الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:52 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 3:05 PM
المغرب 5:38 PM
العشاء 6:53 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

خطاب الرئيس بالتحليل: غسل يد الفلسطينيين من المفاوضات ودشن مرحلة جديدة

خاص -18 أيلول 2011-(شبكة راية الإعلامية): كتبت جنان الولويل

أثار خطاب الرئيس محمود عباس أول أمس جدل كبير في الساحة الإعلامية و السياسية، حيث تفاوتت أراء المحللين السياسيين و الصحفيين حول توجه الرئيس إلى الأمم المتحدة، فمنهم من تنبأ بنتائج التوجه و خواطره و معوقاته، و منهم من قال أن هناك من الممكن أن تحدث مفاجآت ولا يمكن التنبؤ بهذه الإستراتيجية.

من وجهة نظر المحلل السياسي أكرم عطا الله حول خطاب الرئيس : " هو سياق طبيعي وصلت إليه الأمور و خيار الرئيس هو خيار الضرورة بعد أن انغلقت كل أفق التسوية ليس فقط مع حكومة اليمين بل كل الحكومة الإسرائيلية كانت تتحدث بلسان واحد اتجاه الحقوق الفلسطينية بالتالي الفلسطينيون إمام خيارات محدودة إما البقاء تحت الاحتلال و إما الذهاب إلى الأمم المتحدة أو إعادة إطلاق انتفاضة ثالثة بالتالي ربما هذا هو الخيار الأفضل للفلسطينيين و الأفضل للطرف الإسرائيلي.

خطاب الرئيس يقول إن كل المبادرات انتهت التي كانت تمنع الجانب الفلسطيني من الذهاب إلى الأمم المتحدة و يطلق صفارة إنذار للمعركة السياسية ربما الأكثر شراسة مع إسرائيل من الواضح أن التهديدات الإسرائيلية فور الخطاب بدأت بأن الرئيس عباس عقبة في طريق السلام هكذا قال مكتب رئيس الوزراء، و أضاف أن المفاوضات ستعلق لستين عاما بالواضح أن المعركة لقد بدأت ، والمعركة لقد بدأت بعد خطاب الرئيس و تصريحه في عدم تراجعه عن الذهاب إلى الأمم المتحدة .

وواصل عطا الله حديثه عن التحاق التهديدات الإسرائيلية بتهديدات أمريكية تتمحور حول إغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن و البحث في ملفات تخص الرئيس شخصيا و الواضح أنه سوف يكون هناك حالة من المس بالرئيس و تمويل الأونروا و تمويل السلطة الوطنية الفلسطينية ، و نتائج هذه المعركة ستحدد طبيعة العلاقة على الأرض بعد التصويت في الأمم المتحدة.

و ورأى عطا الله أن خطوة الرئيس هي خطوة ضرورية ولم يبقى خيارات أمام الفلسطينيين بالرغم من تأخرها و لكن لن يمر القرار في مجلس الأمن و ستستخدم الولايات المتحدة النقض الفيتو و سيدفع الطرف الفلسطيني ثمن هذا الفيتو، وسوف يمر القرار في الأمم المتحدة و في الجمعية العمومية وفي التصويت لكن من الواضح أن إسرائيل سوف تستخدمه ذريعة للقول أن هذه خطوة أحادية الجانب سوف يتبعها خطوات إسرائيلية أحادية الجانب، و ستبرر لنفسها تكريس الاحتلال و تكريس الاستيطان، و الطرف الفلسطيني بالتأكيد مطلوب منه مواجهة هذا الواقع .

الفلسطينيون تحت ضغط القوة الأمريكية و الإسرائيلية لكي تدفع السلطة الفلسطينية ثمن هذا التوجه ، لكن السؤال : ما هو المطلوب من الفلسطينيين حين تستقوي القوى الإسرائيلية بالقوى الأمريكية لاستمرار نيل حقوقهم ؟
أجاب أكرم عطا الله المطلوب هو مصالحة فلسطينية قادرة على صياغة برنامج يتمكن من مواجهة هذه التهديدات، لأن إسرائيل جادة و أمريكا واقفة بجانبها، ولا يمكن مواجهة هذه القوة و نحن في حالة انقسام أو بعيد عن برنامج فلسطيني موحد و المواجهة لا تقتصر على طرف واحد بل جميع الأطراف لكي لا يصبح الطرف الفلسطيني ضعيف.

و بدوره وقف ناصر اللحام بالتحليل حول خطاب الرئيس، قائلا : بغض النظر عن اللهجة التي ورد فيها الخطاب إلى انه حمل خمس قضايا خطيرة ، القضية الأولى هي إصرار على التوجه للأمم المتحدة ما يعني بلغة السياسة فشل الرعاية الأمريكية لعملية السلام، إما الثانية هناك تحركات شعبية و ستكون سلمية، أما النقطة الثالثة هي بعد سبتمبر سوف يكون الأولوية لملف الوحدة الوطنية مرة أخرى.
وأضاف اللحام من وجهة نظري الذهاب إلى الأمم المتحدة إنهاء لمرحلة سابقة استمرت منذ عام 1992 (مؤتمر مدريد) وهو بكل معنى الكلمة شيء جديد وسيكون له أثار كثيرة على حياتنا و الحياة الإسرائيلية .

وواصل اللحام اعتقد أن إسرائيل كأي دولة احتلال سوف تباشر بردت الفعل الهمجية و الترهيب و ابتزاز الشعب الفلسطيني من خلال المعابر و الحواجز، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية و الشعب الفلسطيني قادر على مواجهتهم بالدعوة لمؤتمرات دولية التي تزيد من إحراج إسرائيل و عزلتها في العالم, بالإضافة إلى أن رد الإسرائيلي الغاضب يدل على تأثرهم بهذه الخطوة.

وأكد رئيس تحرير وكالة معا أن هذه قضية إستراتيجية لا يمكن التنبؤ بنتائجها و بمعنى آخر أن انتهاء مرحلة أوسلو أي انتهاء مرحلة كبيرة من عمر الشعب الفلسطيني مع الإسرائيليين، و الانتقال إلى مرحلة أخرى وهي العتق من الاحتلال من جميع الجوانب قد لا يتحقق هذا سريعا، ولكن واضح اختلاف الاتجاه.

وأضاف اللحام أن بهذه الخطوة سوف تتغير حياتنا تماما من أهمها أننا غسلنا أيدينا من طاولة المفاوضات، بالرغم من أن الرئيس يتمنى العودة للمفاوضات لكنه متأكدا أن نتنياهو لن يعطيه شيء فهو بقي له من الحكم سنة أو أكثر فهذا سيؤدي إلى التجميد في عملية المفاوضات، و إذا انسحب نتنياهو من الضفة سوف تسقط حكومته ، لذلك لا يوجد أمل نظري ولا عملي للعودة للمفاوضات .

Loading...