خاص| شتاء الربيع… نعمة أم نقمة على موسم الزيتون؟
مع دخول فصل الربيع وبدء المراحل الحساسة في دورة نمو شجرة الزيتون، يترقب المزارعون في فلسطين تأثير التقلبات الجوية، خاصة الأمطار، على الإزهار والعقد، لما لها من دور مباشر في تحديد حجم الإنتاج وجودته خلال الموسم.
وفي هذا السياق، يوضح الخبير الزراعي فياض فياض، في حديث خاص لـ"رايـــة"، أبرز الإرشادات المتعلقة بري الزيتون والتعامل مع هذه المرحلة الدقيقة.
وقال الخبير الزراعي فياض فياض، إن شجرة الزيتون تُعد من أكثر الأشجار المحبة للماء، لكنها في الوقت ذاته تمتاز بقدرتها الكبيرة على التحمل والصبر في حال شُحّ المياه، موضحًا أن زراعتها بعليًا ممكنة، لكنها تعطي إنتاجًا مضاعفًا في حال توفر الري المنتظم.
وأضاف أن الفترة الحالية التي تمر بها الأشجار تُعرف بمرحلة “العناقيد الزهرية”، وهي تسبق مرحلة الإزهار، مشيرًا إلى أن بعض المناطق الدافئة قد تبدأ فيها عملية الإزهار قريبًا، بينما لا تزال مناطق أخرى في طور تشكل العناقيد.
وأكد فياض أن هذه المرحلة تتطلب توفر رطوبة جيدة في التربة، سواء عبر الري أو الأمطار، مشددًا على أن أي هطول مطري خلال هذه الأيام يُعد “نعمة وبركة” ويساهم في دعم نمو الأزهار.
وأشار فياض إلى أن المرحلة الأخطر على شجرة الزيتون هي فترة “العقد”، والتي تمتد غالبًا من بداية شهر أيار حتى منتصفه، موضحًا أن هطول الأمطار خلال هذه الفترة—even دون رياح—قد يؤدي إلى تساقط الأزهار وفقدان العقد، وبالتالي انخفاض الإنتاج.
وقال: “شهدنا خلال العامين الماضيين حالات تزامن فيها المطر مع ذروة العقد، ما تسبب بخسارة جزء كبير من المحصول في مناطق مختلفة”.
وأضاف أن نحو 85% من إنتاج الزيتون في فلسطين يتركز في شمال الضفة الغربية، ما يجعل هذه المناطق نموذجًا حساسًا لأي تغيرات مناخية خلال هذه الفترة.
وشدد الخبير الزراعي على ضرورة تجنب الري خلال فترة العقد، داعيًا المزارعين إلى الامتناع عن السقاية خلال هذه المرحلة، وترك الأشجار تعتمد على الظروف الطبيعية.
وأوضح أن الري يُستأنف بعد “تصلب النواة”، وهي مرحلة تحدث عادة في منتصف شهر تموز، حيث يمكن عندها البدء بما يُعرف بالري التكميلي.

