الذكرى الثامنة و الثلاثين ليوم الاسر الفلسطيني
شبكة راية الاعلامية - نجوى الحمدان
عام 1974 أقر المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير يوم السابع عشر من نيسان / ابريل ، يوماً للوفاء للأسرى وتضحياتهم ، يوماً لتكريمهم و للوقوف بجانب ذويهم ، يوماُ للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة ولكل من انتمى لها ، فكان ولا يزال " يوم الأسير الفلسطيني " ومنذ ذلك التاريخ يوماً ساطعاً يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنوياً بوسائل وأشكال متعددة .
وحينما نتحدث عن الأسرى ، فان حديثنا لا يقتصر على بضعة آلاف يقبعون في سجون الاحتلال ، منهم الأطفال والشيوخ ، أمهات وقاصرات ، نواب وقادة سياسيون ، مرضى وجرحى ، وإنما نقصد قضية وانتماء ، ونتحدث عن تاريخ عريق ورافد أساسي للثورة ، نتحدث عن تجارب من الصمود وفصول من المعاناة والجرائم التي مورست واقترفت بحقهم من قبل السجان الإسرائيلي .
نتحدث عن أجسام شبان وشيوخ حُفرت عليها سياط الجلاد وعذابات السجان ، وأمهات ولدت ، و أطفال كبرت ، وشيوخ توفيت خلف القضبان ، وشبان شابوا وهرموا خلف القضبان ..
اليوم تَطُل علينا الذكرى الثامنة والثلاثين لـ " يوم الأسير الفلسطيني " بصور متعددة الأشكال ، ممزوجة المشاعر.لنجد بأن أكثر من ( 750 ) ألف حالة اعتقال سُجلت منذ العام 1967 ولغاية يومنا هذا ، منهم قرابة خمسة وسبعين ألف حالة اعتقال سُجلت منذ بدء انتفاضة الأقصى عام 2000 ، بينهم أكثر من ( 900 ) مواطنة ، وقرابة ( 9) آلاف طفل وعشرات النواب والقادة السياسيين اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى .
ولكن بالتأكيد ليس كل من اعتقل بقى في الأسر ، فالكل تحرر فيما بقىّ قرابة ( 4700) أسير يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال ، بينهم ( 9 ) أسيرات وتعتبر الأسيرة لينا الجربوني من الداخل الفلسطيني ، أقدمهن في الإعتقال و( 190) طفلاً ، و( 27 ) نائباً والعديد من القيادات السياسية ، و( 320 ) معتقلاُ إداريا ، بالإضافة الى ثلاثة وزراء سابقين .
والمؤلم أن من بين الأسرى ( 120 ) أسيراً معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو ومن بينهم ( 59 ) من عمداء الاسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً

