الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:20 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:28 PM
العشاء 8:52 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أزمة الكهرباء تفرض الاقامة الجبرية على سكان الأبراج في غزة

غزة - خاص بـ(شبكة راية الإعلامية ):عبد الهادي عوكل-

مع كل يوم يمر على قطاع بدون كهرباء تزداد معاناة المواطنين بشكل تصاعدي، لدرجة ان طاقة التحمل والصبر نفذت لدى الكثيرين، لدرجة أنه ما يتم الحديث عن أزمة الكهرباء بين المواطنين يصارع المجتمعين على إطلاق الشتائم على المتسببين في الأزمة.

 مشكلة الكهرباء انعكست سلباً على انتظام المياه في المنازل، فما انتأت الكهرباء تنقطع المياه، وعندما تأت المياه لا توجد كهرباء لسحبها إلى الخزانات أعلى الأبراج السكنية، إضافة الى تذمر سكان الأبراج من أزمة المصاعد التي خلفها انقطاع الكهرباء، وعدم توافر السولار لتشغيل المولدات الكهربائية لسد عجز الانقطاع المستمر للكهرباء، لدرجة أن أزمة المصاعد فرضت الاقامة الجبرية على الكثير من سكان الأبراج.

أبو كريم أحد سكان أبراج الظافر بمدينة غزة ويسكن الطابق العاشر يقول:" ندمت على اللحظة الذي فكرت فيه أن أسكن في الأبراج، وأوضح أن حياته انقلبت رأساً على عقب منذ أزمة الكهرباء واشتدت مع انقطاع السولار ..

 وأضاف :" إن أزمة الكهرباء انعكست علينا سلباً في دفع مبالغ للخدمات لصالح السولار لتشغيل المولد الكهربائي للبرج، لكن مع انقطاع السولار أصبح الوضع أكثر سوءاً لدرجة انسكان الشقق لا يستطيعون دفع سعر الوقود اللازم لتشغيل المولد بسبب ارتفاع سعره،مما دفعنه جدياً لإعلان شقته للبيع غير آبهاً بانخفاض سعرها.


ووصف السكن في الأبراج في ظل ازمة الكهرباء وانقطاع السولار بالجحيم،وأنه مقطوع عن العالم الخارجي فلا أحد يزوره بسبب عدم عمل المصعد، ولا يزور أحدلانه لا يستطيع الصعود على سلم البرج في الطابق العاشر لكي يصل إلى شقته.

 وقال:" كل يوم جمعة معتاد أن أذهب إلى السوق لتلبية حاجات المنزل، لكني اليوم لا استطيع ذلك واصبح موعد نزلولي للسوق مرتبط بموعد الكهرباء.مطالباً الجهات المختصة والحكومتين في الضفة الغربية وقطاع غزة بالعمل معاً لحل مشكلة الوقود والكهرباء بأسرع وقتٍ ممكن.

 وفي نفس السياق، تأوهت السيدة أم جميل الحلو 55 عاماً والتي تعاني منالسكر والضغط، والتي تحدثت عن مشكلة سكنها في إحدى أبراج مدينة غزة، من الانقطاع المستمر للكهرباء الذي يعطل تشغيل مصعد البرج، واصفة الحياة في ظل الأزمة بالجحيم.

وقالت :" لم استطع أن أقف بجانب ابنتي التي ذهبت للولادة في مستشفى الشفاءبمدينة غزة" لعدم قدرتي على النزول من الطابق السابع على السلم".

 وأضافت:" لم أجد أصعب من اللحظة التي يطلبني فيها فلذ كبدي للوقوف الى جانبه ولم استطع".

 وناشدت كل أصحاب الضمائر الحية في فلسطين وخارجها لحل مشكلةالكهرباء. وتساءل .. هل يعقل أن نعيش هذه الأزمة في ظل حر الصيف؟ كما أمضيناها فيبرد الشتاء القارص؟.

ولم يختلف حال أبو محمود 23 عاماً عن حال سابقيه في بغضه وكرهه للسكنفي الأبراج بعدما رأى الأمرين وكاد والده أن يموت بين يديه بعد أن سقط على الأرضمغشياً عليه في ساعات الليل ولم يستطع أن يفعل له شيئاً.

وقال والدي:" والدي يزن 130 كيلو ، وسقط مغشياً بعد منتصف الليل،وحاولت ايقاظه لكن لم أفلح، وفي الوقت ذاته لم استطع حمله لنقله للمستشفى، فاستعنتبجيراني وحملناه وأوصلناه إلى المستشفى، وهناك أخبرني الأطباء بأننا لو تأخرناقليلاً لتوفي والده لارتفاع السكر عنده بشكل جنوني.

وحال الكثير من السكان يتجه نحو اعلان شققهم للبيع والبحث عن شقق لاتتعدى الطابق الثاني من أي بناية أو برج، لتفادي مساوئ ومخاطر السكن في الشقق العليا في الأبراج.


وبذلك يبقى حال سكان الأبراج في مدينة غزة محفوف بالمخاطر في ظل انقطاع الكهرباء خصوصاً أصحاب الشقق السكنية العالية، والتي قد يحتاجون الى النزولللشارع في أي لحظة من أي وقت في اليوم ويصطدمون بتعطل المصعد بسبب الكهرباء.

يشار الى أن أزمة الكهرباء دخلت شهرها الثاني دون أفق محدد لتجاوزها.

Loading...