تكريم الفائزين في "جائزة فلسطين الدولية للتميز والابداع" لهذا العام
احتفلت "جائزة فلسطين الدولية للتميز والابداع" بتكريم الشخصيات والمؤسسات الفائزة بالجائزة للعام الحالي 2011، وذلك في دورتها السنوية الرابعة.
واقيم الاحتفال في مسرح الامير تركي بن عبد العزيز في جامعة النجاح الوطنية، بحضور رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، وممثل الرئيس محمود عباس الدكتور حسين الاعرج، ورئيس مجلس امناء الجائزة رجل الاعمال صبيح المصري، وامين عام الجائزة عمار العكر، وممثلي المؤسسات والفعاليات الرسمية والشعبية والاكاديمية، وعدد من القناصل وممثلي الهيئات الدبلوماسية بينهم السفير التركي شكير اوسكان، الذي فاز رئيس وزراء بلاده رجب طيب اردوغان بالجائزة عن فئة الشخصيات الدولية.
والقى رئيس مجلس ادارة الجائزة صبيح المصري كلمة بدأها بتقديم التهاني للاسرى المحررين، معربا عن شكره لكل من ساهم في تحريرهم، ومتمنيا ان ينعم باقي الاسرى في الحرية باقرب وقت ممكن.
كما اعرب عن مباركته لقيادتنا وشعبنا الفلسطيني على خطوتهم الشجاعة في التوجه للامم المتحدة ومسعاهم للحصول على الاعتراف الاممي بالدولة الفلسطينية التي طال انتظارها.
واشار المصري الى ان الجائزة شكلت منذ انطلاقتها في 2007 قاعدة مثالية لاثراء الحياة الابداعية لابناء شعبنا، وتحفيز مبدعينا على الانتاج واخراج مواهبهم الى النور، راسمة لهم بارقة امل رغم الظروف المظلمة التي احاطت بهم.
وتقدم المصري بالتهنئة لمن حالفه الحظ وفاز بالجائزة، والتي جاءت ترجمة لعطائهم الذي لا ينضب والمبني على اساس من المهنية الخالصة والخلق الحسن والابداع غير المحدود في مختلف النواحي الفكرية والعلمية والادارية.
كما القى رئيس الوزراء الدكتور فياض كلمة اعرب في بدايتها عن تعازيه للشعب التركي على ما الم به من ضحايا بفعل الزلزال الاخير. واشاد كذلك بدعم تركيا قيادة وشعبا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
و هنأ فياض الفائزين في الجائزة لهذا العام، مشيرا الى ان الجائزة قد اضافت هذه المرة بعدا دوليا عبر منح الجائزة لشخصيات دولية، وهو امر يبعث فينا الفخر والاعتزاز.
واضاف ان الجائزة فيها ارتباط مع روح الاباء والتحدي والامل وروح الثقة بحتمية انتصارنا واستعادة شعبنا لكامل حقوقه ونيله حريته.
وقال فياض بانه يجد من خلال الجائزة وما ترمز له من معاني تعبيرا عن بعض الدروس والعبر والافرازات لم يسمى بالربيع العربي، مشددا على اهمية بناء الجسور والشراكات الجديدة بين القطاعات المختلفة الخاصة والعامة، والمراكمة فوق ما هو قائم اصلا من علاقات وشراكات.
وقال فياض بان قضيتنا قد دخلت مرحلة جديدة من حيث التدويل، لذلك فنحن بحاجة الى كل جهد لتجسيد المزيد من الدعم انطلاقا من عدالة قضيتنا، بما يمكن شعبنا من اقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني.
وقبيل الاعلان النتائج تم تكريم رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، كما تم تكريم مجلس امناء الجائزة، وكذلك اللجان الفنية المشرفة عليها.
واعلن في نهاية الحفل عن الفائزين بفئات الجائزة الاربع المتمثلة بفئة الشخصيات الدولية، وفئة التميز لذوي الاحتياجات الخاصة، وفئة المشروع المتميز، وفئة المؤسسة المتميزة، وجاءت النتائج على النحو التالي:
فئة الشخصيات الدولية
فاز بالمرتبة الاولي عن فئة الشخصيات الدولية رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. واوضح المشرفون على الجائزة ان اختيار اردوغان جاء نظرا لما يشهد له بالتزامه بقيم السلام والكرامة والعدالة والقيم الانسانية والتسامح في عالم تزداد فيه التغيرات الاجتماعية والسياسية. ونظرا لكونه من اهم المناصرين لعدالة القضية الفلسطينية.
هذا وقد تسلم السفير التركي الجائزة بالنيابة عن رئيس الوزراء اردوغان، والقى السفير كلمة اعرب فيها عن دعم تركيا قيادة وشعبا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، واعرب عن شكره للقائمين على الجائزة.
وجاء في المرتبة الثانية عن نفس الفئة ( الشخصيات الدولية) الطبيب النيوزلاندي آلان كير جراح امراض القلب مع صندوق اغاثة اطفال فلسطين، والذي قام باجراء عمليات القلب المفتوح لعشرات الاطفال الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة والقدس الشرقية، وساهم في بناء اول وحدة عناية مكثفة للقلب في فلسطين.
نجدر الاشارة الى ان الرئيس محمود عباس قد منح الدكتور كير في الخامس عشر من نيسان الماضي وسام شرف، لدوره في انقاذ حياة اكثر من 600 طفل من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 2000.
هذا وقد تسلم الجائزة بالنيابة عن الدكتور كير، رئيس مجلس ادارة اغاثة فلسطين ايمن المصري.
فئة التميز لذوي الاحتياجات الخاصة
وفي فئة التميز لذوي الاحتياجات الخاصة، تقاسم كل من خميس زقوت من غزة ومهند الشافعي من رام الله الجائزة الاولى (مناصفة بينهما)، فيما حصلت نادرة مشتهى من قطاع غزة على المركز الثاني.
فرغم اصابته بالشلل في الجزء السفلي من جسمه، فقد نجح زقوت من مدينة خان يونس بالوصول الى العالمية في العاب القوى من خلال تطوير مهاراته وقدراته الرياضية، ومواظبته على التدريب بشكل مستمر ومتواصل ليتميز في البطولات والمحافل الدولية، وكان سفيرا لفلسطين في الالعاب الاولمبية منذ عام 1993.
اما الشافعي وهو من رام الله، فقد تعرض لحادث اليم وهو في مقتبل العمر، لكنه اصر على التحدي ومواجهة الصعوبات ومساعدة ذوي الاعاقة بتصميم وصناعة اجهزة وقوف وتعديل السيارات بحيث تتناسب مع احتياجاتهم.
وتمكنت نادرة مشتهى من مدينة غزة بالارادة والمثابرة من التغلب على اعاقتها عبر تصميم ما يزيد عن 30 حزمة من البرمجيات التعليمية للاطفال، وتصميم مجموعة من البرامج الاخرى كبرنامج تعليم لغة الاشارة وبرنامج تعليم السياقة واشارات المرور وبرامج التدقيق اللغوي.
فئة المشروع المتميز
فاز بالمرتبة الاولى عن فئة المشروع المتميز "برنامج التمكين الاقتصادي للاسر الفلسطينية المحرومة. ومنذ انطلاقته في عام 2007 سعى البرنامج الممول من البنك الاسلامي للتنمية وعدد من الصناديق الاسلامية ، والذي ينفذه برنامج الامم المتحدة الانمائي بالشراكة مع السلطة الفلسطينية وخاصة وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والتخطيط، الى مكافحة الفقر في الارضي الفلسطينية المحتلة، من خلال التمكين الاقتصادي للاسر الفلسطينية المحرومة للخروج من الحالة الاعتمادية الاقتصادية الى دخل مستقر ومستقل ومستدام.
وفاز في المرتبة عن ذات الفئة شركة رويال الصناعية التجارية. وتاسست الشركة في مدينة الخليل عام 1993 واختصت في مجال الصرف الصحي وشبكات المياه. وما لبثت ان تطورت واصبحت من كبرى الشركات الفلسطينية العاملة في مجال الصناعات البلاستيكية، وتغطي الشركة ما يزيد عن 80% من من الادوات الصحية المستخدمة في فلسطين، وتوظف 450 موظفا وتعمل على اكثر من 30 خط انتاج.
فئة المؤسسة المتميزة
فاز في المرتبة الاولى عن فئة المؤسسة المتميزة جمعية انعاش الاسرة. وقد اسست المرحومة سميحة خليل ومجموعة من النساء الفلسطينيات بقلوبهن النابضة بالحرية، وخلال مسيرتهن نحو العمل الوطني والتطوعي اللبنة الاولى للجمعية عام 1956، وذلك ايمانا منهن باهمية تثقيف وتعليم المرأة الفلسطينية، وبحقوق الطفل الفلسطيني وحماية التراث الفلسطيني الاصيل من الضياع والزوال.
وفازت في المرتبة الثانية عن نفس الفئة مؤسسة النيزك للتعليم المساند والابداع العلمي. وقد انطلقت مؤسسة النيزك بخطى واعدة من قلب مدينة القدس، لتؤسس اول صرح للتعليم المساند على ايدي مجموعة من شبان المدينة، ممن ادركوا المعضلة وعاشوا التحديات التي يواجهها المجتمع اجمع، واكتشفوا متعة المعرفة والعلم بعد ان عانوا من الانظمة التعليمية التي تعتمد اتلقين والتحفيظ للعلوم، معتمدين وسائل فريدة ومبتكرة لدفع عجلة التميز والابداع والانتاج العلمي والتكنولوجي في فلسطين.

