'الصليب الأحمر': مهمتنا مراقبة ظروف الاعتقال ورفع التوصيات بتحسينها
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
قالت الناطقة الإعلامية باللغة العربية لمؤسسة الصليب الأحمر الدولي نادية دبسي، 'إن مهمة الصليب في الأرض الفلسطينية تكمن في مراقبة ظروف الاعتقال والاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية، ورفع التوصيات بتحسينها إذا كانت مخالفة لاتفاقيات جنيف والأعراف الدولية'.
جاء ذلك خلال لقائها عددا من الإعلاميين، اليوم الإثنين، في مقر الصليب الأحمر بمدينة البيرة، للحديث عن دور المؤسسة في مرحلة إضراب الأسرى عن الطعام.
وأضافت، 'إن الصليب يقوم بزيارة جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية، الذين يتم احتجازهم بالعلاقة مع النزاع، باستثناء المحتجزين من عرب 48'.
وأشارت إلى أن طبيعة عمل المؤسسة بفلسطين تماثل جميع دول العالم التي تمارس مهام عملها في حوالي 80 دولة، حيث تقوم بزيارة للمعتقلين والتأكد من ظروف احتجازهم واعتقالهم، وتقديم توصيات عملية لتحسين ظروف الاحتجاز والاعتقال، إضافة إلى تأمين التواصل ما بين الأهل والمحتجزين. وقالت 'إن التواصل ما بين الأهل والمحتجزين في الواقع الفلسطيني عمليا أصعب من أن يحدث'.
وأكدت استمرار الزيارات من قبل ممثلي الصليب خلال فترة خوض الأسرى الإضراب عن الطعام، مع تركيز أكبر على الأشخاص المضربين عن الطعام منذ فترة مطولة في بداية شهر آذار، أي قبل الإضراب العام الذي يخوضه أكثر من 1500 أسير حسب وزارة الأسرى وشؤون المحررين، منذ السابع عشر من نيسان الماضي، وذلك للاطلاع على التداعيات الصحية بحق الأسرى، والقلق الشديد لتدهور وضعهم الصحي.
وأوضحت أنه خلال الإضراب يقوم طبيب الصليب الخاص بمرافقة مندوب بزيارة سجن الرملة، مكان احتجاز المضربين منذ فترة طويلة، ويتم الحديث معهم بشكل منفرد، واطلاعهم على تداعيات الإضراب عن الطعام المطول، مشيرة إلى أن الطبيب لا يعطي رأيه؛ كونه تابعا لمؤسسة محايدة بل يرافق حسب قرار الأسير طبيا.
ونوهت إلى أن الطبيب يتابع مع سلطات إدارة السجون الطبية، ماهية العلاج المقدم من قبلهم حسب المعايير الدولية وإعلاني مالطا وطوكيو، في إطار الإضراب عن الطعام، إضافة إلى مهمته بالتأكد من احترام حق لمضرب عن الطعام حسب المعايير الدولية، بالاتفاق مع الشخص المضرب نفسه.
وأكدت أن طبيب الصليب لا يكشف جسديا عن أي أسير إن كان مضربا أو غير مضرب؛ كون المسؤولية الأولى لصحة الشخص المحتجز تقع على عاتق إسرائيل، إضافة إلى رفع التوصيات لسلطات السجون إذا تم ملاحظة أي احتياجات طبية أو غيرها لا يتم تلبيتها.
وقالت، 'إن هدف الصليب الأحمر في مرحلة الإضراب عن الطعام، التأكد بأن إسرائيل تقوم باحترام كافة الحقوق حسب الاتفاقيات الدولية والمعايير الدولية التي تحكم الإضراب عن الطعام، ما يمكن للصليب القيام به هو نقل رسائل شفوية يتم توصيلها هاتفيا، ولغاية اللحظة لم نحصل على هذا الجانب'.
وأضافت أن الصليب ينظر ببالغ القلق بخصوص الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام منذ فترة طويلة'، مشيرة إلى أنه لغاية اللحظة لم يحصل الصليب على رد بخصوص تأمين زيارات عائلية لهؤلاء الأسرى.
وبينت طبيعة عمل الصليب الذي لا يملك أي وسيلة للضغط على سلطة محتجزة في أي نقطة في العالم، وان الأساس الذي يحكم عمل المؤسسة هو اتفاقيات جنيف في الأماكن التي تطبق بها هذه الاتفاق، موضحة أن المؤسسة تقوم بزيارة نصف مليون شخص في كل عام.
وأكدت أن حوالي 13 ألف شخص شهريا يقومون بزيارة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، حسب برنامج الزيارات العائلية، المعمول به منذ فترة 40 عاما، مشيرة إلى أن برنامج الزيارات لأهالي قطاع غزة متوقف وذلك بعد احتجاز الجندي جلعاد شاليط.
المصدر: وفا

