الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:44 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 3:08 PM
المغرب 5:43 PM
العشاء 6:58 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

'إعرف وطنك'.. صراع على السيادة

راية نيوز: حملة 'اعرف وطنك' تحولت إلى صراع على السيادة وعلى صاحب الولاية الحقيقية على الأرض، ودخلت في صراع لا يختلف في جوهره ومضمونه عن صراع ومفاوضات الوضع النهائي.

سلطات الاحتلال وقفت بالمرصاد للحملة، ومنعت وضعها في كل مناطق 'ج' باللغة العربية، واشترطت وضعها باللغة العبرية إلى جانب اللغة العربية، ما دفع السلطة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى رفض الفكرة، وما زال الموضوع محل صراع.

وشرعت السلطة الوطنية في آب/أغسطس العام الماضي، بتنفيذ هذا المشروع، عبر وضع إشارات تعريفية بأسماء التجمعات السكانية من مدن وقرى في محافظات الضفة الغربية، بهدف تعريف المواطنين، والزائرين بالجغرافيا والأسماء الأصلية التي يحاول الاحتلال طمسها.

وانطلق المشروع في بدايته من وزارة الحكم المحلي، ومن ثم تم تسليمه لوزارة المواصلات، لسهولة تمويله من قبل وزارة المواصلات على مشروع مدعوم من وكالة التنمية الأميركية، وتقوم وزارة الأشغال العامة والإسكان بتنفيذه على الأرض.

وقال وكيل وزارة الحكم المحلي مازن غنيم حول فلسفة المشروع، ' فكرة المشروع جاءت نتيجة عدم معرفة العديد من المواطنين أسماء التجمعات السكانية المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية، وملاحظة العديد من المسؤولين في السلطة في جولاتهم في محافظات الوطن لغياب الإشارات التعريفية بالقرى والطرق.

وأضاف 'عدد التجمعات السكانية في الضفة الغربية كبير جدا، وزادت بعد قدوم السلطة الوطنية، حيث هدفت السلطة إلى زيادة التجمعات السكانية لمحاربة التوسع الاستيطاني، ووقفه باتجاه هذه التجمعات.

وأوضح غنيم أن المشروع سلم لمجلس المرور الأعلى برئاسة وزير النقل والمواصلات د. سعدي الكرنز، وتم تشكيل لجنة توجيهية من الحكم المحلي والمواصلات والأشغال العامة لمتابعة المشروع، وأخرى تنفيذية من فنيين وخبراء مختصين، واستلمت الأشغال العامة تنفيذ المشروع على الأرض.

وأوضح أن المشروع بدأ في البداية بمسح ميداني كامل لمحافظات الضفة الغربية، وتجهيز خرائط ميدانية، وتحديد أولي لمواقع الإشارات لجميع المناطق والتجمعات السكنية، حيث شملت الخرائط الميدانية جميع المناطق السكنية سواء كانت (أ، أو ب، أو ج).

وقال غنيم 'تم في البداية تخصيص 460 إشارة لمحافظة رام الله والبيرة، إلا أن ما تم وضعه 289 إشارة فقط، بسبب عدم سماح السلطات الإسرائيلية للسلطة الوطنية بوضع الإشارات التعريفية في المناطق (ج).

وبين أن العمل كان على ثلاثة مراحل، وضع الإشارات التعريفية على مداخل الهيئات المحلية ومخارجها، ووضع الإشارات الإرشادية التي تحدد الإتجاهات للمواطنين لمناطق التنقل، وتعريف داخل المدن بتحديد المعالم الأساسية داخل المدن، وذلك عبر إضافة أسماء الشوارع وترقيمها لربطها على الأقمار الصناعية مباشرة، لمساعدة السائقين والمواطنين في تحديد الأماكن التي يريدون الذهاب إليها، في سياق التحضير لخريطة التتقل عبر تقنية (GPS) التي يجري العمل عليها .

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع في محافظة رام الله والبيرة انتهت، والآن هناك اجتماعات لاختيار المحافظة الثانية ومن المرشح أن تكون محافظة جنين.

وحول تخوف المواطنين من تثبيت الطرق الحالية ونسيان الطرق القديمة التي أغلقها الاحتلال الإسرائيلي في بداية انتفاضة الأقصى، قال غنيم 'هنالك أوامر عسكرية تفرض على المواطنين على أرض الواقع، ويضطر المواطنين التعامل مع هذه الإجراءات، لأن تخطيها وتجاوزها تفرض على المواطنين الخطر'.

وأضاف، 'الإشارات التي وضعت حتى الآن توضح أسماء المناطق والتجعات السكنية، ولا تحدد طريق التنقل من مكان إلى آخر، لأن جميع المواطنين في المنطقة يعرفون أن الطريق توصل إلى منطقة معينة، ويمنع دخول مناطق أخرى، ونحن لم نحول الطريق الأصلية، وتعاملنا مع الواقع الجغرافي كما هو حاليا'.

ورأى أن التنقل بين التجمعات السكنية محاربة للاحتلال، وشعبنا يمتد من رفح حتى جنين، وعلى السلطة الوطنية توفير الحياة الكريمة والسهلة للمواطنين لتثبيتهم على أرضهم.

وحول الإشارات التي كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد وضعتها في الشوارع التي تربط بين المستوطنات، قال غنيم مع أن هذه الإشارات تحتوي على أسماء باللغة العربية إلا أن الهدف الرئيسي منها تسهيل الطريق على المستوطنين وحمايتهم من الدخول إلى مناطق عربية، وليس تعريف الفلسطينيين بأسماء المناطق.

يشار إلى قيام المستوطنين بتغطية الاسم العربي على الإشارات التعريفية على الطرق الالتفافية ودهنها بالطلاء الأبيض.

بدوره، قال المهندس فاروق عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لمجلس المرور الأعلى في وزارة النقل والمواصلات إن المرحلة الأولى من المشروع أنجزت في محافظة رام الله والبيرة بشكل كامل.

وأضاف أن المرحلة الثانية قيد الدراسة لتحديد المحافظة الثانية التي سينفذ فيها المشروع، مبينا أن الاحتمالات تنحصر بين محافظتي الخليل وجنين، حيث أن اللجنة التوجيهية تعد الدراسات والخطط للمحافظات لمعرفة المحافظة الأنسب حاليا لبدء المرحلة الثانية فيها.

وأوضح أن الوكالة الأميركية للتنمية USAID تبنت المشروع كاملا، حيث وصلت ميزانية المرحلة الأولى في محافظة رام الله والبيرة 180 ألف دولار.

من جانبها، قالت منسقة المشروع في وزارة المواصلات لبنى نزال ' هذا المشروع من أهم المشاريع التي ينفذها المجلس الأعلى للمرور، ويأتي في مواجهة قيام سلطات الاحتلال بتغيير معالم المناطق الفلسطينية ، واستبدال أسماء المدن والقرى العربية بأسماء عبرية، بالإضافة إلى الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومواصلة بناء المستوطنات، وشق الطرق الالتفافية لخدمة هذه المستوطنات على حساب المدن والقرى الفلسطينية التي باتت معزولة عن محيطها وعن بعضها البعض.

وأشارت إلى أن فكرة المشروع انطلقت من مبدأ المسؤولية والعمل كلا في مجاله، وحفاظا على الهوية الفلسطينية، وجغرافية المكان، وزيادة ارتباط المواطن بأرضه، وتعريف الزائر لفلسطين بمواقع القرى والمدن الفلسطينية وبأسمائها الأصلية.

ولتحقيق هذه الفكرة عمل المجلس الأعلى للمرور على جمع مخططات القرى والمدن الفلسطينية، موضحا مواقع القرى والمدن ومداخلها ومخارجها وكذالك المواقع الهامة والرئيسة في المحافظات الشمالية للضفة الغربية، بالتعاون والتنسيق مع وزارتي الأشغال العامة والإسكان والحكم المحلي.

وحول مراحل تنفيذ المشروع، قالت نزال إن المشروع مر تنفيذه بمرحلتين، تحديد مواقع اللوحات التعريفية والإرشادية، وحصر أنواعها وأعدادها حيث بلغت 2122 لوحة تعريفية وإرشادية مختلفة الأصناف، إضافة إلى تجهيز الخرائط التي أعدت بنظام (GIS)، وتم الانتهاء من هذه المرحلة مع نهاية شهر حزيران/يونيو 2009.

وأضافت، مرحلة التنفيذ التي يتم فيها عملية تثبيت اللوحات التعريفية والإرشادية في أماكنها ومواقعها المحددة سلفا تكون الأولى، وعلى خطوات، حيث تم في الخطوة الأولى الانتهاء من تثبيت ما مجموعة 289 إشارة إرشادية و202 إشارة مدارس مخصصة لمحافظة رام الله والبيرة، على أن تستكمل إجراءات تثبيت اللوحات الإرشادية المخصصة لمحافظات الضفة الغربية الأخرى وفقا للجدول الزمني المعد لذلك.

 وفا

Loading...