ويكيليكس: دمج العرب تحدي أمام اسرائيل
راية نيوز: نشر موقع ويكيليكس عن وثيقة من شهر أيار (مايو) 2008 أرسلها السفير الأمريكي في تل أبيب، ريتشارد جونس، لوزارة الخارجية الأمريكية بعد اجتماعه برئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي"الشاباك" المنتهية ولايته، يوفال ديسكين.
وتظهر الوثيقة التي نشرها صحفية "هآرتس" العبرية أن ديسكين، يرى أن فلسطيني الداخل " العرب في إسرائيل" يستغلون حقوقهم بشكل سلبي.
وكتب السفير الأمريكي في ملخص الجلسة التي صنفت بالسرية أن الشاباك يحاول تشجيع حكومة إسرائيل للعمل أكثر لربط عرب إسرائيل بالدولة، لكن الأفكار التي يطرحها تكلف أموالاً لا تملكها الحكومة.
وقالت الصحيفة إن السفير الأميركي بحث مع ديسكين الأوضاع في قطاع غزة والعلاقات الاستخبارية مع مصر، لكنه أبدى اهتماما بالمواطنين العرب في إسرائيل. وكتب السفير أن ديسكين لم يكن مرتاحاً في البداية وغير راض من الأسئلة وقال إن المواطنين العرب في إسرائيل هم شأن إسرائيلي داخلي .
وقال ديسكين إن حسب الوثيقة :" العديد من العرب في اسرائيل يستغلون حقوقهم أكثر من اللازم, وقيادتهم السياسية تحاول صبغ المواجهة الإسرائيلية - الفلسطينية بلون وطني, و لحسن الحظ لم ينجحوا وجهودهم لا تتغلغل بين الجمهور الذي قلق أكثر من الأمور اليومية".
وقال: "الشباك يراقب بشكل مكثف تحركات العرب في إسرائيل، بشكل خاص مراقبة المتطرفين منهم"، مؤكدا أن الشباك يراقب البدو والدروز بسبب المشاكل التي يعانون منها.
ديسكين وحسب الوثيقة قال للسفير الأمريكي :" إن التحدي الذي تواجهه دولة إسرائيل اليوم، هو كيف يمكن دمج العرب في الدولة" معتبرا ان هذه المهمة صعبة ومعقدة، لأنها تلزم العرب أن يتغلبوا على أزمة الهوية والانتماء."
وقال :" العرب يريدون العيش في إسرائيل لكنهم يعانون من مشكلة تعريف أنفسهم، لأنهم يعتبرون أنفسهم أولا وقبل كل شيء عربا وفي بعض الأحيان مسلمين، لكنهم لا يعرّفون أنفسهم مواطنين في دولة إسرائيل".
وحول موقفه من أعضاء الكنيست العرب، قال ديسكين:" إن إحدى المشاكل الصعبة التي تواجهها دولة إسرائيل، هي زيارة أعضاء الكنيست للدول العربية", وقال :"هم يستغلون حصانتهم وخلال زياراتهم لسوريا يلتقون مع منظمات مثل حزب الله، ولا يقومون بالحديث عن الديمقراطية الإسرائيلية، لكنهم يتعاونون مع الرئيس بشار الأسد".
ويدّعي ديسكين أن الوضع الاقتصادي للعرب في إسرائيل، أفضل بكثير من وضع العرب في الدول المجاورة لإسرائيل.
وحسب الوثيقة فان ديسكين والسفير الأمريكي، بحثا موضوع توزيع المنح الدراسية لطلاب عرب للدراسة في الولايات المتحدة، مع تأكيد السفير على أن الطلاب الذين سيحصلون على المنح هم من يحصلون على توصية من الشاباك.

