صندوق الاستثمار يبحث تعزيز التعاون بين برنامج الغذاء العالمي والقطاع الخاص الفلسطيني
نظّمت دائرة البحوث الاقتصادية في صندوق الاستثمار الفلسطيني وبالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي حلقة نقاش بعنوان "سبل التعاون بين برنامج الغذاء العالمي والقطاع الخاص الفلسطيني"،وذلك بحضور السيد بابلو ريكالدي، مدير البرنامج في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب الدكتور سميح العبد المدير العام لشركة تطوير الأغوار الفلسطينية، والدكتور جميل طاهرمدير دائرة البحوث في الصندوق، إضافة إلى مجموعة من الممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني.
ويأتي عقد اللقاء من باب حرص الصندوق على دعم وتعزيز دور القطاع الخاص الفلسطيني، وخلق شراكة ما بينبرنامج الغذاء العالمي والقطاع الخاص الفلسطيني، بهدف دعم المنتجات المحلية وضرورةتعزيز حصتها السوقية والمساهمة في تمكينها من منافسة المنتجات الأجنبية.
وتهدف هذه الحلقة بالأساس إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الخاص الفلسطيني، حيث يمتلك برنامج الغذاء العالمي قدرة شرائية عالية لتوفير السلع التموينية لطلبة المدارس والعائلات الفقيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحيث سيتم توفير هذه السلع من السوق المحلية بدلا من استيرادها من الخارج، الأمر الذي سيقلل من المصاريف التشغيلية للبرنامج لتمكينه من تقديم دعملعدد أكبر من العائلات من جهة، بالإضافة إلى دعم السوق المحلي والمنتجات الفلسطينيةمن جهة أخرى.
وقد تخلل الحلقة العديد من المداخلات والنقاشات، حيث قال الدكتور العبد: "لطالما ساهم صندوق الاستثمارالفلسطيني بتعزيز دور القطاع الخاص الفلسطيني، وقد آثر الصندوق - من خلال تنظيم هذه الحلقة - أن يكون وسيطاً بين برنامج الغذاء العالمي ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف تفعيل الدور المحوري لهذا القطاع في عملية التنمية، والمساهمة في خلق قطاع خاص قوي من جهة،والعمل على تسليط الضوء على منتجاتنا المحلية من جهة أخرى، وتحفيز المؤسسات الدوليةعلى التعاطي مع المنتج المحلي.
وأضاف الدكتور العبد:" إن هذه المبادرة جاءت من الصندوق وبالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي من أجل تحفيز القطاع الخاص الفلسطيني الذي يعمل في قطاع إنتاج السلع الغذائية على التفاعل مع المؤسسات الدولية التي تقوم بعمل إنساني واجتماعي في الأراضي الفلسطينية، من أجل خدمة عدد أكبر من أبناء شعبنا."
بدوره، أكد السيد ريكالدي، على "إن برنامج الغذاء العالمي حريص على تقديم المساعدات الغذائية إلى أكبر عدد ممكن من العائلات الفلسطينية الفقيرة، حيث إن استراتيجية البرنامج تقوم على مكافحة الجوع في مختلف أنحاء العالم، وإننا نتطلع إلى التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني من أجل تعزيز الشراكة الثنائية ودعم السوق والمنتجات المحلية".
وأضاف: إن برنامج الغذاء العالمي يركز على مبدأ الشراكة، وخاصة مع القطاع الخاص الفلسطيني، والشراكةتعني تقاسم المسؤوليات، كما أن الشراكة الناجحة مع القطاع الخاص تساهم في تطوير منتجات وسلع غذائية جديدة، والاستفادة من خدمات متقدمة في مجال تقديم الغذاء في فلسطين.
كما أشار إلى أنعدد المستفيدين من البرنامج في الأراضي الفلسطينية بلغ 648 ألف شخص، بقيمة وصلت إلى91 مليون دولار أمريكي، وقد تنوعت السلع الغذائية التي يوفرها البرنامج مثل: الطحين،والحبوب، والسكر، والحليب وغيرها، ونتطلع إلى زيادة الأعداد المستفيدة والسلع المقدمةبعد الشراكة مع القطاع الخاص.
وقال نحن نسعى إلىتحفيز القطاع الخاص الفلسطيني، بهدف المساهمة في إنتاج سلع غذائية جديدة يستفيد منهاالبرنامج، بحيث تكون بأسعار معقولة يتم بيعها في الداخل وإيجاد أسواق جديدة لها فيالخارج.
من جهته أشار السيد مازن سنقرط، رئيس مجموعة سنقرط العالمية إلى "إن هناك هوة بين المنظمات الدولية وبين احتياجات الشعب الفلسطيني، وأنا أود اقتراح بعض الآليات لجسر هذه الهوة، من بينها تنظيم معرض للصناعات الغذائية في فلسطين أحدها في الضفة وفي غزة، ومن الضروري أن يكون هناك هامش يتحرك من خلاله المنتج الفلسطيني لأن تكلفة الإنتاج عالية بسبب الاحتلال،وضرورة أن يكون هناك هامش لدعم برنامج الغذاء العالمي من خلال المسؤولية الاجتماعيةللقطاع الخاص.
كما أكد سنقرط أنالقطاع الخاص الفلسطيني يرحب بمثل هذه الشراكات، ويسعى إلى تدعيمها وتوسعتها، وإن منواجب كافة المؤسسات الوطنية إعطاء الأولوية للمنتج المحلي، وتعزيز حصته في السوق لتمكينهمن منافسة المنتجات الأجنبية، والتقليل بقدر الإمكان من استيراد السلع والمنتجات الغذائية".
من جانبه أشار السيدزياد عنبتاوي، مجموعة عنبتاوي إلى أن "المنتج المحلي قد أثبت فعاليته وقدرته التنافسية،وذلك من خلال الإقبال على شراء المنتج في السوق المحلي، كما أنه بالإمكان القول أننامنافسون على درجة عالية في السوق الخارجية."
بدوره، قال سليمأبو غزالة من شركة الريف: "أعتقد أن عمل معرض للمنتجات الفلسطينية هو خطوة ضرورية،وذلك من أجل إتاحة المجال أمام الشركات الفلسطينية لعرض منتجاتها، كما أقترح إدخالالمنتجات الزراعية الطازجة إلى قائمة السلع التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي.
وقد أكد سامر الفارس،المستشار العام لشركة الوطنية موبايل، أن الوطنية على استعداد للمساهمة بدعم أي حملةأو نشاط ينفذه برنامج الغذاء العالمي في فلسطين، وذلك انطلاقاً من رؤية الشركة في مجالالمسؤولية الاجتماعية الهادفة إلى إحداث تنمية في مختلف المجالات، بما فيها الصحة والتعليموالثقافة والاقتصاد وغيرها.
وفي نهاية الحلقة،تم إقرار مجموعة من التوصيات، والتي تهدف بشكل رئيس إلى تعميق التعاون والشراكة مابين برنامج الغذاء العالمي والقطاع الخاص الفلسطيني، ومن بين هذه التوصيات: تنظيم معرضللمنتجات الغذائية الفلسطينية، لتسليط الضوء على هذه المنتجات بمختلف أنواعها، وتوجيهالقدرة الشرائية لبرنامج الغذاء العالمي نحو المنتجات والسلع المحلية، مع مراعاة توفرالجودة العالية في المنتج، والبحث عن مصادر تمويل متعددة للبرنامج.

