خبير لراية: الحصار البحري على إيران سلاح بطيء التأثير لكنه حاسم
قال الخبير العسكري والاستراتيجي رزق الخوالدة، إن نشر الولايات المتحدة لعدد من السفن الحربية قرب مضيق هرمز يأتي في إطار فرض حصار بحري يهدف إلى تقييد حركة الملاحة ومنع دخول وخروج السفن إلا بإشراف أمريكي.
وأوضح الخوالدة في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفه بـ”التجريد الاستراتيجي”، وهو نهج عسكري يقوم على قطع طرق الإمداد والمواصلات، بما يشمل الممرات البحرية والجسور ووسائل النقل، بهدف إضعاف قدرة الدولة المستهدفة على الاستمرار في العمليات المدنية والعسكرية.
وأضاف أن هذا التحرك يمثل رداً على ما اعتبرته واشنطن تحول المواجهة إلى حرب استنزاف، وهو سيناريو لم يكن متوقعاً في البداية.
تأثيرات إقليمية تتجاوز إيران
وأشار الخوالده إلى أن تداعيات الحصار لن تقتصر على إيران، بل ستمتد إلى دول الخليج العربي المطلة على المضيق، مثل الإمارات وقطر والسعودية والكويت والعراق، نظراً لاعتمادها على هذا الممر في تصدير النفط والتجارة.
كما اعتبر أن الحصار يحمل رسائل غير مباشرة لدول أوروبية، في ظل تباين مواقفها تجاه التصعيد مع إيران.
تداعيات اقتصادية طويلة الأمد
وفيما يتعلق بتأثير الحصار على إيران، أوضح الخوالده أن نتائجه لن تكون فورية، بل ستظهر تدريجياً خلال أشهر، نظراً لامتلاك طهران مخزوناً استراتيجياً من الموارد الأساسية.
إلا أنه حذر من أن استمرار الحصار سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني، من خلال تقليص الصادرات، خاصة النفط، ما يحد من قدرة البلاد على تأمين العملة الصعبة واستيراد السلع الضرورية.
إمكانية تغيير موازين الحرب
وأشار إلى أن اللجوء إلى الحصار يعكس محاولة أمريكية للضغط على إيران ودفعها لتغيير موقفها، بعد فشل تحقيق حسم عسكري سريع.
وأضاف أن مثل هذه الإجراءات غالباً ما تُستخدم في الحروب لإضعاف إرادة الخصم، حتى لو أدى ذلك إلى تجاوز بعض القواعد والأعراف الدولية المنظمة للنزاعات.
واختتم الخوالده بالتأكيد على أن الحصار البحري، رغم كونه أداة ضغط فعالة، قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع وتداعيات غير محسوبة على المستوى الإقليمي والدولي.

