'زيارة القدس فضيلة دينية وضرورة سياسية' كتاب جديد للهباش
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
اصدر وزير الاوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش كتابا جديدا حمل عنوان 'زيارة القدس فضيلة دينية وضرورة سياسية.
أوضح الهباش خلال كتابه المواقف الشرعية الدينية والتاريخية والسياسية التى استند عليها الرئيس محمود عباس فى دعوته العرب والمسلمين لزيارة بيت المقدس، مؤكدا وبالمرتكزات نفسها ان فتوى التحريم التى اطلقها الشيخ يوسف القرضاوى لا تمت للدين والسياسة بصلة.
وأكد أن 'الاحتلال الإسرائيلي وجد في انقطاع العرب والمسلمين عن شد الرحال إلى بيت المقدس ومسجدها الأقصى ضالته المنشودة، وفرصته السانحة ليقوم بتنفيذ مخططاته الرامية لتهويد المدينة المقدسة، والقضاء على الوجود العربي والإسلامي فيها. مؤكدا ان فتوى الشيخ القرضاوى ' فتوى مُحْدَثةٌ تُخالف صريح السنة النبوية المشرفة، وتناقض إجماع فقهاء الأمة وعلمائها منذ عهد الصحابة إلى اليوم، ولم يؤثر مثلها، أو حتى قريبًا منها، عن أحدٍ من علماء الأمة المعتبرين، في أية حقبة من حقب التاريخ الإسلامي القديم والمعاصر، حتى في الأزمنة التي كانت فيها القدس تحت الاحتلال الأجنبي. كما تناول ما للمسجد الأقصى المبارك من الخصائص والفضائل.
وأوضح الهباش أن ما دفعه الى اصدار كتابه الجديد هو 'ما تحمله هذه الفتوى الغريبة المريبة من سقطات واضحة، ومخاطر مؤكدة، وأضرار محققة، سواء من الناحية الدينية الفقهية، أو من الناحية السياسية الواقعية، ولأن أمر هذه الفتوى العجيبة لا يتعلق بأي مكان عادي، إنما يخص مدينة القدس المباركة المقدسة، بكل ما تحمله من قيم دينية وتاريخية وحضارية وسياسية، وبكل ما تمثله من رمزية إسلامية جامعة تخص الأمة الإسلامية والعربية بأسرها.
يذكر أن أكثر و أشهر الكتب المؤلفة في فضائل بيت المقدس قد تم تأليفها ونشرها بين المسلمين في فترة الاحتلال الصليبي للقدس، الذي استمر ما يقارب ثمانٍ وثمانين سنة، ما بين عام 492 هجري وعام 570 هجري أو ما بعدها بقليل، أي في الفترة التي كانت فيها القدس أكثر احتياجًا لوجود المسلمين في ربوعها وبين أهلها من أي وقت آخر، بسبب المخاطر التي كانت تحدق بها بسبب الحروب الصليبية، التي كانت تستهدف في الأساس احتلالها والقضاء على الوجود العربي والإسلامي، وحتى المسيحي العربي فيها، وان أيًّا من هذه الكتب لم يتضمن منعًا أو تحريمًا لزيارتها على من استطاع إلى ذلك سبيلاً من المسلمين، بذريعة وقوعها في قبضة المحتلين الغرباء، الذين عاثوا فيها فسادًا، وعملوا على منع إقامة الصلاة في مسجدها الأقصى .
المصدر: وفا

