القدس: مثقفون وإعلاميون يؤكدون رفضهم لكل أشكال التطبيع الثقافي مع الاحتلال
أكد عدد من المثقفين والإعلاميين خلال مشاركتهم في ندوة عقدها الملتقى الوطني في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس حول 'التطبيع الثقافي' في القدس اليوم الثلاثاء، رفضهم الكامل لكل أشكال التطبيع الثقافي مع الاحتلال.
وأوضح وكيل وزارة الإعلام المتوكل طه، أن دولة الاحتلال دأبت منذ احتلالها لفلسطين على محاولة فرض الرواية والرؤية الصهيونية ونشرها في العالم، بهدف شطب الهوية الوطنية لأصحاب الأرض واستلاب حقهم التاريخي فيها وإعادة تشكيل المنطقة ثقافياً بحيث تصبح وعاءً قادراً على تعزيز عناصر قوة المشروع النقيض، مضيفاً أن التطبيع خلق أساساً منذ معاهدة 'سايكس بيكو' واستمر إلى يومنا.
وأوضح طه، بأن التطبيع في فلسطين المحتلة هو قبول رواية الاحتلال عن نفسها وعن الشعب الفلسطيني بالصورة التي تراها، فإذا قبلنا رواية الاحتلال يعني ذلك أننا قبلنا وعززنا إدعاءاتها بحقها التاريخي والديني والثقافي بأرض فلسطين لتبرر للعالم أجمع موروثها التاريخي بالأرض الفلسطينية عبر فرض وقائع وأحداث تتناسب وسياستها الرامية لذلك'
وأضاف 'إذا تم القبول برواية كيان الاحتلال يعني ذلك التطبيع وتقديم دولة الاحتلال أمام العالم كدولة من حقها احتكار صورة الضحية، وشرعنة سياستها تجاه الإنسان والأرض، وإعطائها الحق التاريخي الكامل بذلك'.
وأكد طه أن الثقافة الفلسطينية الوطنية هي الحضن المنيع الذي لا ينبغي اختراقه في مواجهة كل محاولات الطمس والاستلاب من قبل دولة هجينة مصطنعة فرضت فرضاً دون هوية ثقافية محددة ومبلورة' وقال 'إنه من غير المفهوم لجوء البعض إلى الصمت وهم يرون بأعينهم التطبيع الاقتصادي والثقافي والسياسي دون إبداء أية وجهة نظر لأن الصمت وعدم الرد هو نوع من التطبيع، فالثوابت الوطنية هي مسلمات لا يجوز الاقتراب منها أو إخضاعها للنقاش والتنازل لأن ذلك يعتبر خيانة بكل المقاييس'.
وكان الإعلامي زعل أبو رقطي، الذي أدار الندوة قد أوضح أن موضوع التطبيع له عدة جوانب فهناك من ينظر له على أنه مثابة جريمة، وهناك من يرى فيه مجرد حوار لصالح قضية الشعب الفلسطيني، مشيراً لوجود نظرتين نحو التطبيع الأولى المتمثلة بالنظرة العربية التي تتمحور باتهام كل مثقف، سياسي، إعلامي، فنان، أديب، أو مسؤول يزور فلسطين المحتلة بالتطبيع مع كيان الاحتلال، والثانية قيام مؤسسات فلسطينية بلقاءات تحت عناوين مختلفة حول قضايا إنسانية، إعلامية، اجتماعية وغيرها.
المصدر: وفا

