لتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة
واشنطن تعلن السماح المؤقت بشراء النفط الروسي "العالق في البحر"
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، تقديم تصريح مؤقت يسمح للدول بشراء النفط الروسي "العالق حالياً في البحر"، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية وزيادة وصول الإمدادات القائمة إلى الأسواق.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور على منصة "إكس"، إن هذا الإجراء المحدد وقصير الأجل يقتصر على النفط الموجود بالفعل في طريقه للنقل، معتبراً أنه "لن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية، التي تستمد غالبية عائداتها من الطاقة من الضرائب المفروضة عند نقطة الاستخراج".
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتخذ خطوات حاسمة لتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية والعمل على إبقاء الأسعار منخفضة، في وقت تتعامل فيه الولايات المتحدة مع ما وصفه بـ"التهديد وحالة عدم الاستقرار التي يشكلها النظام الإيراني".
وأشار إلى أن سياسات ترمب الداعمة للطاقة دفعت إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، مما ساهم في خفض أسعار الوقود للأميركيين، مضيفاً أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط يمثل اضطراباً قصير الأجل سيحقق فائدة كبيرة للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.
والخميس، كشف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، أنه ناقش أزمة الطاقة العالمية خلال محادثات مع مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي في ولاية فلوريدا، فيما تتزايد اضطرابات أسواق النفط مع اتساع تداعيات حرب إيران.
وقال دميترييف إن عدداً متزايداً من الدول، ولا سيما الولايات المتحدة، بدأ يدرك الدور "الأساسي والمنهجي"، الذي يلعبه النفط والغاز الروسيان في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، منتقداً في الوقت نفسه العقوبات المفروضة على روسيا، ومعتبراً أنها غير فعالة ولها آثار مدمرة على الأسواق، وفق "بلومبرغ".
وبحسب ما ذكره المسؤول الروسي، شارك في المحادثات مبعوث ترمب الخاص، ستيف ويتكوف، إلى جانب مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر والمستشار الكبير في الإدارة الأميركية، جوش جرونباوم، حيث ناقش الجانبان أيضاً "مشاريع واعدة يمكن أن تسهم في استعادة العلاقات الروسية-الأميركية".
وجاءت هذه المباحثات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة. فقد ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، فوق 100 دولار للبرميل، الخميس، مع تصاعد حرب إيران، وما تبعها من اضطرابات في حركة الشحن في الشرق الأوسط.

