الحرب تدخل شهرها الثاني
الجيش الإسرائيلي يشن هجوم واسع على منشآت نووية ومصانع في إيران
يتواصل تبادل القصف، وفي إسرائيل قتل رجل، في الستينيات من عمره، ووقعت عدة إصابات جراء سقوط مقذوفات من صاروخ عنقودي إيراني وشظايا صاروخية في مدينة تل أبيب وجنوبي البلاد ليل الجمعة - السبت، فيما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على مصانع مرتبطة بالصلب والنووي في عدة محافظات إيرانية بينها أصفهان وخوزستان ويزد وآراك.
من جهته، أعلن "الحرس الثوري" أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور مضيق هرمز، مجددًا التأكيد على إغلاقه أمام حركة الملاحة المرتبطة بـ"العدو"، في ظل التصعيد الأميركي الإسرائيلي، فيما تدرس طهران فرض رسوم على الشحن عبر المضيق.
كما دعا الحرس الثوري العاملين في مواقع صناعية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة إلى مغادرتها، وحذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أن الفنادق التي تستضيف عسكريين أميركيين قد تصبح أهدافًا.
الجيش الإسرائيلي: هجوم جوي واسع بأكثر من 50 طائرة يستهدف منشآت نووية ومصانع أسلحة في إيران
قال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 50 طائرة تابعة لسلاح الجو، وبإسناد استخباري من شعبة الاستخبارات العسكرية، نفذت أمس الجمعة هجوما جويا استهدف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في ثلاثة مناطق داخل إيران بشكل متزامن.
وبحسب بيان الجيش، شملت الضربات مواقع مرتبطة ببرنامج السلاح النووي، من بينها مصنع المياه الثقيلة في أراك، الذي اعتُبر بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع سلاح نووي، إضافة إلى منشأة في يزد وُصفت بأنها فريدة من نوعها وتُستخدم لإنتاج المواد المتفجرة اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم.
وأضاف البيان أن الهجوم نُفذ على ثلاث موجات واستمر لساعات، واستهدف مصانع مركزية ضمن برنامج السلاح النووي في أراك ويزد، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية تابعة للنظام الإيراني.
ومن بين الأهداف التي تم قصفها، وفق البيان: منشأة صناعية عسكرية لإنتاج أنواع مختلفة من الأسلحة، وموقع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لتطوير وإنتاج عبوات ناسفة متقدمة، قال الجيش إنه يشكل مصدر تزويد لفصائل حليفة لإيران، بينها حركتا حماس وحزب الله، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات صواريخ بالستية وصواريخ مضادة للطائرات.
واعتبر الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات تشكل "مساسا مركبا" بقدرات الإنتاج العسكري الإيراني، سواء في مجال الصواريخ الباليستية أو برنامج السلاح النووي، مؤكدا أنه سيواصل استهداف الصناعات العسكرية الإيرانية بهدف تقويض قدراتها الإنتاجية التي بُنيت على مدار سنوات.
سياسيا، قالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنها "تأمل بعقد محادثات مع إيران خلال الأسبوع الحالي"، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر، في وقت توعدت فيه طهران برد قاس على استهداف منشأتين نوويتين بضربات أميركية-إسرائيلية.
وبحسب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال اجتماع لمجموعة السبع قرب باريس، "تتوقع واشنطن استكمال أهدافها من الحرب في إيران خلال الأسبوعين المقبلين".
إلى ذلك، قال روبيو إن بلاده "لم تتلقَّ ردًا" من طهران بشأن خطة لإنهاء الحرب، رغم تبادل "رسائل وإشارات" تتعلق بالاستعداد لمناقشة بعض القضايا.
يذكر، أن وكالة "تسنيم" الإيرانية كانت أفادت بأن طهران نقلت، عبر وسطاء، ردًا رسميًا على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بندًا، مع استمرارها في تجنب استخدام مصطلح "مفاوضات".
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الضربات للمنشأتين النوويتين "تتناقض" مع "المهلة الممددة للدبلوماسية" التي أعلنتها واشنطن، مشددًا على أن طهران "ستجعل إسرائيل تدفع ثمنًا باهظًا على جرائمها".

