خاص| اقتحامات متواصلة وإخطارات تمهيدية… يعبد تحت ضغط التصعيد والاستيطان
تجددت اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي لبلدة يعبد جنوب غرب جنين خلال الأيام الأربعة الماضية، في سياق تصعيد ميداني يترافق مع إخطارات توزَّع على السكان، واعتداءات على المنازل والأراضي، وسط تحذيرات من مخططات استيطانية تهدد مساحات واسعة من أراضي البلدة، لا سيما في منطقتها الجنوبية.
في هذا السياق، قال رئيس بلدية يعبد أمجد عطاطرة في حديث لـ"رايــة"، إن قوات الاحتلال وزعت خلال الأيام الماضية إخطارات على سكان البلدة، أعقبها تنفيذ اقتحامات متكررة، مشيراً إلى أن هذه الاقتحامات "ليست الأولى، لكنها تصاعدت بشكل لافت بعد اقتحام عدد من المنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية".
وأضاف عطاطرة أن القوات داهمت عدداً كبيراً من المنازل، وعاثت فيها تخريباً وتكسيراً، إلى جانب تنفيذ اعتقالات في صفوف المواطنين، مؤكداً أن ما يجري "يأتي في سياق سياسة الحكومة الإسرائيلية الساعية إلى فرض السيطرة على حياة الفلسطينيين داخل البلدات والقرى، بهدف تأمين المستوطنين وتوسيع رقعة الاستيطان في المناطق المحيطة".
وأوضح أن الإخطارات التي جرى توزيعها لا تتعلق بإخطارات بناء، وإنما هي منشورات وكتب يتم تسليمها للسكان بذريعة وجود "أحداث أمنية"، معتبراً أنها تُستخدم لتبرير الاقتحامات والهجمات المتكررة على البلدة.
وأشار إلى أن بلدة يعبد تشهد منذ فترة طويلة اقتحامات وإغلاقات وتضييقاً متواصلاً على السكان، في إطار سياسة تهدف إلى التوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين، لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت اعتداءات واسعة على أشجار الزيتون، وشق طرق وتوسيع ممرات لصالح البؤر والمستوطنات المحيطة.
وبيّن أن المنطقة الجنوبية من يعبد تُعد الأكثر استهدافاً، حيث أُضيفت مؤخراً بؤر استيطانية جديدة، وتعرضت أراضٍ لوضع اليد عليها بذريعة الاستخدامات العسكرية، إضافة إلى شق طرق لصالح المستوطنات.
وأكد أن أكثر من 22 ألف دونم من أراضي البلدة بات السكان غير قادرين على الوصول إليها، ما أدى إلى تقطيع أوصال الأحياء والمناطق الزراعية، لا سيما في منطقة مريحة التي تتعرض بشكل دوري لاعتداءات من قبل المستوطنين.

