رام الله: مؤتمر يناقش آليات تطبيق القرار الأممي 1325 في فلسطين
ناقش عدد من ممثلي الاتحادات والقطاعات النسوية، كيفية بلورة إطار وطني في الأرض الفلسطينية المحتلة لتطبيق القرار الأممي 1325، القاضي بمشاركة المرأة في هيئات صنع قرار السلام والأمن، بشكل عام، وفي مناطق الصراع المسلح، على وجه الخصوص.
جاء ذلك خلال مؤتمر تحت شعار 'نحو إطار وطني لتطبيق القرار الأممي 1325 في فلسطين' عقد بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، بمشاركة وزيرة المرأة ربيحة ذياب، ووزيرة الثقافة سهام البرغوثي، وأعضاء من المجلس التشريعي، وعدد من القطاعات النسوية في الضفة وقطاع غزة، والمنظمات غير الأهلية العاملة بفلسطين.
وبحث المشاركون آليات تعزيز مشاركة المرأة الفلسطينية في النضال الوطني لإنهاء الاحتلال وإحلال السلام، إضافة إلى حماية النساء في النزاعات المسلحة من منظور القرار 1325، والمسؤولية الفلسطينية في تطبيق هذا القرار، ورؤية الاتحاد العام للمرأة لتطبيق القرار في الحالة الفلسطينية.
وأشادت الوزيرة ذياب بالجهود التي بذلت من أجل عقد هذا المؤتمر، والإطار الوطني لتطبيق القرار الأممي 1325 في فلسطين، ووضع خطة لجعله حيز التنفيذ بمساندة كافة الأطراف المعنية في إطار تكامل الأدوار من أجل الوصول إلى الهدف المنشود.
وقالت ذياب، 'إن هذا القرار يشكل بارقة أمل؛ كونه تناول العديد من القضايا بخصوص المرأة وأهمها دورها في مواقع صنع القرار'، مشددة على ضرورة العمل في كافة الأطر لتنفيذ بنود هذا القرار بما ينسجم مع الحالة الفلسطينية.
وأضافت، 'إن الحكومة بدأت بالعمل من أجل تنفيذ بنود القرار الأممي، في إطار سعيها لتفعيل حقوق الإنسان بشكل عام والمرأة الفلسطينية بشكل خاص، كونها عانت الكثير من ممارسات الاحتلال وآثاره، خاصة في ظل مساعي القيادة للوصول إلى الدولة المستقلة ونيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة'.
وأوضحت ذياب أن المرأة الفلسطينية كان لها دور في الحفاظ على اللحمة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، في إطار مواجهة الاحتلال وصولا إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة، مشيدة بالمرسوم وتوقيع الرئيس محمود عباس على اتفاقية 'سيداو' في ظل المرحلة الانتقالية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وجهوده للاستقلال ونيل الحرية.
بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم، في كلمة منظمة التحرير الفلسطينية، 'إن تحويل الائتلاف إلى إطار وطني لمتابعة تطبيق القرار الأممي 1325 يشكل واحدا من المحاور في إطار المسعى الفلسطيني الشامل للاعتراف بالدولة المستقلة ذات سيادة، إضافة إلى دفع المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لفضح الممارسات الإسرائيلية ومواجهتها'.
وشدد على ضرورة النظر لهذا الجهد الوطني الذي يأتي في سياق الموقف للحركة الوطنية والانتصار لمبدأ الشراكة المتساوية مع المرأة في صنع القرار، مشيدا بالتوقيع على اتفاقية 'سيداو' وبما ينسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني ووثيقة الاستقلال.
وأضاف عبد الكريم، 'نحن بحاجة إلى بذل الجهود المشتركة لتنفيذ مثل هذه القرارات وتكثيف التشريعات الفلسطينية بما ينسجم مع الموقف، باعتبار أن عقد المؤتمر اليوم مناسبة سياسية وطنية تتعلق بدور المرأة في ظل النزاعات، وتعني المرأة الفلسطينية كونها تجرعت المعاناة الصراع مع المحتل وحكوماته المتعاقبة'.
وتحدثت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان سناء عاصي، عن طبيعة الشراكة الحقيقية والعمل على توفير كل الجهد بهدف تعزيز دور النساء في بناء فلسطين، مؤكدة التزام المؤسسة في مواصلة العمل لتفعيل الإطار الوطني لحماية النساء وضمان مشاركتهن داخل المؤسسات والأطر.
وقالت، 'إن التزام صندوق الأمم المتحدة للسكان يأتي في إطار العمل على التعريف بالقرار 1325، وبناء الائتلافات القاعدية التي تصل إلى أكثر من 150 مؤسسة تهتم بالقطاع النسوي في فلسطين، إضافة إلى معرفة ما يحتاجه قطاع النساء من الصندوق ليكون له دور فاعل أكثر'.
يذكر أن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أعلن عن تشكيل الائتلاف الوطني الفلسطيني لتطبيق القرار 1325، في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، ضمن رؤية انطلقت من الواقع الفلسطيني الذي يراعي خصوصية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، سيما في ظل تصاعد الإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية من قمع وعقاب جماعي وحواجز واستيطان، وهضم كافة الحقوق الفلسطينية العادلة والإنسانية والمنبثقة من القانون الدولي.
المصدر: وفا

