نعيم قاسم يعلن فشل الدبلوماسية ويؤكد: السلاح باقٍ والردّ مستمر
قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، في كلمة متلفزة ألقاها مساء الأربعاء، في أول ظهور له منذ اندلاع الحرب، إن إسرائيل تريد أن تظهر بأنها قادرة على فرض القرار السياسي على لبنان، مشدّدا على الموافقة على المسار الدبلوماسي، "لكنه لم يحقق شيئا، خلال 15 شهرا".
وذكر الأمين العام لحزب الله "سنفعل كل ما بوسعنا لوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان"، مشددا على أنه "ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمرا، فالمقاومة حقّ مشروع".
تمادٍ إسرائيليّ
وقال نعيم قاسم: "التزمنا باتفاق وقف إطلاق النار ولم تلتزم إسرائيل بأي بند من بنوده، ولم نرد على اعتداءات إسرائيل المتكررة، حتى لا نُتَّهم بإعاقة الدبلوماسية".
غير أنه أشار إلى أن "لصبرنا حدود، وتمادي العدو الإسرائيلي، أصبح كبيرا".
وتابع: "قلنا مرارا إن إسرائيل تريد التوسع ونتنياهو قال إنه يريد إسرائيل الكبرى"، مشددا على أن "إسرائيل خطر وجودي علينا وعلى شعبنا ووطننا، وعلى المنطقة بأسرها".
الحكومة اللبنانية "تتماهى مع المطالب الإسرائيلية"
وعدّ نعيم قاسم أن "الحكومة اللبنانية تتماهى مع المطالب الإسرائيلية"، لافتا إلى أن "المشكلة ليست في سلاح حزب الله، بل بالاحتلال وخرق السيادة الدائم".
وأضاف أن "قرارات 5 و7 آب التي اتخذتها الحكومة أضعفت الحكومة، وأعطت العدوان شرعية".
وذكر أن "واجبنا هو إيقاف هذا المسار الخطير باستمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي"، مضيفا أن "إسرائيل قتلت 500 مواطن وارتكبت أكثر من 10 آلاف خرق منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار".
فرض القرار على لبنان
وذكر الأمين العام لحزب الله أن "إسرائيل تريد أن تظهر بأنها قادرة على فرض القرار السياسي على لبنان"، مضيفا أن "إطلاق الصواريخ على إسرائيل، كان ردا على 15 شهرا من الانتهاكات".
وقال إن "الدفعة الصاروخية الأولى أردناها خطوة لإسقاط وهم أن العدو سيسكت في حال السكوت عنه".
وذكر أن "إسرائيل هجرت أكثر من 85 قرية وبلدة، وهدمت الممتلكات، ومراكز القرض الحسن".
يأتي ذلك فيما أفاد حزب الله، الأربعاء، بأن مقاتليه يخوضون اشتباكات "مباشرة" مع قوة إسرائيلية توغلت إلى بلدة الخيام، الواقعة على بعد نحو ستة كيلومترات من الحدود، في مواجهات هي الأولى التي يعلن عنها منذ بدء الحرب، الإثنين.
وأورد الحزب في بيان أنه "بعد رصد تحركات لقوة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدّم" داخل الخيام، "قام مجاهدو المقاومة الإسلامية بتفجير عبوة ناسفة والاشتباك المباشر مع القوّة".
وتبنّى الحزب، الأربعاء، في سلسلة بيانات، 16 هجوما ضد قوات إسرائيلية ومواقع عائدة لها.
وأعلن حزب الله استهداف قاعدة عسكرية اسرائيلية قرب تل ابيب في وسط اسرائيل وأخرى في حيفا شمالا، في حين أعلن الجيش الاسرائيلي رصد دفعتين من الصواريخ من إيران وحزب الله في وقت متزامن باتجاه الأراضي الاسرائيلية.
وقال حزب الله في بيانين منفصلين إنه استهدف بعدّة مسيرات "قاعدة تل هشومير" وهي مقر قيادة أركان جنوب شرق تل أبيب، و"قاعدة حيفا البحرية"، وذلك "ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة".

