مشروع تمكيني يغير تطلعات المرأة الغزية البسيطة لأخرى ذات شأن
غير مشروع التمكين السياسي للمرأة الريفية الذي ينفذه طاقم شؤون المرأة في قطاع غزة، حالياً، بتمويل من 'un woman'، التطلعات البسيطة للنسوة المشاركات فيه، إلى أخرى ذات شأن.
وعبرت النساء المشاركات في تدريب القيادة، ضمن المشروع، عن رؤيتهن لمستقبل النساء في الأرض الفلسطينية، وقلن 'نحلم بواقع مختلف، يكون للمرأة فيه مكانتها وكينونتها، نطمح أن يكون المجال مفتوح أمام المرأة وأن لا تكون محصورة في مجال معين وأن يكون لها دور في كل مكان، في أماكن صنع القرار، نتمنى أن تتحقق آمال النساء وما ينتظرن أن يصبح عليه مستبقلهن'.
إسلام كريم ( 27 عاما) التي أنهت دراستها في تخصص الشريعة الإسلامية، تلقت من خلال المشروع العديد من التدريبات حول النوع الاجتماعي والاتصال والتواصل والحشد والمناصرة، والقيادة، ومأسسة النوع الاجتماعي، والبحث السريع بالمشاركة والمشاركة السياسية للمرأة.
وتقول: 'كل تدريب من هذه التدريبات كان فيه الكم الكافي من المعلومات الجديدة كليا بالنسبة لي، ومشاركتي في المشروع صقلت شخصيتي وجعلتني أتعرف على مهاراتي وقدراتي الكامنة'.
وتعتبر كريم أن نظرتها للمرأة ودورها في المجتمع تغير كلياً بعد تلقيها هذا العدد من التدريبات وتوضح هذا الإطار بقولها: 'كنت أنظر للمرأة أنها ربة البيت والموظفة التي تعمل في مجالات محددة من أجل تأمين احتياجات بيتها وأسرتها، ولكنني اليوم أصبحت أكثر تحمساً لأن أرى نساء صانعات قرار، قادرات على إحداث تغيير نوعي وجذري في واقع المرأة الفلسطينية'.
وأضافت: 'الآن يمكنني القول أن المرأة يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع الرجل'،
وتحلم كريم أن تصبح كياناً مؤثراً وفاعلاً في مجتمعها وأن تساهم في إحداث تغيير لصالح النساء.
هذه النظرة لم تكن تتمتع بها إسلام وغيرها من المشاركات قبل التدريب، وأصبحن يتمتعن بها اليوم لأنهن تدربن على أيدي مدربين ومدربات في قضايا تعزز مشاركتهن السياسية في مجتمعاتهن والمؤسسات اللواتي قدمن منها، وفق ما أكدت فاتن البيومي منسقة المشروع في قطاع غزة.
وقالت البيومي: 'استهدف مشروع التمكين السياسي للمرأة الريفية أربع مناطق في قطاع غزة، هي: بيت حانون، مواصي رفح، المغازي، النصيرات ، بتمويل من un womem '.
وأضافت: إنه في المرحلة الأولى من المشروع استهدفنا 60 مشاركاً في كل منطقة تم تدريبهم على موضوعات النوع الاجتماعي وحقوق المرأة وتناول اتفاقية 'سيداو' وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية وفي المرحلة الثانية تم اختيار 20 مشاركاً من كل منطقة ليصبح لدينا 80 مشاركاً ومشاركة.
وتابعت: عملنا على تدريب المشاركين بشكل مكثف في قضايا النوع الاجتماعي والقيادة والاتصال والتواصل والحكم الرشيد والمشاركة السياسية للمرأة.
وبحسب البيومي فإن الهدف الأساسي من المشروع هو التمكين السياسي للنساء في المناطق المهمشة في الضفة والقطاع، بهدف تغيير واقع المرأة في بيئتها الصغيرة والمؤسسة التي قدمت منها، وخلق واقع جديد تكون فيه المرأة مشاركة في صنع القرار من خلال فهمها لواقعها ورغبتها في تغيير هذا الواقع إلى آخر تكون فيه أكثر فاعلية.
وتتوقع البيومي بعد انتهاء التدريب أن يكون للنساء المشاركات مشاركة أفضل في المؤسسات التي تم ترشيحهن منها، وأن يصبحن أكثر تأثيراً على المستوى السياسي سواء على مستوى مؤسساتهم أو الأطر والأحزاب السياسية.
وقالت البيومي: إن 80 مشاركة ليس هو الهدف النهائي لإدارة المشروع، إذ أن المشاركات في كل منطقة سيقمن بتنفيذ حملة مجتمعية تستهدف إحدى القضايا المتعلقة بالمشاركة السياسية للمرأة الأمر الذي سيكون قادراً على إيصال الفكرة إلى أكبر عدد ممكن في المناطق المهمشة تحديدا والمجتمع بشكل عام.
ولفتت إلى أن المتدربات سيكون لهن دورا رئيسيا في إنجاح المشروع من خلال الحملات المتوقع تنفيذها في كل منطقة، وأن هذه الحملات ستكون بمثابة تدريب عملي للمشاركات لكي يصبحن مؤثرات في مجتمعاتهن، يملكن الإرادة وأدوات القيادة التي تمكنهن من إثبات جدارتهن.

