مبعدوا كنيسة المهد.. في الواجهة من جديد
راية نيوز: في التاسع من نيسان من العام ألفين واثنين، انتهت أزمة المحاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم، وكان أكثر من مئتين وخمسين فلسطينيا احتجزوا في الكنيسة، على أثر الإشتباكات الضارية التي خاضتها المقاومة الفلسطينية مع قوات الإحتلال الإسرائيلي إبان اجتياح المدن الفلسطينية في الضفة الغربية في العام ألفين واثنين. وحاصرت قوات الإحتلال كنيسة المهد ثمانية وثلاثين يوما، بحجة وجود مطلوبين في صفوف المحاصرين من عناصر المقاومة الفلسطينية، حيث منعت قوات الإحتلال عنهم الطعام والعلاج والماء، باستثناء كميات قلقيلة للغاية استطاع الصليب الأحمر إدخالها للمحاصرين.
قرابة ثماني سنوات مرت على ذلك التاريخ، وفي إطار تلك الصفقة تم إبعاد ستة وعشرون فلسطينيا إلى قطاع غزة، وثلاثة عشر مطلوبا فلسطينيا لقوات الإحتلال بحجة نشاطاتهم المسلحة، تم إبعادهم إلى دول عدة، منها قبرص، وإيطاليا. وكان من المفترض أن يتم نقاش موعد عودة هؤلاء بعد أشهر قليلة من ذلك التاريخ، إلا أن ثماني سنوات مرت دون التوصل لأي حل لقضية هؤلاء المبعدين.
وعاد ملف مبعدي كنيسة المهد للواجهة بعد استشهاد عبد الله داوود، الذي أبعد إلى إيطاليا ومن ثم رحل للجزائر، وداوود أحد ضباط المخابرات الفلسطينية الذين انخرطوا في مقاومة اجتياح مدينة بيت لحم كالعديدين من أفراد أجهزة الأمن الفلسطينية. إلا أن ظروف استشهاده بعيدا عن وطنه أعادث فتح ملف المبعدين من أوسع أبوابه، وكان داوود أجرى عملية جراحية في الجزائر لكنه فارق الحياة داخل المشفى.

