الإعلان عن إطلاق النسخة الثانية من مسابقة جائزة فلسطين للصورة الفوتوغرافية
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
أطلقت وزارة الإعلام وبالتعاون مع نقابة الصحافيين الفلسطينيين ولجنة الجائزة، النسخة الثانية من مسابقة جائزة فلسطين للصورة الفوتوغرافية بعد مضاعفة محاورها لعام 2012 الجاري وتوسعي نطاقها لتصبح مسابقة ذات بعدين عربي ودولي.
وأعلن محمود خليفة وكيل وزارة الإعلام، الراعي الرسمي والإعلامي للمسابقة، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق هذه النسخة كتقليد سنوي في مؤتمر صحفي مشترك مع نقيب الصحافيين عبد الناصر النجار، ورئيس لجنة جائزة فلسطين للتصوير الفوتوغرافي جمال العاروي.
وتمييز النسخة الثانية من جائزة فلسطين للصورة الفوتوغرافية، حسب بيان لوزارة الإعلام، بفتحها أيضا لمشاركات المصورين العرب والدوليين من مختلف دول العالم وبصور تتعلق بفلسطين أو صورا تحمل في بعدها الجمالي قضايا عربية أو عالمية.
ويتصدر حب الأرض إضافة إلى الطفولة، والقدس، والأسرى في سجون الاحتلال، محور الجائزة المخصص لمشاركات المبدعين من الوطن العربي، وهو محور عام ومفتوح، ومحور الجائزة الدولية، وفتح للمشاركين الدوليين من كافة دول العالم على أن تكون الصورة ملتقطة في فلسطين أثناء تغطياتهم للحياة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأعلن المنظمون في المؤتمر الصحفي الذي إدارته مدير المكتب الصحفي بالوزارة نداء يونس ضمن شروط المسابقة عن أنه بوسع كل متسابق المشاركة في محورين وبما لا يزيد عن ثلاث صور لكل منهما.
وأشاد خليفة بدعم رئيس الوزراء سلام فياض للجائزة وتوجيهاته لتطويرها وتعزيز مكانتها لتصبح جائزة مرموقة وطنيا وإقليما ودوليات في هذا المضمار، كما شكر سلفه المتوكل طه صاحب فكرة الجائزة، ونقابة الصحافيين ولجنة الجائزة على تعاونهما.
وقال: إن وزارة الإعلام ومتى قررت الذهاب باتجاه منح الجوائز رأت أن القيمة المادية للجائزة ليست هي الأساس وتبقى رمزية مقارنة مع هدف دعم الابداع في المجالات الصحفية المختلفة سواء ما تعلق منها بالتحرير التي تولاها الزملاء في مركز الإعلام الحكومي، أو ما يتعلق بالصورة والتي رايتنا مع النقابة ولجنتي الجائزة والتحكيم بان نذهب بها انطلاقا من الرغبة في تكوين وإثراء أرشيف الإعلام الفلسطيني الذي يزخر عبر سنوات التطور التقني الذي عاشته فلسطيني منذ أواخر القرن الثامن عشر في مختلف فنون التصوير منذ بدأته المصورة الفلسطينية كريمة عبود، لافتا في هذا الإطار الى سعي الوزارة وتحضيرها لإطلاق جائزة الأفلام الفلسطينية القصيرة والتي كان للأجيال الأولى يد طولى فيها.
وحول الأهمية التي تنظر بها الوزارة لجائزة الصورة الفوتوغرافية وأهدافها الأخرى، قال خليفة: نريد سبر غور المصور الفلسطيني في أن يتجه نحو الحياة الفلسطينية بمختلف أشكالها، وأن يكون للإبداع العربي والأجنبي دورا فيها لتأخذ الجائزة مكانها بين المسابقات المختلفة.
وأضاف: إن عملية تطوير جوائز الإعلام الفلسطيني بدأت من تلك التي رعاها مركز الإعلام الحكومي، وهذه الجائزة تلقى باستمرار دعم ورعاية رئيس الوزراء الكاملة، والذي إطار توجيهاته لجائزة التصوير الفوتوغرافي أعطى توجيهات طورت محاور الجائزة من ثلاثة إلى ستة جوائز.
وأشار وكيل وزارة الإعلام في معرض الإجابة على أسئلة الصحفيين إلى سعى الوزارة إلى الاستفادة من الصور المشاركة في تنظيم معارض للصور الفوتوغرافية وإصدار ها في البومات في المحاور الستة لتعميم الاستفادة منها.
وحول التنسيق ما بين المنابر الإعلامية في هذه الجائزة، كشف وكيل وزارة الإعلام عن أن تلفزيون فلسطين أنجز 'سبوت متلفز' حول الجائزة، فيما قام الإخوة في وكالة الإنباء الفلسطينية/ وفا، وتحت إشراف الفنان جمال الأفغاني بعمل تمثال خاص بالجائزة له علاقة بالإبداع الإعلامي ليسلم للفائز، إضافة إلى الجائزة في كل الفئات الفائزة.
وبخصوص مأسسة الجوائز الإعلامية الرسمية وتوحيدها قال خليفة: لدى رؤيا بهذا الاتجاه ونعد أن تكون جوائز موحدة العام المقبل في كل محاورها وفئاتها تستند إلى رؤيا منفتحة من التطوير ومزيد من التفاعل مع المؤسسات الإعلامية والإعلاميين لتقديم رؤيا كاملة حول امر الجوائز.
بدوره أكد نقيب الصحفيين أن الهدف من المسابقة يتعدى قيمة الجائزة المادية والمعنوية إلى هدف وطني شامل وسامي في وطن نحمل فيه هما الوطن والقضية.
وشدد على الأهمية المتعاظمة للإعلام في ظل مرحلتي البناء والتحرير، مقدرا أن المعركة مع الاحتلال هي معركة إعلام أولا، وكذلك الحال على جبهة التنمية وبناء مؤسسات الدولة هي أيضا معركة إعلام، داعيا الإعلاميين جميعا ليبقوا حاضرين في الواجهة وفي الصدارة للقيام بدورهم وبالواجب.
ولفت النجار إلى أهمية المنافسة التي قال إن بوسعها أن تحرك كل الأشياء الراكدة – بحسب تعبيره-، وأن فكرة المسابقة انطلقت من فكرة الإبداع الوطني وحمل هموم شعبنا وقضيتنا.
ورأى النقيب في هذا الصدد أنه ليس بالضرورة أن تكون الصورة المتشحة ذات بعد واحد في إشارة إلى الاحتلال، داعيا إلى إدراج مواضيع التنمية والكشف عن الفساد وبناء الدولية انطلاقا من أهميتها المرتكزة إلى اعتقاد بأن الصورة في أحيان هي أهم من الكلمة وأكثر قدرة على التعبير وأكثر رسخوا وشحذا للهمم.
وقدر النجار أن الإعلام الفلسطيني في مجال الصورة هو إبداع متواصل منذ البدايات وكان الإعلامي الفلسطيني سباق في مجال الإعلام المقروء والمسموع، حيث كانت إذاعة الشرق تبث من جنين في عشرينيات القرن المنصرم في وقت كان قطرين عربيين يملكان إذاعات، وهي شواهد قال أنها تدلل على أن الإعلام الفلسطيني كان إعلاما متصدرا.
وأعرب النقيب عن أملة في أن يجري تطوير للمسابقة خلال السنوات المقبلة ليتمكن سائر الصحافيين الفلسطيني في الوطن والخارج وأكبر عدد ممكن من الصحافيين العرب الذين يتناولون الهم والشأن الفلسطيني من المشاركة فيها خدمة للإبداع والحرفية وقضايا الوطن.
كما ثمن رئيس لجنة الجائزة جمال العاروري عاليا تجاوب رئيس الوزراء وتوجيهاته، ودور وزارة الإعلام وسعيها لتطوير الجائزة والانتقال بها من الصبغة المحلية الى العربية والدولية بفتحها امام سائر مصوري العالم.
ولفت العاروري في هذا الصدد الى وجود مصورين عرب في لجنة تحكيم الجائزة والتي تضم الى جانبه كل من عبد الرحيم العرجان- رئيس تحرير مجلة العرجان الفوتوغرافية– الأردن، ومصطفى عذاب - مصور فوتوغرافي سوري مقيم بدولة الإمارات، وعادل هنا - مصور فوتوغرافي يعمل لصالح وكاله الإنباء الأمريكية في قطاع غزة، وعماد الأصفر - مدير عام البرامج في تلفزيون فلسطين، وعلاء بدارنة - مصور الوكالة الأوروبية بفلسطين، ووليد بطراوي - إعلامي ومدير مشروع BBC - بفلسطين، وناصر ابو بكر- ممثل نقابة الصحفيين وإعلامي في وكالة الأنباء الفرنسية، إضافة إلى وزارة الإعلام.
واعتبر العاروري إطلاق النسخة الثانية من الجائزة ثمرة لتنسيق وتعاون نشط بين الشركاء لتكون نافذة تطل منها فلسطين ومصوريها على العالم وإبداعاته في هذا الجانب والعالم على فلسطين في ستة محاور استعرض أسباب وموجبات وأهمية إدراج كل منها.
وأكد أن التحكيم سيكون ضمن قواعد وشروط ومعايير دولية غاية في الشفافية والحيادية حيث تسيتم استلام المشاركات عبر بريد الكتروني خاص، مسؤول عنه شخص من خارج لجنة التحكيم ويقوم بمنح المشاركات ارقاما عوضا عن الأسماء لضمان أعلى درجات الشفافية.
وقال: لا نتطلع إلى قيمة الجائزة المادية، الصحفي الفلسطيني حاز على كثير من الجوائز الدولية وحان الوقت ليكون له منبره الخاص والمميز ضمن رؤيا سليمة نشكر وزارة الإعلام على تبنيه وتنظيمه.
ورأت يونس في كلمة الافتتاح أن الجائزة تأتي تكريما لإبداعات المصورين، وتحديدا الفلسطينيين، وتمكيناَ للصورة الفلسطينية على أوسع نطاق، لافته إلى أن وزارة الإعلام ولجنة جائزة فلسطين للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع نقابة الصحفيين تؤكد بتنظيم المهرجان الفلسطيني للصورة الفوتوغرافية للعام الثاني على التوالي، التزامها بمبادئ الحيادية والاستقلالية التي تتمثل بتشكيلها لجنة مستقلة من خارج الوزارة، تتكون من مختصين في مجال الصورة الفوتوغرافية وصحفيين مهنيين، للبدء بالاعداد والتحضير لإطلاق وتحكيم جائزة فلسطين للصورة الفوتوغرافية 2012.
ولفت المنظمون إلى أن فكرة الجائزة انبثقت من الرغبة في إثراء أرشيف الإعلام الفلسطيني، ودعما للمصورين الفلسطينيين على وجه الخصوص من خلال عمل دؤوب ومتواصل لوزارة الإعلام مع لجنة المسابقة سعيا الى تشجيع الإبداعات، وتحفيزا لها، ورغبة بتبنيها وخلق ساحة للمنافسة المهنية، وبناء منهجية علمية لعمل المصورين، استنادا الى مقاييس وشروط عالمية.
وقالوا: إن الهدف في هذا العام هو توسيع رقعة المشاركة، لتشمل مصورين عربا ودوليين إلى جانب المصور الفلسطيني، ما يمكننا من تحويل المهرجان إلى مسابقة دولية للتصوير تقام على أرض فلسطين، ضمن محاور وشروط جديدة ومحددة. وسيكون المهرجان، بهذه الابعاد، نافذة للاطلاع على مجمل الأعمال الفنية في الوطن العربي والعالم، وساحة لقاء تجمع المصورين العرب والدوليين في فلسطين، واحتفالية تجتمع فيها ابداعات فنية لفوتوغرافيين فلسطينيين وعرب ودوليين، هواة ومحترفين، ما يسهم بإثراء الثقافة البصرية.
ويقدم المهرجان – بحسب ادبياته- رؤيا جديدة في الاختيار الدقيق لمواضيع التصوير الحديث، فيما يُعد فرصة طيبة للاطلاع على مجموعة متميزة من الانتاجات الابداعية في مجال الصورة الفوتوغرافية وتطوير هذه التجارب من خلال مسابقة التصوير الفوتوغرافي في فلسطين، والتي يسعى من خلالها الى نشر ثقافة الصورة، وتحديدا الصورة الفلسطينية التي كانت وما زالت تحتل مراتب متقدمة في كل مسابقات الصورة العالمية.
المصدر: وفا

