الدعوة إلى تكثيف الجهود لجعل فلسطين خالية من مرضى ثلاسيميا جدد بحلول عام 2013
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
أكدت محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، أهمية تكثيف الجهود من أجل الوصول إلى فلسطين خالية من مرض فقر الدم "الثلاسيميا" بحلول العام المقبل، مشددة على ضرورة المراكمة على الإنجازات التي تحققت على صعيد مكافحة المرض خلال الفترة الماضية.
وكانت غنام، تتحدث خلال حفل نظمته جمعية "أصدقاء مرضى الثلاسيميا"، في البيرة، أمس، تحت رعاية المحافظة، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع مرضى الثلاسيميا، الذي يصاف الثامن من أيار.
وأشادت بالأسير المضرب عن الطعام محمد سليمان، الذي يعاني من مرض الثلاسيميا، لافتة إلى أن استمرار سلطات الاحتلال في اعتقاله إداريا، دليل على أن دولة الاحتلال لا تفرق بين مريض، ورضيع، وشيخ وامرأة، وأكدت ضرورة الحفاظ على المشروع الوطني، ومواجهة كافة المخططات والمحاولات الإسرائيلية من أجل إفشاله.
من جهته، نوه رئيس اللجنة الوطنية العليا للثلاسيميا د. أسعد الرملاوي، إلى الدور الذي يقوم به كافة مقدمو الخدمات الصحية في مواجهة مرض الثلاسيميا، مشدداً على أهمية عملية الوقاية من مرض الثلاسيميا، وإجراء الفحص الطبي قبل الزواج، ما كان له أثر بالغ في الحد من عدد الإصابات الجديدة بالمرض، وبين أن العمل سيتواصل من أجل منع ظهور إصابات جديدة بالثلاسيميا، باعتبار أن من شأن ذلك أن ينعكس إيجابا على المجتمع وتطوره.
بدوره، دعا مدير عام بنك الدم الوطني د. محمد عودة، كافة المؤسسات إلى الارتقاء بمستوى أدائها وعملها المشترك من أجل تحقيق هدف فلسطين خالية من الثلاسيميا 2013، مطالبا في الوقت نفسه، بتوفير ظروف صحة وحياتية أفضل للمرضى.
وقدم عودة نبذة عن المركز، مشيرا إلى أنه وجد لتوفير دم آمن وسليم لكل من يحتاجه، خاصة مرضى الثلاسيميا، والسرطان، والكلى.
واعتبر مدير الاعلام والاتصال في مجموعة الاتصالات "بالتل غروب" أحمد أبو اعليا، أن الفعالية تأتي تأكيدا على أهمية حشد الاهتمام، وبذل الجهود لنشر التوعية، وزيادة العناية بالمرض.
وبين أن المجموعة تؤمن بحيوية تكامل الأدوار، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والأهلي لإنجاح كافة المبادرات الهادفة إلى الحد من انتشار الثلاسيميا، موضحا أن تحقيق مثل هذه الشراكة من شأنه جعل فلسطين خالية من المرض بدء من العام المقبل.
أما رئيس الجمعية د. بشار الكرمي، فنوه إلى إمكانية جعل فلسطين خالية من المرض بحلول العام المقبل، منوها إلى أن عدة محافظات لم تسجل فيها أية إصابة جديدة خلال السنوات الخمس الماضية.
ورأى أن الاحتفال مناسبة لمراجعة التجربة، واستخلاص العبر والدروس، وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات جديدة في مواجهة المرض، مبينا أن العمل جار من أجل إنشاء مركز مجتمعي لمكافحة الثلاسيميا في نابلس، خاصة وأن معظم الإصابات الجديدة تسجل في محافظات شمال الضفة.
ولفت إلى الوفر الذي تحقق ويصل إلى 50 مليون دولار، نتيجة عدم ظهور اصابات جديدة، داعيا بالمقابل وسائل الإعلام إلى لعب دور أكبر على صعيد التوعية بالمرض، وإبراز أهمية الفحص الطبي قبل الزواج.
وألقى محمد أبو سريس، كلمة المرضى، حيث أثنى على الجمعية ومساهمتها في خدمة المرضى، داعيا إلى مزيد من الدعم لهم.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية، إلى جانب تكريم عدد من المرضى، والناشطين في مواجهة الثلاسيميا، والمؤسسات الداعمة للجمعية.
وكان سبق الحفل، لقاء أقيم في مقر الجمعية بالبيرة، تم خلاله التوقيع على اتفاقية بينها وبين مجموعة الاتصالات بخصوص إطلاق "حملة التوعية والتدريب المجتمعية حول مرض الثلاسيميا"، ووقع على الاتفاقية كل من ممثل المجموعة رائد عواد، والكرمي، وغنام.
على صعيد آخر، أكد بيان صحافي صادر عن المجموعة والجمعية، تلي خلال الفعالية، إلى أن المجتمع استطاع الحد كثيرا من أخطار المرض، ما أدى إلى تراجع ملموس في أعداد المرضى، من 40 حالة مريضة جديدة قبل العام 2000، إلى أقل من خمس حالات سنويا اعتبارا من 2002.
وأضاف البيان: ارتفع معدل متوسط أعمار المرضى إلى 18 عاما، بعد أن كان لا يتجاوز 8-9 سنوات قبل تأسيس الجمعية العام 1996، وإن عددا متزايدا من المرضى أنهوا دراستهم الجامعية والعليا، كما أنشأ 5 من مرضانا أسرهم.
وقال: إن كافة المرضى يتطلعون إلى مزيد من الدعم من مؤسسات المجتمع بكافة مكوناته، ليأخذوا أماكنهم التي يستحقونها عن جدارة واقتدار في المجتمع، (...) ونسعى من خلال هذه الحملة إلى الاقتراب أكثر من شعارنا الذي رفعناه العام 2009، مع وزارة الصحة وكافة الشركاء "من أجل فلسطين لا يولد فيها مرضى ثلاسيميا جدد اعتبارا من 2013".

