ورشة بغزة: الاحتلال شتت العائلات لتفريغ الأرض من سكانها
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
أكد متحدثون من منظمات أهلية ومؤسسات حقوقية ونسوية وشبابية، اليوم الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي عمل على تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين وتضييق الخناق عليهم لترك أراضيهم وعدم التفكير بالعودة إليها، داعين إلى تكثيف الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اجل ضمان تمتع أبناء شعبنا بحق جمع شمل العائلات المشتتة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية ضمن مشروع تعزيز مساهمة المنظمات الأهلية في سيادة القانون في قطاع غزة الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 'برنامج دعم سيادة القانون والوصول إلى العدالة'.
وشدد المشاركون في الورشة على وحدة الأرض الفلسطينية جغرافيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا ورفض أشكال وتجزئة الوطن، مشددين على ضرورة كشف ممارسات الاحتلال ووضع المجتمع المدني في الصورة المباشرة لهذه القضية.
وأكد نائب رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية خليل أبو شمالة أن الورشة جاءت لمناقشة قضية جمع شمل العائلات باعتبارها أحد العناوين الهامة لوحدة الشعب الذي يعاني من ممارسات عنيفة ومنع لجمع شمل العائلات المشتتة وهذا بسبب الفصل السياسي والجغرافي المفروض من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة المتابعة والاهتمام والدعم في المشاريع التي تهتم بقضايا المواطن سواء في الجامعات والمؤسسات والمنظمات الأهلية التي تضم كافة المؤسسات لتحقيق ولو جزء بسيط من هذه القضايا العالقة والمؤجلة.
من جانبه قال نائب مدير برنامج دعم سيادة القانون برنامج ' UNDP' إبراهيم أبو شمالة، إن قضية جمع شمل العائلات قضية لا بد من وضعها في أولوية، خاصة وأن هناك الكثير من العائلات الفلسطينية التي تعاني من عدم السماح بدخول قطاع غزة والعكس.
وفي مداخلتها شددت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة في غزة زينب الغنيمي على أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية تعد خرقا صارخا للاتفاقيات الدولية لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة والشرعية الدولية لحقوق الإنسان ولمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة تلك السياسات، حيث ترتب عليها آثارا كثيرة بدءا من التهجير القسري واضطرار أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في العيش ما يزيد عن ستين عاما في مخيمات اللجوء والشتات واستمرار سياسة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس.
من جهته قال المستشار في القانون الدولي الإنساني إياد نصر في ورقته عن موقف القانون الدولي الإنساني من قضية جمع شمل العائلات إنة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية حرمت عشرات الأمهات والزوجات والبنات من التواصل والالتئام مع ذويهن بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية غير المبررة، فتارة المناطق مغلقة لدواعٍ أمنية وتارةً أخرى أن هناك عملية عسكرية، مضيفا أن الفلسطينيين ككل محرومون من حرياتٍ كثيرة متعددة مثل حرية الحركة والتنقل وحقهم في تكوين أسرة والعيش في أكناف أسرة بسبب ما تمارسه آلة البطش الإسرائيلية الغاشمة.
وأوضح أن المادة 35 شددت على ضرورة السماح لأي فردٍ يعيش في الأرض المحتلة بأن يتواصل مع أهله وذويه وإبلاغهم بأحواله، وأن تتاح له إمكانية نقل هذه الأخبار والرسائل بسرعة ودون إبطاء غير مبرر ومن هنا نجد إسرائيل قد عطلت حتى البريد وتبادل الرسائل والطرود العائلية بين الأسر الفلسطينية، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط لتطبيق القانون الدولي الإنساني واحترام اتفاقية جنيف الرابعة والتي وقعت عليها واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالضغط على دولة الاحتلال لتطبيق مادة 74 من اتفاقية جنيف الرابعة.
من جهته اكد مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس في ورقته دور منظمات حقوق الإنسان في تعزيز وحماية حق جمع شمل العائلات، مبينا أن هذه القضية مرتبطة بهدف الاحتلال سابقا ولاحقا وذلك لتفريغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين، وتضييق الخناق لترك أراضيهم وعدم التفكير بالعودة إليها، وجوهر قضية جمع شمل العائلات مرتبط بما يتعلق بحق حركة والتنقل أيضا.
وأوضح أن الاحتلال وممارسته للانتهاك حقوق الإنسان لا زالت مستمرة، خاصة انه الاحتلال يحتفظ بالسجل المدني الذي ينص على عدم إعطاء الفلسطينيين حقهم في المواطنة، مضيفا أن إسرائيل سعت في فصل قطاع غزة عن الضفة وان ممارسة الاحتلال لمنع المواطنين من حرية التنقل والحركة والبضائع عبر المعابر وغيرها تعتبر عقاب جماعي لشعبنا.
أما بالنسبة لدور الإعلام تجاه قضية جمع الشمل أكد الصحفي حسن جبر أن للإعلام دور كبير ومتميز في إثارة الكثير من القضايا، وله دور في الربيع العربي، مشيرا إلى أنه على الإعلام الفلسطيني تعزيز تعامله مع مثل هذه القضايا.
أما في ورقة الحملة فقد طالبت الناشطة روز المصري المجتمع الدولي بالتحرك والضغط على إسرائيل من اجل تمكين الفلسطينيين فورا من حرية الحركة والتنقل بين أجزاء الأراضي المحتلة والامتناع عن أي نقل بالإكراه من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
وأوضحت المصري أن على إسرائيل أن تخضع إلى الاعتراف بواجباتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي في ما يتعلق بالإقامة ولم شمل العائلات، حيث يتعين على دولة إسرائيل الابتعاد عن البوادر السياسية المتقطعة والحلول التي تبقى خاضعة لتقلبات المشهد السياسي المتغيرة وتسليم التحكم بسجل السكان إلى السلطة الوطنية بموجب ما نصت عليه اتفاقية أوسلو.
المصدر: وفا

