خاص | مزارعو المغير محرومون من 90% من أراضيهم
شهدت منطقة سهل السيع الواقعة بين بلدتي المغير وخربة أبو فلاح شرق رام الله، اعتداءات جديدة تمثلت في قطع وخلع أشجار زيتون، في سلسلة انتهاكات متواصلة يقول الأهالي إنها تصاعدت بشكل كبير منذ أكتوبر 2023.
وقال الناشط من بلدة المغير، كاظم الحاج محمد، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن عمليات قطع الأشجار “تجري بشكل شبه يومي”، مشيراً إلى أن الهدف هو “إفراغ الأرض من أشجار الزيتون والثروة الحيوانية وكل مقومات الحياة”.
“تبادل أدوار” وحماية عسكرية
وبحسب الحاج محمد، فإن الاعتداءات تتم “بحماية الجيش”، حيث تنتشر القوات على مداخل البلدة وأطرافها أثناء تنفيذ عمليات القطع أو الخلع.
وأضاف أن الاقتحامات العسكرية تتزامن في أحيان كثيرة مع اعتداءات المستوطنين، واصفاً ما يجري بأنه “تبادل أدوار على الأرض”.
وأشار إلى حادثة قبل أيام قال فيها إن مستوطنين اقتحموا منطقة “الخلايل” ودمروا ممتلكات، فيما كانت قوات الجيش داخل البلدة.
44 ألف دونم… والأهالي محرومون من معظمها
وأوضح الحاج محمد أن بلدة المغير تمتد على مساحة تقارب 44 ألف دونم، إلا أن المزارعين لا يستطيعون الوصول إلا إلى نحو ألف دونم فقط، مؤكداً أن “90% من الأراضي باتت فعلياً خارج السيطرة منذ أكتوبر 2023”.
وأضاف أن المزارعين غير قادرين على الوصول إلى أراضيهم سواء تلك التي خُلعت أشجارها أو التي ما زالت مزروعة، كما تعذر عليهم زراعة الحبوب أو رعاية الأشجار، ما أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج الزراعي.
انهيار في الثروة الحيوانية ومصادر الدخل
وتحدث الحاج محمد عن تراجع كبير في الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن عدد رؤوس الأغنام انخفض من نحو 10 آلاف رأس إلى ما بين 1500 و2000 رأس فقط، بعدما اضطر المربون إلى بيعها بسبب نقص المراعي والأعلاف.
وقال إن المزارعين كانوا يعتمدون على زراعة القمح لتأمين احتياجاتهم الأساسية، “أما اليوم فكل شيء يُشترى”، في ظل تراجع القدرة على العمل في الزراعة والرعي.
كما أشار إلى تأثر العمال أيضاً، في ظل قيود الحركة والحواجز، ما أدى إلى تراجع فرص العمل، واصفاً الوضع الاقتصادي في البلدة بأنه “صعب للغاية”.
واقع معيشي متدهور
ويؤكد أهالي المغير أن استمرار الاعتداءات ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية ينعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي، في ظل اعتماد شريحة واسعة من السكان على الزراعة والثروة الحيوانية كمصدر رئيسي للدخل.
ويطالب الأهالي بوقف الاعتداءات وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي في البلدة.

