النائب غنايم: قانون القذف والتشهير مقصلة للسلطة الرابعة
الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على تعديل قانون "القذف والتشهير" الذي يقضي بمضاعفة التعويض المالي للمشتكي المتضرر من إساءة لسمعته الحسنة، حتى بدون مطالبته بإثبات الأضرار التي ألحقت به جراء النشر الصحفي، لتصل قيمة التعويض إلى 300 ألف شيكل.*
صادق الكنيست بالقراءة الأولى، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، بتأييد 42 عضو كنيست ومعارضة 31 عضوا، على تعديل قانون "القذف والتشهير" الذي يقضي بمضاعفة التعويض المالي ستة أضعاف للمشتكي المتضرر من إساءة لسمعته الحسنة،
حتى بدون مطالبته بإثبات الأضرار التي ألحقت به جراء النشر الصحفي، وذلك بدفع غرامة تبلغ 300 ألف شيكل بدلا من 50 ألف شيكل كما ينص القانون حتى اليوم. وبحسب تعديل القانون فإنه في حال تم إثبات أن النشر "المسيء" كان مقصودا وبدون إتاحة المجال للمتضرر للرد والتعقيب فإن التعويض المالي قد تصل قيمته إلى 1.5 مليون شيكل
وفي خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست، الليلة الماضية، تعقيبا على مشروع القانون المعدل، أبدى النائب عن الحركة الإسلامية، مسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير)، معارضته الشديدة لاقتراح التعديل واصفا إياه بأنه "مقصلة للسلطة الرابعة".
وأضاف النائب غنايم في خطابه: "هذا القانون يساهم في زيادة إساءة سمعة الديمقراطية الإسرائيلية، السيئة أصلا، ويأتي ضمن أولمبيادة القوانين العنصرية وغير الديمقراطية التي يسنها الكنيست الحالي، وهو خرق للتوازن بين مبدأ حرية الرأي والتعبير وبين حق الإنسان بالاحترام وعدم المس به، لأن هذا التعديل سيؤدي إلى كم أفواه الصحافة والإعلام وسيشكل مقصلة للسلطة الرابعة، تهدد بقطع رأس أي إعلامي أو صحافي ناجح يريد كشف حقيقة ما أو يريد انتقاد هذا السياسي أو ذاك، وكلما كان تقريره مهمًا ويكشف حقائق أكثر كلما كانت عقوبته أكبر".
وانتقد النائب غنايم "مبدأ مضاعفة العقاب كحل لبعض الظواهر أو لبعض التجاوزات التي تقوم بها الصحافة وتؤدي للمس باحترام وكرامة الإنسان"، مؤكدا أن هذا الأسلوب ليس هو الحل.
وأضاف غنايم: "من السخرية فعلا أن يدعي أحد المبادرين للتعديل، وهو يريف لفين، بأن القانون سيحافظ على حرية التعبير!! عن أي تعبير يتحدث؟ بهذا القانون لن تبقى هناك حرية ولن نسمع أي تعبير!".

