خاص| هل هي هدنة أم إعادة تموضع؟ تحذيرات من ضربة مباغتة لإيران وسط استمرار الاستنزاف
رغم الحديث عن تهدئة مؤقتة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد التحذيرات من أن ما يجري ليس سوى إعادة تموضع عسكري وسياسي، في ظل استمرار مؤشرات الاستنزاف وغياب أي تغيير حقيقي على الأرض، ما يبقي المنطقة مفتوحة على سيناريوهات التصعيد.
قال الكاتب والباحث السياسي محمد القيق، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن ما يُوصف بالهدنة الحالية لا يعكس تحولًا حقيقيًا نحو التهدئة، بل هو أقرب إلى "إعادة تموضع" أو تغيير في شكل الاستنزاف القائم.
وأوضح أن مؤشرات التوتر لا تزال حاضرة، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والنفط، وإغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد التحشيدات العسكرية في المنطقة، مؤكدًا أن التغيير اقتصر على تراجع وتيرة الضربات المباشرة والتصريحات، دون أي تحول فعلي في الواقع الميداني.
وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في إطار طمأنة الاقتصاد العالمي والاستثمارات، أكثر من كونها تعبيرًا عن واقع مستقر، معتبرًا أن "لا شيء بقي كما هو" في ظل حالة الاستنزاف المستمرة.
وأشار القيق إلى أن المنطقة لا تزال أمام احتمالات مفتوحة، بما فيها توجيه ضربة مباغتة لإيران، سواء من قبل إسرائيل أو ضمن تحركات أوسع، في ظل محاولات فتح مسارات اقتصادية، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالحديث عن انقسام داخلي في إيران، اعتبر أن هذه الطروحات تندرج ضمن "الحرب النفسية"، لافتًا إلى تكرار هذا النمط في تجارب سابقة، سواء في الحالة الفلسطينية أو خلال فترة الرئيس الراحل ياسر عرفات، مؤكدًا أن الرهان على تفكك داخلي لم يثبت فعاليته.
وأضاف أن إيران، رغم الضربات التي طالت آلاف الأهداف بحسب الرواية الأمريكية، لا تزال محافظة على قدراتها، بل وتؤثر في مسارات الاقتصاد العالمي، ما يجعل الحديث عن انهيار داخلي "غير مقنع".

