"الحرب على إيران دينية"..
خاص| رسائل متناقضة وتصعيد متسارع.. هل تقترب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران؟
في ظل تصاعد التصريحات الأمريكية المتباينة بشأن إيران، رجّح الكاتب والمحلل السياسي نزار نزال أن يكون قرار المواجهة العسكرية قد اتُّخذ، معتبراً أن ما يجري حالياً يندرج ضمن استراتيجية ضغط سياسي وإعلامي تمهّد لاحتمال اندلاع حرب وصفها بـ"الوجودية" في المنطقة.
وقال نزال، في حديث لإذاعة "رايــة"، إن التناقض الظاهر في التصريحات الأمريكية ليس عشوائياً، بل يندرج ضمن سياسة متعمدة، مشيراً إلى أن الجمهوريين، وخصوصاً في ظل وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتمدون أسلوب الرسائل المتعددة والمتناقضة في إدارة الملفات الخارجية.
وأضاف أن "كل تصريح يصدر عن النخب السياسية في الولايات المتحدة يكون مدروساً بعناية"، معتبراً أن الحرب المرتقبة على إيران، إن وقعت، لن تكون بدوافع اقتصادية تقليدية، بل ترتبط باعتبارات أيديولوجية وسياسية أعمق.
ورجّح نزال أن يكون خيار الحرب هو الأقرب، قائلاً إن الولايات المتحدة "لا تستطيع أن تقول لا لإسرائيل في هذا الملف تحديداً"، في ظل ما وصفه بتأثير اللوبي الصهيوني والإنجيليين البروتستانت على القرار الأمريكي.
وأوضح أن من بين العوامل التي قد تعجّل بالمواجهة رفض إيران التعاطي مع الشروط الأمريكية، التي اعتبرتها طهران "شروط استسلام"، إضافة إلى ما وصفه بالتحريض الإسرائيلي المستمر ضد إيران.
وأشار نزال إلى أن توقيت الحرب، إن وقعت، يبقى غير محسوم، لافتاً إلى أن هناك اعتبارات داخلية إسرائيلية وأمريكية قد تؤثر في القرار، من بينها الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر المقبل، وكذلك انتخابات الكونغرس الأمريكي النصفية.
وشدد على أن أي حرب محتملة "لن تكون عادية"، مضيفاً أنها قد تتحول إلى صراع وجودي في المنطقة، قائلاً: "إما المشروع الإيراني في الشرق الأوسط، أو المشروع الصهيو-أمريكي"، وفق تعبيره.

