خلل في مركبة الدفاع المدني وتقاعس في التوجه مباشرة للحريق يحرق كرم زيتون كامل في جفنا !!
ملاحظة المحرر: تم تأجيل نشر التقرير لهذا اليوم على أمل أن يخرج تقريرا مفصلا من الدفاع المدني حول ما حدث، وذلك بعد تواصل العلاقات العامة في الدفاع المدني معنا، وزيارة مكان الحدث، وزيارتنا أيضا في راية، ولكن منذ أول من أمس لم يصدر أي تقرير أو بيان من الدفاع المدني يدين المخطيء، ويكشف سر ما حدث في جفنا.
وإننا إن ننشر هذا التقرير ليس بقصد إدانة أي جهة، بقدر ما نسعى لكشف الحقيقة، ومحاسبة المخطيء، ومن أجل الحصول على حماية أكبر للممتلكات والأرض الفلسطينية...
ونسأل أيضا كما تساءل أمامنا النقيب لؤي بني عودة، الناطق الإعلامي بإسم الدفاع المدني: هل من المعقول أن تخصص إطفائية واحدة قديمة لخدمة 36 قرية؟؟؟
تقرير منال حسونة
تعرضت أرض في قرية جفنا تحتوي على ما يزيد عن 75 شجرة زيتون لحريق إلتهم فيها الاشجار، وهي أرض محاطة بمنزل للمواطن جورج أنطوني غانم، وسط غياب الدفاع المدني عن هذا الحريق مما تسبب في احتراق كامل للارض.
وفي هذا الصدد يقول أيوب محمد طريش والذي كان حاضراً يومها " نشب الحريق يوم الثلاثاء صباحاً، حينها اتصلت على الدفاع المدني ثلاث مرات، الأولى أخبروني لحظات و نأتي، حينها حولت إخماد الحريق، وعادوت الاتصال مرة أخرى، وأجابوا بأن المركبة معطلة، ثم توجهت شخصياً للمركز، ولحظتها أخذوا المركبة وصعدوا بها الى منطقة الحاووز لتعبئة المياه، ومع ذلك لم يأتي الدفاع لمكان الحريق، لتشتعل النيران في كافة الأرض".
و يؤكد غانم صاحب الأرض أن ما حدث هو تقصير و إهمال من مركز الدفاع المدني، وكان قد توجه للمركز للبحث عن تفاصيل ما حدث والتساؤل حول أسباب غياب الطاقم عن المكان، مشيراً أنه سيرفع دعوى بحجة الإهمال و الاستهتار بأموال المواطنين، ونوه غانم أن معرفته باحتراق أرضه كانت خلال تفقده لها، وذلك بعدة عدة أيام من الحادث.
ويُذكر أن الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني النقيب لؤي بني عودة رفض التصريح حول ماجرى لشبكة راية الإعلامية، وأعلمنا أن هناك لجنة تحقيق خاصة بالموضوع.
بينما أبدى الرائد في الدفاع المدني موسى حسونة استغرابه مما يدعيه السيد غانم و السيد طريش موضحاً " من المستحيل أن تتوجه للدفاع المدني لطلب المساعدة و لا يستجيب، و للبحث في هذا الأمر على السيد غانم رفع شكوى في مديرة الدفاع لتحقيق حول ما جرى، وهنا ننفي الاتهام عن الدفاع حتى يتم التحقيق".
ومن جانب آخر أفاد نائب رئيس المجلس المحلي أبو خليل وبعد زيارة أجراها لمركز الدفاع المدني، أن المركبة كانت وقت الحادث تخضع للصيانة و عبئت بعدها بالمياه، للتوجه لاحقاً الى مكان الحريق وإطفاء بقاياه، كما وأكد على تواجد طواقم الدفاع في مكان الحادث.
كما ويوضح " عندما التبّليغ عن الحريق كانت تخضع المركبة الوحيدة المتوفرة للصيانة، مشيراً أن مشاكل المياه و انقطاعها المستمر لها أثر واضح في عرقلة عمل الدفاع المدني في المنطقة".
ويبقى السؤال قائم : من هو المسؤول عن هذا التهاون و الاستهتار الذي تسبب في احتراق أشجار الزيتون تحت مبررات الصيانة وعدم جاهزية المركبة ؟

