الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:07 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 2:53 PM
المغرب 5:22 PM
العشاء 6:38 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ورشة برام الله حول الموروث الديني ودوره في محاربة الفساد

رام الله - شبكة راية الاعلامية:

أوصى مشاركون في ورشة عمل، بضرورة محاربة الفساد بكل أشكاله والعمل على نشر ثقافة الإصلاح من خلال توظيف الموروث الديني في الإطار السليم.  

جاء ذلك خلال الورشة التي نظمتها هيئة مكافحة الفساد اليوم الإثنين، بمدينة رام الله، حول' الموروث الديني ودوره في محاربة الفساد'، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، ووزير الأوقاف محمود الهباش، وأمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية، والمفتي العام للقدس والديار الفلسطينية محمد حسين، ورئيس مجلس الأعلى للقضاء الشرعي يوسف ادعيس، وعدد من أئمة المساجد ورجال الدين المسيحي.

وأكد المشاركون ضرورة بناء المجتمع من خلال التنشئة السليمة، ليكون قادرا على تحدي كافة أشكال الفساد، إضافة إلى ضرورة التكاثف والتعاون في إطار تحقيق العدالة، وتعزيز قيم الموروث الديني بكافة أشكاله.

وأكد النتشة، دور رجال الدين الإسلامي والمسيحي في محاربة الفساد والدعوة نحو الطريق السليم والإصلاح وتوصيف الفساد ومحاربته. قائلا: 'إن اللقاء مع المختصين من الوعاظ والمرشدين، له أهمية كونهم يحملون المبادئ ويمثلون الرأي والكلمة المؤمنة، خاصة على أرض فلسطين مهد الحضارات الإنسانية والأديان'.

وأضاف، 'إن رجال الدين يمثلون الشعب الذي ناضل وصمد في وجه الاستعمار، وما زال صامدا في وجه الاحتلال الإسرائيلي حتى دحره'، موضحا أن الهيئة تمهد لمهمة تقوم على الإصلاح وتحارب الفساد.

وأكد عدم قبول الفاسدين بين صفوف شعب شهداء والمناضلين. وقال، 'نحن جميعا في خندق واحد مرابطون أمام الاحتلال وأعوانه من الفاسدين، وكل من يمارسون عملية فساد هم في خانة ذاتها كونهما وجهين لعملة واحدة'.

وأشار إلى أن تشكيل الهيئة ذات اختصاص وصلاحيات واسعة تعبير عن رغبة الشعب في محاربة الفساد، مؤكدا أهمية التوعية الدينية في الوقاية من الفساد كإحدى أهم ركائز الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

بدوره، قال الهباش، 'إن مهمة الإصلاح ومحاربة الفساد عظيمة، إضافة إلى حماية الشعب من تسلسل هذه الظاهرة إلى صفوفه كونه شعب الشهداء والمناضلين، ويجب أن يكون مخلصا لدماء شهداء والقادة والجماهير التي حملت لواء الرباط والنضال في أرض فلسطين'.

وأضاف، 'إن مكافحة الفساد كانت الغاية الأولى التي دعا إليها الأنبياء والرسل والكتب السماوية، في رسالة وغاية خلق الإنسان في الإصلاح والقضاء على الفساد'، مؤكدا أهمية محاربة فساد العقول ونشر الأكاذيب والافتراءات.

وأوضح أنه رغم وجود الفساد إلا أنه في المقابل يوجد الإصلاح، مشددا على ضرورة أن يكون الدعاة دائما في صف الإصلاح كونهم قدوة، في إطار مهمة مقاومة هذا النوع من الفساد ونشر ثقافة الخير في مواجهة ثقافة الانحراف.

ولفت إلى أهمية العامل الديني في مكافحة الفساد وذلك من خلال نشر خطاب ديني مبني على أسس علمية ومنهجية واضحة تستقى من النصوص الشرعية وتحمل في طياتها مبادئ النزاهة والشفافية كحل للفساد.

وأشار إلى أن جملة التحديات التي تواجهها السلطة الفلسطينية تقتضي الاعتماد على إجراءات عملية من كافة الجهات الرسمية والمدنية، دينية كانت أم سياسية لمواجهة الفساد.

وأشار المفتي حسين، إلى أن الشريعة الإسلامية أولت موضوع الفساد أهمية كبرى، فحرصت في تشريعاتها وتوجيهاتها على التصدي له مباشرة، من خلال منظومة القيم المتكاملة التي لا يجد فيها الفساد، مشيرا إلى أن المجتمع الإسلامي يستحضر مخافة الله ومراقبته في كل الأحوال بالدرجة الأولى، من هنا كانت تعاليم هذا الدين الذي يعتبر بحد ذاته درعا واقيا، وحصنا حصينا من الوقوع في الفساد، فبوجود رقابة داخلية تحكم أفعال الفرد وتصرفاته، يصبح دور الرقابة الخارجية ثانويا، وغير مهم.

وشدد على ضرورة محاربة الفساد بشتى أشكاله، ومعاقبة المفسدين، لأن الفساد يشتمل على فساد الأخلاق، والمعتقدات، والسلوك، والمعاملات، وانتشار الفساد في أي مجتمع يقوض دعائمه، ويهدم الأخلاق والمبادئ والقيم والحضارة فيه، فالمجتمع الذي ينتشر فيه الفساد تتهيأ فيه أسباب الضياع، والسقوط نحو الهاوية.

ودعا المجتمع بكافة مؤسساته وخاصة الأسر والمدارس التي تعتبر اللبنات الأولى في التربية والنشأة إلى تربية الأبناء والأطفال على قيم النزاهة والعدل والمساواة، وأثر الفساد على خراب وتأخر المجتمع، والعمل على تحصينهم من آفة الفساد.

وأشار ادعيس إلى أهمية العلاج الوقائي من الفساد، وذلك بدعوة الإنسان إلى الإيمان بالله والتمسك بالأخلاق، الأمر الذي يؤدي إلى تنشئة سليمة للمجتمع.

المصدر: وفا

Loading...