مؤتمر بلعين الدولي السابع يختتم أعماله في القدس
نابلس (شبكة راية الإعلامية ):وفا-
اختتم مؤتمر بلعين الدولي السابع للمقاومة الشعبية، اليوم الخميس، أعماله في حي وادي حلوة بسلوان جنوب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وذلك بحضور العديد من الشخصيات الوطنية والشعبية وحشد كبير من المتضامنين الدوليين.
وقال المحامي مستشار ديوان الرئاسة المختص في شؤون القدس المحامي أحمد الرويضي، في كلمة له بالمؤتمر، إن القدس بمقدساتها ومؤسساتها وشخصياتها الوطنية والدينية ومواطنيها وثوارها تشكل نبضا لأحرار العالم، وأصحاب الضمائر الحرة دفاعا عن القيم والأخلاق والأعراف القانونية والحقوق، مع ما تمثله القدس من قيمة حضارية روحية.
وأضاف: لا تستحق مدينة بحجم القدس وما تمثله أن يستمر خضوعها للاحتلال ويستمر المساس بمكنونتها التاريخية والدينية والحضارية والمحاولات المتكررة لتغير معالمها الجغرافية والديموغرافيه والثقافية ومحاولة خلق إرث مصطنع يحمل صبغة يهودية على حساب حقيقتها الأصيله كمدينة عربية إسلامية مسيحيه.
وتابع: 'إن نضالنا فلسطينيا واستمرار صمودنا في القدس إنما هو لحقنا بإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس'.
وقال الرويضي مخاطبا الحضور: 'أنتم تقفون اليوم في بقعه مباركه تعاني من هجمة تستهدف أرضها بإعلان بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية وسكانها بهدم منازلهم- حيث أن 20 ألف منزل معرض للهدم بالقدس- وحصارها بجدار الفصل العنصري، وإغلاق مؤسساتها، وملاحقة مواطنيها بالضرائب والاعتداءات والاعتقالات، وهذا يتطلب منكم أن تكونوا فخورين بما تقومون به بالوقوف إلى جانب هذا الشعب المناضل'.
وأضاف: هذه مدينة مقدسة يحرم الفلسطينيون المسلمون في الضفة الغربية وغزة من الوصول للصلاة في مسجدها الأقصى المبارك ويحرم الفلسطينيون المسيحيون من الوصول للصلاة في كنيستها القيامة'، وتساءل 'أما آن الأوان للعالم أن يتحمل مسؤوليته ويدافع عن الحقوق والأعراق القانونية والدولية ومبادئ العالم الحر وينهي احتلال مدينة تشكل قبلة لكل أحرار العالم'.
وحيا الرويضي القائمين على مؤتمر بلعين، الذين أصروا على إنهاء فعالياته داخل مدينة القدس، وفي قرية سلوان تحديدا حيث الاستيطان ومصادرة العقارات والحفريات في أنفاق أسفل أحياء البلدة، ونضال أهلها وخاصة في حي البستان بالدفاع عن منازلهم المهددة بالهدم لإقامة حديقة توراتية تخدم الاستيطان في القدس.
وفي كلمته حيا عدنان غيب باسم فعاليات سلوان الشعبية والوطنية، المشاركين في المؤتمر وخاصة المتضامنين الدوليين، وذكرهم بالشهداء الذين سقطوا دفاعا عن القيم والاخلاق في مواجهة جدار الفصل العنصري والاستيطان، داعيا العالم الى تحمل مسؤوليته اتجاه ما يحدث في القدس وفلسطين.
وتساءل غيث 'كيف لهذا العالم أن يتعامل بمعيارين بحديثه عن القيم والديمقراطية'، وأضاف: إن قرارانا الصمود ثم الصمود، مذكرا بنهج قوات الاحتلال بمكافأة الجاني وملاحقة المجني عليه، كما حدث في قضية محاولة رئيس جمعية 'العاد' الاستيطانية دهس طفلين في بلدة سلوان نهاية العام الماضي، حيث تم اعتقالهما رغم أنهما طفلان، وتم مكافئة المعتدي بعدم التعرض له قانونيا على الأقل، ومحاسبته على ما اقترفه من جريمة.
وكان المؤتمر قد بدأ بالترحيب من قبل المنسق العام للمؤتمر في القدس جواد صيام مدير عام مركز معلومات وادي حلوة، الذي أكد أن المؤتمر انطلق في بلعين واستمر في الخليل، وينتهي اليوم في سلوان بالقدس برسالة تؤكد أن الشعب الفلسطيني يدافع عن حقوقه بالحرية، وشكر المتضامنين الدوليين لوقوفهم مع الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاستيطان والجدار العنصري.
وفي الجلسة الثانية تحدثت جهاد ابو زنيد عضو المجلس التشريعي عن القدس، عن أوضاع المقدسيين والمعاناة التي يعيشها المقدسي وخاصة الأطفال والنساء الذين يعانون من إجراءات الاحتلال بالاعتقال، حيث أنهم ضحايا هدم المنازل والاستيلاء على العقارات وضحايا قوانين الاحتلال الظالمه التي تحرمهم حقهم في الحياة الكريمة، مذكره بمسؤولية الاحتلال عن حادث جبع شارحه تفاصيل الحادث وأسبابه خاصة أنه وقع في منطقه تقع بين حاجزين عسكريين ومحاطة بالجدار العنصري.
ثم تناول كل من عضو لجنة الدفاع عن حي البستان مراد أبو شافع وعضو لجنة الدفاع عن أراضي العيسوية محمد أبو الحمص، وعضو لجنة الدفاع عن قرية الولجة شيرين الأعرج، الأوضاع التي تعيشها بلدات سلوان والعيسوية والولجة بفعل الاستيطان ومصادرة الأراضي وسياسة هدم المنازل.
وكان مؤتمر بلعين الدولي للمقاومة الشعبية، أطلق فعالياته من قرية نعلين، أول أمس، وتواصلت الفعاليات في يومها الثاني في البلدة القديمة من مدينة الخليل، ليختتم أعماله اليوم في مدينة القدس المحتلة.

