الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:07 AM
الظهر 12:43 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:03 PM
العشاء 8:20 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

وتفريغ بادية القدس لصالح مشروع (E1)

محافظة القدس: مخطط "حي شامي" الاستعماري أداة قسرية لتهجير البدو

صورة نشرتها محافظة القدس للمخطط الاستعماري
صورة نشرتها محافظة القدس للمخطط الاستعماري

حذّرت محافظة القدس من المخطط الاستعماري رقم (1627/7)، المعروف باسم “حي شامي”، معتبرةً إياه أداة متقدمة لإعادة هندسة الوجود البدوي في بادية محافظة القدس، في إطار سياسات إسرائيلية متواصلة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي شرق المدينة المحتلة، بما يخدم قيام مشاريع استعمارية توسعية.

وأوضحت المحافظة، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أودعت المخطط بتاريخ 25 آذار 2026، عبر ما تُسمى اللجنة الفرعية للتخطيط والترخيص التابعة لمجلس التخطيط الأعلى في “الإدارة المدنية”، مستهدفةً أراضي بلدة أبو ديس ضمن الحوض رقم (4)، في مناطق: ظهر الرغابنة، منازل علي، باطن بشارة، أم الشخاليب، وظهر القراريط، على مساحة تُقدّر بنحو 169.9 دونماً.

وبيّنت محافظة القدس أن المخطط يهدف إلى تحويل الأراضي من استخداماتها الزراعية والمفتوحة إلى حي سكني حضري ضمن تصنيف “سكن ب”، مع تخصيص نحو 79 دونماً للبناء السكني وأكثر من 35 دونماً لشبكة الطرق، وفرض كثافة عمرانية تصل إلى 12 وحدة سكنية لكل دونم، وبارتفاعات تصل إلى 6 طوابق. 

وأشارت المحافظة إلى أن المخطط يستهدف بشكل مباشر عدداً من التجمعات البدوية، وفي مقدمتها تجمعات الخان الأحمر، وأبو النوار، وعرب الجهالين، إضافة إلى تجمعات وادي جمل، جبل البابا، واد سنيسل، وبير المسكوب (1 و2)، حيث يستهدف تهجيرها قسراً من بيئتها الرعوية المفتوحة إلى تجمع حضري مغلق، بما يؤدي إلى تفكيك بنيتها الاجتماعية وتدمير اقتصادها القائم على الرعي.

ولفتت محافظة القدس إلى أن هذا المخطط يُشكّل امتداداً مباشراً ومحدّثاً لسياسات الترحيل القسري التي بدأت منذ عام 1997، حين نُقلت مجموعات من بدو الجهالين إلى أطراف بلدة العيزرية لصالح التوسع الاستيطاني، مؤكدة أن الاحتلال يعيد اليوم إنتاج ذات السياسات.

كما شددت المحافظة على أن ادعاءات الاحتلال بوجود “موافقة” من ممثلي التجمعات البدوية تفتقر إلى المصداقية، في ظل غياب شروط الموافقة الحرة والمسبقة، واستمرار الضغوط والانتهاكات التي تُمارس بحق هذه التجمعات، والتي أكدت مراراً رفضها القاطع لأي مخططات نقل أو إعادة توطين.

وبيّنت محافظة القدس أن المخطط يرتبط ارتباطاً عضوياً بمشروع (E1) الاستيطاني، الذي يهدف إلى ربط مستعمرة “معاليه أدوميم” بمدينة القدس، وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، مشيرةً إلى أن الوجود البدوي يُعد عائقاً أمام تنفيذ هذا المشروع، ما يفسر استهدافه بسياسات التفكيك والإزالة.

وأكدت المحافظة أن هذا المخطط يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وعلى رأسه الحظر المطلق للنقل القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال وفق اتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى انتهاك الحق في السكن الملائم وسبل العيش، وخرق قواعد حظر الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وأوضحت المحافظة أن فتح مهلة للاعتراض مدتها 62 يوماً لا يغيّر من الطابع القسري للمخطط، في ظل غياب العدالة الإجرائية وفرض قيود معقدة على الفلسطينيين تعيق قدرتهم على الاعتراض الفعلي.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف هذا المخطط، ومساءلة سلطات الاحتلال على سياساتها الهادفة إلى التهجير القسري، مؤكدةً في الوقت ذاته على ضرورة دعم صمود التجمعات البدوية المستهدفة، وتعزيز وجودها في أراضيها باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة مشاريع التهجير والاستعمار.

Loading...