مفتي مصر : البورصة جائزة شرعاً لكن بشروط
يعيش العاملون بالبورصة المصرية حالة من القلق في المستقبل القريب إذا ما وصل الإسلاميون الى الحكم والعمل بالنظام الإسلامي، وسط دعوات بإلغاء البورصة، واعتبارها نوعا من أنواع القمار، وأنه لا فائدة منها. وفى استطلاع لمفتيي مصر الحالي د.علي جمعة، والسابق د.نصر فريد واصل حول حكم التعامل بالبورصة، حيث اتفقا على ان التعامل بها جائز ولكن بشروط حتى لا تكون قمارا، فحلالها حلال وحرامها حرام. يقول د.علي جمعة مفتي الجمهورية، ان التعامل في البورصة جائز شرعا ما دام بنية التجارة لا التلاعب بالسوق، على ان يكون نشاط الشركة مباحا، وان يكون للشركة أصول وأوراق ثابتة ومعلومة، فإذا توافرت تلك الشروط فالأموال حلال ولا شيء فيها، لأن البورصة في الأصل هي وسيلة للتمويل وليست سوقا للقمار، فمن حولها عن مقصودها فهو آثم شرعا.
وتابع: البورصة ما هي إلا سوق للأوراق المالية والمعاملات التجارية، والتعامل فيها بشراء أسهم الشركات التي تتعامل فيما أحله الله تعالى او بيعها جائز شرعا بشرط ان يكون الشراء او البيع بقصد المشاركة في التجارة او الصناعة او النشاط الخدمي الذي تقوم به المؤسسة مصدرة الأسهم، اما اذا كان بقصد المضاربة على هذه الأسهم لإفساد الواقع المالي لهذه الأسهم والتدليس على جمهور المتعاملين فلا يجوز شرعا، لأن فيه نوع مقامرة، وإخلالا بالأسعار الواقعية لهذه المؤسسات المالية والتجارية، وتغريرا بالناس. من جانبه، قال د.نصر فريد واصل، مفتي مصر السابق، ان التعامل في البورصة حلال وحرام يكون حلالا اذا كان التعامل خلال تمويل استثماري في مجال الشركات والمؤسسات التي تستثمر في الأموال، اما المضاربة في الأموال أخذا وعطاء بدون إضافة للشركات والإنتاج والاستثمار واليد العاملة فهي قمار، فالبورصة حلالها حلال وحرامها حرام، فحلالها ان البورصة سوق والسوق معناها طرق استثمار الأموال وتداخل للاستثمار في الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات والاستيراد والتصدير بمعنى انها تكون حركة نشاط مالية مستمرة والناس يتعاملون فيها، لكن اذا استخدمت لمجرد انها ترفع السعر وتخفضه بدون اي اضافة وفي نفس الوقت احتكار وأخذ الربح والهروب به للخارج هذه ليست البورصة، فالبورصة هي إضافة عامة ومحاولة للإنتاج والتشغيل والاستثمار في الحياة.
المصدر: وكالات

