"وثيقة منع الإرهاب": كذبَ نتنياهو وانتصرت إرادة الأسرى المحررين
محمد أبو علان
دارت الكثير من الأحاديث عن موضوع طلب جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشباك" قبيل اللحظات الأخيرة لعملية الإفراج عن الأسرى المحررين في صفقة "وفاء الأحرار" التوقيع على وثيقة أسموها "الامتناع عن ممارسة الإرهاب" محاولاً استغلال شوقهم للحرية، والبعض حاول الإشارة إلى أن توقيع الوثيقة كان شرط من شروط صفقة التبادل.
الصدمة وقلة الحيلة كانت من نصيب عناصر جهاز "الشباك" في محاولتهم ابتزاز الأسرى والضغط عليهم في اللحظة الحرجة، هذا ما كشفته اليوم صحيفة "معاريف" العبرية على موقعها الإلكتروني في تحقيق لها حول الموضوع تحت عنوان " المحررين في صفقة شاليط لم يوقعوا وثيقة منع الإرهاب".
ومما ذكرته الصحيفة على لسان أحد عناصر "الشباك" في هذا الموضوع قوله: "مع وصول المخرب الأول المنوي الإفراج عنه لمُركز الشباك طلب منه التوقيع على الوثيقة، المخرب رفض التوقيع قائلاً لرجل الشباك "أنا لم أطلب التحرر بالصفقة، وإن كنتم غير معنيين بإطلاق سراحي سأعود لغرفتي".
بعدها تسرب خبر الوثيقة لكافة الأسرى ورفضوا التوقيع وبقي عناصر المخابرات الإسرائيلية واقفين لا حيلة بيدهم، وفي نهاية الأمر تحرر الأسرى دون توقيع الوثيقة التي طلبت المخابرات الإسرائيلية منهم توقيعها، مما جعل عناصر "الشباك" يكتفون بقراءة الوثيقة على مسامع الأسرى.مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي علق على موضوع الوثيقة بالقول " لم يكن من شروط الصفقة توقيع الأسرى على أية وثيقة، وتمت القراءة على مسامع الجميع لشروط صفقة التبادل، في الوقت نفسه تم تحذير جميع المفرج عنهم عن معنى عودتهم لممارسة الإرهاب".
الجدير ذكره في هذا السياق وفق ما ورد في صحيفة "معاريف" إن الحكومة الإسرائيلية أعلنت للجمهور الإسرائيلي إن توقيع الوثيقة شرط من شروط الصفقة لكي تنال الصفقة مزيداً من الدعم والتأيد من الإسرائيليين.

