل، إلا أن حركة “السلام الآن” كشفت أنها عملياً مدينة استيطانية جديدة ببنية تحتية مستقلة، تبعد أكثر من كيلومترين عن المستوطنة القائمة.
وحذّر من مخاطر استهداف التجمعات الرعوية الفلسطينية، وتهجير السكان، والسيطرة على ينابيع المياه، مثل منطقة وادي قانا وينبوع بلدة فرخة الذي يزوّد البلدة بأكثر من 14% من احتياجاتها المائية.

