بلديتا الخليل وجنوا الإيطالية يوقعان اتفاقية خاصة بالمياه والصرف الصحي
وقّع رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي، ونائب رئيسة بلدية جنوا الايطالية ماريو مارجيني، مساء اليوم الأحد، اتفاقية تنفيذ مشروع خاص بقطاع المياه في مدينة الخليل، بهدف تحسين واقع المياه في المدينة وتطوير شبكاتها، ورفع مستوى جودة الخدمة المقدمة للمواطن، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.8 مليون يورو.
جاء ذلك خلال حقل إطلاق المشروع، الذي نظم في مركز إسعاد الطفولة التابع لبلدية الخليل، بمشاركة محافظ الخليل كامل حميد ووكيل وزارة الحكم المحلي مازن غيم، ومدير المشروع الإيطالي لتطوير البلديات انطونيو لاروكا، ومدير دائرة مياه الضفة الغربية خليل الغبيش، وعدد كبير من الشخصيات الرسمية و الاعتبارية في المحافظة.
وقدم العسيلي الشكر للحكومة والشعب الايطالي، لما قدموه من دعم للشعب الفلسطيني بشكل عام، وللخليل بشكل خاص، معرجا على مشروع التحكم الآلي بمحابس مياه المدينة، الذي تم بدعم ايطالي و تعاون مثالي .
وقال العسيلي: 'نطمح لمزيد من التعاون مع البلديات الإيطالية التي تجمعنا معها اتفاقيات توأمة وشراكة مميزة، أثمرت الكثير من التعاون الفعال، والانجازات التي تحققت بحكم المواقف التضامنية التي تبديها مع حقوق الشعب الفلسطيني، والرغبة في تحسين حياة المواطنين، والتخفيف من أعباء الحياة اليومية التي تواجههم'.
وتطرق العسيلي إلى مشروع معالجة النفايات الصلبة في محافظتي الخليل وبيت لحم، من خلال المجلس الأعلى المشترك، الذي يمثل شراكة نوعية بين المجالس المحلية في محافظتي الخليل وبيت لحم، حيث تم الاتفاق على تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال البيئة بالتعاون مع مؤسسة التعاون الايطالي، عبر المجلس الأعلى للخدمات المشترك لمعالجة النفايات الصلبة .
من جهته،أعرب غنيم عن سعادته لإطلاق هذا المشروع، الذي وصفه بالمهم والحيوي والاستراتيجي في تطوير وتعزيز قدرات إدارة قطاع المياه والصرف الصحي في مدينة الخليل، مبيننا أنه سيعمل على تحقيق نقلة نوعية في مستوى تقديم الخدمة للمواطنين .
من ناحيته، قدم حميد في كلمته تعازي الرئيس محمود عباس، والقيادة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وأهالي الخليل، إلى رئيسة بلدية جنوا التي لم تستطع المشاركة بالحفل بسبب مقتل عدد من مواطني مدينتها نتيجة الفيضان والعواصف التي ضربت المدينة خلال الفترة الماضية .
وقدم شكره للحكومة والشعب الايطالي، مطالبا القيام بدورهم المعهود لمناصرة قضايا الشعب الفلسطيني في دعم مطالبة القيادة الفلسطينية في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة .
وبيّن، التطور المنجز في مدينة الخليل، شاكرا رئيس بلديتها وأعضاء مجلسها البلدي، وطواقمها العاملة، على ما حققوه خلال الفترة الماضية من إنجاز على الأرض، واصفة المجلس 'بالقدوة التي يجب أن تحذو حذوها المدن والمجالس البلدية الأخرى'.
بدوره، تحدث مارجيني، عن مفهوم المياه في حياة الشعوب والرغبة في تحقيق التعاون مع بلدية الخليل في هذا المجال، لما يحققه من هدف سام، تسعى له بلدية جنوا في مشاهدة أطفال العالم يبتسمون، متمنيا أن يحقق هذا المشروع الهدف المرجو منه .
وأضاف، أن الصداقة والتعاون التي تجمع البلديتين متعمقة ومتأصلة، وسيعمل على مزيد من التعاون والتواصل في كثير من المشاريع المستقبلة، التي من شأنها أن تكون جسرا أبديا بين الشعبين وأهالي المدينتين .
من جهته، تطرق لاروكا إلى تفصيلات المشروع، مبيننا أن الحكومة الإيطالية ستعمل على دعم مشروع يتعلق بمعالجة النفايات الصادرة عن المستشفيات، إضافة لمشروع تدعمه القنصلية الايطالية بالشراكة مع جامعة بوليتكنيك فلسطين، في مجال تطوير صناعة الرخام و الحجر .
و قال: 'نأمل في المستقبل القريب، أن ننفذ مشاريع تعنى بالثقافة والتراث والموروث الثقافي للبلدة القديمة في الخليل، التي هي في قلوبنا جميعا، والأهم من ذلك كله، النتيجة الحتمية لهذه المشاريع، التي تتمثل في تمكين الصداقة الإيطالية الفلسطينية'.
بدوره، أوضح الغبيش، أن أهمية المشروع تكمن في تحسين إدارة المياه، التي هي شحيحة في الأرض الفلسطينية، بفعل سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مواردها، ما يسهم في الحد من الأزمة الناجمة عن عدم توفر كميات المياه التي يحتاجها أهالي المدينة .
وفي اختتام الاحتفال قدم طفلان من مدينة الخليل، هدية رمزية لبلدية جنوا، تكريما لجهودها في علاجهما في إحدى مستشفيات جنوا التخصصية، وذلك بعد تدخل من رئيس بلدية الخليل ونتيجة اتفاقية التوأمة بين البلديتين، فقد
ووعد مارجيني بعلاج أطفال آخرين، تقدمت بلدية الخليل بطلب علاجهم في المستشفيات الإيطالية، خلال الفترة القريبة القادمة .
المصدر: وفا

