اعتصام في النصيرات احتجاجا على تقليص الأونروا لخدماتها
اعتصم عدد كبير من المواطنين، اليوم الخميس، أمام مقر التموين التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' بمخيم النصيرات، احتجاجاً على سياسة الأونروا وقراراتها بتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وسلموا مدير عملياتها في المحافظة الوسطى مذكرة احتجاج على قرارات الوكالة ومطالبتها بالتراجع عنها.
وشارك بالاعتصام الذي نظمته كتلة الوحدة العمالية- فرع غرب الوسطى، عدد من ممثلي القوى والفصائل والوجهاء والمخاتير، واللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات.
ورفع المشاركون في الاعتصام الجماهيري شعارات تندد بتقليصات الأونروا ووقف المساعدات الاغاثية والإنسانية، عن عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين، مطالبين الأونروا بالتراجع عن قراراتها.
وفي كلمة كتلة الوحدة العمالية، التي ألقاها مسؤول إطارها الجماهيري منير أبو مذكور ، أشار فيها، إلى أن 'الأونروا' أقدمت على تقليص المساعدات المالية للحالات الاجتماعية بنسبة 30% بعدما قامت بتقليص خدماتها الصحية، وإغلاق الفترة المسائية بعيادة الوكالة بالنصيرات، برغم حاجة المخيم لها بشكل متواصل، منوهاً أن الوكالة تدعي بأن قلة الدعم المالي وراء ذلك رغم أن العجز لا يطبق إلا على الحالات الاجتماعية الفقيرة.
واعتبر أبو مذكور أن تقليص الخدمات هو بداية لسلسلة تقليصات تنتهجها الوكالة للتخلي عن خدماتها المقدمة نحو التوقف الكامل عما أنشئت لأجله، مؤكداً أن تلك الوقفة الاحتجاجية لكتلة الوحدة العمالية ولجموع اللاجئبين في مخيمات الوسطى ضد سياسة التقليص وتدعو الأونروا للتراجع عنها.
ونوه أن الخدمات المقدمة من قبل الأونروا هي حق لشعبنا وليس منة من أحد، حسب القرارات التي أقرتها كافة الشرائع الدولية لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار الأممي 194.
وطالبت كتلة الوحدة العمالية 'الأونروا' بزيادة وتنويع خدماتها والعمل على توفير كافة سبل الدعم وتلبية الاحتياجات لجموع اللاجئين في المخيمات والاستمرار بدورها في تحملها المسؤولية الكاملة وتوسيع خدماتها في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والإغاثة بما يتوافق مع زيادة عدد السكان في المخيمات، محذراً من كارثة إنسانية في المخيمات لتقليصات الأونروا خدماتها.
كما دعا أبو مذكور إلى الإسراع في إعادة بناء المساكن التي هدمتها الأونروا قبل الحصار على غزة، بدعوة أنها غير ملائمة للسكن، مطالباً الأونروا بالتسريع ببناء البيوت المدمرة.
وأشار إلى أن الأيام القادمة ستشهد عدداً من الفعاليات في حال لم تستجب الأونروا لمطالب اللاجئين ونداءاتهم بتنويع وزيادة خدماتها بما يلبي احتياجات المخيمات وزيادة عدد سكانها.
من جهته، عبر مسئول اللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات خالد السراج عن رفضه لتقليصات الأونروا خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، داعيًا إلى التراجع عن تلك القرارات المجحفة، والعمل على زيادة برامج المساعدات الطارئة والبطالة المقدمة، وإعادة بناء البيوت المهدمة منذ العام 2004.
ودعا الدولة الداعمة والممولة لخدمات الوكالة بزيادة وسائل الدعم بما يضمن تقديم الخدمات وفق احتياجاتهم اليومية خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وارتفاع نسب الفقر والبطالة في المجتمع الفلسطيني، وخاصة في المخيمات بقطاع غزة التي تشهد حالة من البؤس وتهددها كوارث إنسانية.
فيما عبر اللاجئ أبو محمد عن امتعاضه الشديد لسياسة الوكالة بتقليصات خدماتها، وإغلاق العيادة المسائية بالنصيرات رغم الحاجة الماسة لها في المخيم، داعياً الوكالة إلى إعادة بناء البيوت التي هدمتها بحجة أنها غير صالحة للسكن باعتبار ذلك تشريد آخر.
المصدر: وفا

