شركة دار الشفاء تحصل على المواصفات البرازيلية
شبكة راية الاعلامية(راية اف ام)
أعلنت، شركة دار الشفاء لصناعة الادوية، أمس، اجتيازها تفتيش "انفيزا" الذي سيمكنها الدخول إلى السوق البرازيلية، إضافة إلى عدد من اسواق دول امريكيا اللاتينية.
وقال باسم خوري، رئيس مجلس ادارة شركة دار الشفاء، إن تفتيش "انفيزا" وهي الوكالة الوطنية للفحوص الصحية البرازيلية و الذي تقوم به في كافة دول العالم بما فيه اوروبا و امريكا و اليابان هو من أصعب التفتيشات، كونه يعتمد أعلى المواصفات عالميا، خاصة وانه لدى البرازيل توجها بعدم السماح بإدخال الادوية إلى سوقها إلا إذا كانت ذات جودة عالية.
وأكد على أهمية تجاوز هذا التفتيش، خاصة وانه دليل على جودة منتجات الشركة، من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يفتح أمامها سوقا واعدا، حيث أن حجم هذا السوق يصل إلى نحو 30 مليار دولار، كما أن البرازيل هي ثامن اقتصاد في العالم خاصة بعد أن تجاوز اجمالي الناتج المحلي لها، نظيره البريطاني. وذلك نتيجة الـ 18 عاما من الحكم الرشيد. وأشار إلى أن حجم النمو في سوق الادوية الجنيسة في البرازيل بلغ حوالي 30% سنويا.
وتطرق خوري إلى العلاقات التي تربط البرازيل مع الشعب الفلسطيني، وما تتمتع به الجالية الفلسطينية والعربية من علاقات مميزة، كما أنهم على تماس مباشر ومعرفة في العادات والتقاليد لدى الشعب العربي.
وأضاف ان الشركة معنية في الدخول إلى هذا السوق لعدة أسباب، أهمها أنه سوق واعد، وكذلك هو اكبر من الكثير من الاسوق الاوروبية، التي تواجه حاليا مشاكل مالية صعبة، كما أنها سوق تعتمد الجودة العالية.
وبين أن الدخول إلى السوق البرازيلية، سيكون من خلال شركة، (سانوفي افنتس) وهي ثالث اكبر شركة عالمية، والاولى في البرازيل، حيث زادت مبيعاتها هناك عن 2 مليار دولار، وتستحوذ على نحو 8% من سوق البرازيل.
وذكر بأن مفاوضات دار الشفاء لدخول سوق البرازيل استمرت نحو سنتين، مشيرا إلى أن تجاوز دار الشفاء للتفتيش الاوروبي سهل من هذه المفاوضات، من خلال تحفيز البرازيليين على القدوم إلى هنا. ولفت إلى أن الدخول إلى سوق البرازيل سيمكن الشركة من الدخول إلى 5 دول في امريكيا اللاتينية،وهي دول الميركوسور، والمتمثلة بالبرازيل والارجنتين، واورغواي، وبرغواي، بالاضافة الى وكولومبيا. و تعداد هذه الدول يصل نحو 250 مليون نسمة، وأن حجم سوق الادوية فيها يصل إلى حوالي 40 مليار دولار.
وبين أنه سيتم تصدير صنفين من الادوية بكميات كبيرة جدا، معربا عن توقعه بأن يصل خلال العام القادم إلى ثلث انتاج الشركة، بمعنى أن مجمل التصدير سيشكل حوالي 60% من الكميات المنتجة في الشركة.
وبين أنه من من المتوقع ان يتم تصدير علاجات بنحو 5 ملايين دولار سنويا الى البرازيل، ابتداءا من منتصف عام 2013، مشيرا إلى أن دار الشفاء ستصدر هذا العام نحو 6 ملايين دولار إلى الاسوق الاوروبية مما سيرفع قيمة الصادرات الى حوالي 11 مليون دولار سنويا. من ناحية اخرى، وبرغم الاوضاع الاقتصادية الصعبة هناك، فانه يتوقع توسعا في نشاط الشركة في الاسواق الاوروبية خلال العام الحالي حيث ستصل ادويتها الى 13 دولة اوروبية.
واستطرد خوري قائلا إن هذا التوسع يترتب عليه أعباء إضافية على الشركة، من حيث وجود كفاءات مدربة فيها، إضافة إلى ضرورة توفير معدات جديدة، وزيادة الطاقة الانتاجية في الشركة والحفاظ على مستوى الجودة والكفاءة في العمل.
وأشار إلى أن الشركة تعمل في فلسطين، وهو مقرها الرئيسي، كما أن لديها مصنعا في مالطا على وشك أن يتم تشغيله بشكل رسمي ليباشر الانتاج.
وتطرق إلى المستحقات المالية للشركة على السلطة الوطنية، مشيرا إلى أن عدم الايفاء بهذه المستحقات من قبل وزارة الصحة يجعل من الصعب الاستمرار في تمويل توريد الادوية، الامر الذي سينعكس سلبا على المنافسة والسعر، بما سيجعلها على المدى البعيد تتكبد خسائر أكبر.
ولفت إلى أن الشركة، في وضع حساس، فالمسؤولية الاجتماعية و الانتماء الوطني تحتم عليها الاستمرار في تزويد السلطة بالادوية، على الرغم من ان وزارة الصحة لا تسدد مستحقاتها.

