الديمقراطية تحيي انطلاقتها وتحتفل بيوم المرأة بقرى شمال غرب القدس
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمناسبة ذكرى انطلاقتها الثالثة والأربعين ويوم المرأة العالمي، احتفال جماهيري حاشد في قاعة بدو الكبرى وسط بلدة بدو شمالي غرب القدس، بمشاركة محافظ محافظة القدس عدنان الحسيني، وعضوي المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية النائب قيس عبد الكريم (ابو ليلى)، والأسير المحرر ابراهيم ابو حجلة، وإسماعيل قعدان رئيس مجلس محلي بدو، وسعيد يقين نائب أمين سر حركة فتح في اقليم القدس، وسائد ابو عيد مسؤول منظمة الجبهة في بلدة بدو، وحسام الشيخ رئيس مركز المنتدى الثقافي، وشريهان سعادة سكرتيرة اتحاد لجان العمل النسائي في قرى شمال غرب القدس، وعدد من قادة الفصائل والاتحادات الشعبية والنقابات العمالية ورؤساء المجالس المحلية في شمال غرب القدس، وحشد من كوادر وكادرات ومؤازري الجبهة الديمقراطية، وحضور نسوي ملفت.
وبدأ الاحتفال بوقوف الحضور مع عزف النشيد الوطني الفلسطيني، ثم دقيقة إجلال لأرواح الشهداء، وتحدث عريف الحفل خالد لحضور مرحبا بالحضور، وحيا المرأة الفلسطينية في يومها، واستعرض أبرز المساهمات الكفاحية والفكرية والسياسية للجبهة عبر المحطات النضالية التي خاضها الشعب الفلسطيني وثورته.
ثم ألقى محافظ محافظة القدس عدنان الحسيني كلمة أكد خلالها على سعادته المشاركة في حفل يكرم نضالات الجبهة الديمقراطية وتضحيتها عبر سنين الثورة الفلسطينية، معتبرا إياها عنواناً طيبا انتشر في كل أرجاء الأرض الفلسطينية ومخيمات اللجوء والشتات، بكل قوة وعزيمة من خلال عملها ونضالها الكفاحي والسياسي والاجتماعي بجانب كافة القوى الفلسطينية المناضلة من اجل التحرر والاستقلال.
ووجه الحسيني تحياته للمرأة الفلسطينية بمناسبة يوم المرأة العالمي، واكد على دورها بالوقوف بجانب الرجل في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني.
واختتم الحسيني كلمته بالتحية لكافة كوادر الجبهة الديمقراطية وخص بالذكر الجيل المؤسس وعلى رأسهم الأمين العام للجبهة الديمقراطية الرفيق نايف حواتمة.
ثم ألقى سعيد يقين كلمة القوى الوطنية حيا فيها نضالات الجبهة الديمقراطية والتزامها بالوحدة الوطنية وتغليبها للمصالح الوطنية فوق أي اعتبار، ومساهمتها مع باقي فصائل العمل في العمل على طي صفحة الانقسام المدمر والاعتماد على طاولة الحوار الوطني بصفتها المنصة الوحيدة لأي خلاف داخلي يطرأ على القضية الفلسطينية.
وطالب يقين جماهير شعبنا الفلسطينية المشاركة الفاعلة في فعاليات إحياء يوم الأرض الفلسطيني، متمنيا أن يكون شهر آذار شهراً إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة.
من جانبه أكد اسماعيل قعدان في كلمة للمجالس المحلية في قرى شمال غرب القدس على الدور المحوري الذي لعبته الجبهة الديمقراطية في بلورة البوصلة الوطنية المتجهة نحو الخلاص من الاحتلال، من خلال برنامج النقاط العشر الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية وأصبح برنامج الكل الفلسطيني.
وشدد قعدان على ضرورة الخلاص من الانقسام الفلسطيني وتوابعه الكارثية التي حطت على رؤوس المواطنين، لكي نعيد للوطن والمواطن كرامته، ونعمل على إحياء منظمة التحرير الفلسطينية، والشروع في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية منها.
بدوره ألقى قيس عبد الكريم (أبو ليلى) كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وبدأ كلمته بتوجيه التحية باسم كافة قادة وكوادر الجبهة لكافة نساء فلسطين المناضلات بمناسبة يوم المرأة العالمي، معتبرا إياه يوما وطنيا وعالميا للمساواة، ضد الظلم والقهر والاضطهاد، وخص بالذكر المناضلة الباسلة هناء الشلبي التي تجسد الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في معركتها ضد الاعتقال الإداري.
وأكد ابوليلى تصميم الجبهة الديمقراطية على مواصلة النضال والكفاح من أجل فلسطين ديمقراطية مستقلة كاملة السيادة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وتعهد ابوليلى بالعمل لاستنهاض المقاومة الشعبية بكافة أشكالها في مواجهة الاحتلال والجدار والاستيطان وتهويد القدس.
وأوضح ابوليلى أن اعتزازنا وفخرنا بالدور الذي لعبته الجبهة الديمقراطية في مسيرتها النضالية على مدى العقود الماضية، سيترجم مستقبلاً من خلال تزايد الانسجام الداخلي ورفع حدت النضال الوطني، وتراكم التضحيات، حتى انجاز حقوق شعبنا الفلسطيني وإيصاله لبر الأمان في ظل دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 قابلة للحياة وعاصمتها القدس.
وقال أبو ليلى أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، حيث سعى الاحتلال من خلال هذه المفاوضات إلى تحييد المجتمع الدولي واستخدام هذه المفاوضات غطاء للاستيطان ومشاريع الاحتلال في تهويد القدس وفرض وقائع جديدة على الأرض، وهو ما يملي على كل القوى الوطنية الفلسطينية العمل لتوسيع دائرة المقاومة الشعبية وصولا إلى انتفاضة شاملة يمثل منهج عمل وإستراتيجية بديلة للمفاوضات العقيمة.
وتحدث أبو ليلى عن مسيرة الحوار الوطني والمصالحة فقال أن ثمة محاولات لإعاقة مسيرة المصالحة وتعطيلها، وشدد على قوله بأن الأوان قد آن من أجل وضع حد للمماطلة، وللمصالح الفئوية الضيقة، والبدء الفوري والفعلي في تطبيق اتفاق المصالحة، وصولا للفصل لإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني على قاعدة التمثيل النسبي الكامل.
كما شدد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني قيس ابو ليلى عن مسؤولية الاحتلال أولا في الأزمة الاقتصادية التي يعانيها شعبنا الفلسطيني، بالإضافة إلى قيود اتفاق باريس الاقتصادي، والسياسات التي اتبعتها حكومات السلطة الفلسطينية المتعاقبة والتي قادت إلى تعميق التبعية والارتهان للمساعدات والابتزازات الخارجية، ودعا أبو ليلى إلى اعتماد سياسات اقتصادية اجتماعية جديدة، تستند للشعب ومصالح فئاته المختلفة، وتهدف لتنمية الإنتاج الوطني، وتوفر العدالة بين مختلف طبقات المجتمع، وطالب باعتماد سياسات اقتصادية ومالية جديدة، ونظام ضريبي عادل من خلال فرض الضريبة التصاعدية، وخفض الضرائب غير المباشرة، والاستجابة للمطالب التي ناضل من اجلها العمال وباقي الفئات الفقيرة من خلال إقرار الحد الأدنى للأجور، وإقرار قانون الضمان الاجتماعين وصندوق دعم الطلبة الجامعيين.
وفي الختام كرم اتحاد لجان العمل النسائي النائب قيس عبد الكريم ابو ليلى، والمحافظ عدنان الحسيني لدورهما الفاعل على الصعيد الوطني والاجتماعي مع أهالي قرى شمال غرب القدس في كافة المحن التي تعانيها المنطقة بفعل الاحتلال الإسرائيلي، هذا وتخلل المهرجان فقرة شعرية قدمتها الطفلة بتول المتطوعة في مركز المنتدى الثقافي في بيت عنان، ووصلة غنائية من إحدى المتطوعات لقيت ترحيب الجمهور.
المصدر: وكالات

