45 فناناً وكاتباً ينصبون "أشرعة للحرية" في قصر رام الله الثقافي
شبكة راية الإعلامية - رام الله:
افتتحت مؤسسة فلسطين الشباب للإنتاج الثقافي، المحطة الثالثة من معرضها الثاني "أشرعة للحرية"، ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الدولي، مساء أمس، في قصر رام الله الثقافي.
والمعرض، اشتمل على أعمال إبداعية لخمس وأربعين فناناً وفنانة اندرجت في إطار صنوف الأدب بأشكالها المتعددة، وصور فوتوغرافية بعيدة عن التقليدية، وأعمال فيديو عميقة.
وقال المصور محمد العلول، وهو أحد المشاركين في معرض "أشرعة للحرية": الصورة التي شاركت فيها عبارة عن زنزانة ويدخل من شق صغير الضوء إليها، في إيحاء بأنه مهما طال الأسرى، وبعد الاسرى عن ذويهم ومحبيهم، لا بد ان يأتي ذلك اليوم الذي سيخرجون فيه من السجن ويداعبوهم بأجسادهم شمس الحرية، مضيفاً: مشاركتي في معرض "اشرعة للحرية" منحتني دافعاً معنوياً كبيراً، بحيث ساهم في تطويري لصوري التي تتمحور في مجملها حول قضية الأسرى، إلى أن خرجت بالصورة التي شاركت في المعرض، والتي تنقل عديد الرسائل المتعلقة بثيمته، ألا وهي الحرية.
وحول مشاركته في "أشرعة للحرية"، قال الكاتب والإعلامي إيهاب الجريري: الفكرة الرئيسية للمعرض تعني لي انه هناك تركيز مهم على مفهوم الحرية بين الشباب، والحرية هي مفهوم اوسع من مجرد التحرر من الاحتلال مع أن هذا شيء اساسي نحن ننظر اليه كفلسطينيين .. لاهم نحن وفي هذه اللحظة التي نريد التحرر فيها من الاحتلال أن نتحرر قبلها أو معها من انفسنا والآخرين والمجتمع، ومن القيود التي تعيق من ابداعات الشباب .. فكرة المعرض جديدة وابداعية وعدد من الشباب والصبايا شارك فيها بحب، وهذا شيء مهم، لانه في العادة لم تكن هكذا عناوين جذابة للشباب، وخاصة الفنانين والكتاب والمبدعين منهم.
وأضاف الجريري: انا اتحدث عن الحرية بمفهوم مبسط، لان الحرية برأيي ان نتحرر من مفهوم القمع بكل اشكاله وبكل مظاهره، ومن كل الاشكال التي تجعلنا نعيش من دون كرامة .. يوجد اشياء بسيطة تظهر فيها علاقتنا بالحرية "نحن الفلسطينيون" .. برأيي لا يكفي ان نتحرر من الاحتلال وأن نذهب لحياة اخرى لا حرية فيها.
من جهتها قالت الفنانة التشكيلية رفيدة سحويل: مشاركتي في معرض اشرعة للحرية تعني الكثير لي على صعدين، الصعيد الاول هي المشاركة بحد ذاتها، خاصة أن المعرض يتحدث عن الحرية التي أرى أنها لم تعد موجودة في زمننا هذا، وبالتالي جاء المعرض كدعوة لنصنع حريتنا عبر الفنون والإبداع، وعلى جميع الاصعدة.
وأضافت: من المهم بالنسبة لي المشاركة في معرض مع فنانين على المستوى الوطني، وهذا مهم من أجل التواصل وتبادل الخبرات، كما أن تجول المعرض من شأنه أن يعرّف الجمهور على أعمالنا الفنية، خاصة نحن فنانو غزة غير القادرين على التوجه إلى الضفة، والعكس صحيح .. جميل أن يربط المعرض، وعبر الفن بين الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم، لكني أشعر بالخذلان لأنني لن أشارك الجمهور افتتاح المعرض في رام الله، كما كان قبلها في بيرزيت، والقدس، لكن في النهاية يكفي أن أعمالي موجودة، وقادرة على اختراف الحواجز التي وضعها الاحتلال وغيره.
وبحسب تيسير مصرية، مدير مؤسسة فلسطين الشباب للإنتاج الثقافي، فإن "الهدف الأكبر للمعرض، إعطاء فرصة للفنانين والمبدعين الشباب للتعبير عن أنفسهم، وبحرية".
وأضاف مصرية: ومن هنا جاءت تسمية المعرض "أشرعة للحرية"، ما يعكس أن ثمة قدرة لدى هؤلاء الفنانين للتعبير عما يريجونه بشتى الوسائل، وباستخدام مختلف الوسائط الفنية، وبكامل الحرية، خاصة أن المساحات تضيق أكثر أمام الشباب، مع تحكم من هم من غير الشباب في مختلف تفاصيلها، وبالتالي يهدف المعرض من تحويل الشباب الفلسطيني من مجرد متلق إلى مبادر، وخاصة ما يتعلق بإبداء رأيه والتعبير عنه، لاسيما بطرق فنية وثقافية مبتكرة، وللشباب الفلسطيني القدرة الكاملة في تحقيق ذلك، خاصة إذا ما توفرت له الفرص.
ويهدف "أشرعة للحرية" وفق مجد العسالي، قيّمة المعرض، إلى تعزيز قيم الحرية والتعبير عنها، وفتح آفاق واسعة للشباب للتعبير عن أفكارهم وهواجسهم بحرية.
وتضيف العسالي: تبرز أهمية المعرض كونه معرضاً فنياً غير تقليدي، يبحث في فكرة الحرية بمفهومها الواسع؛ كما يراها ويعبّر عنها الشباب الفلسطيني، وبكونه معرضاً تم العمل عليه بشكل يعكس روح الإبداع والتعبير التي يحتويها مضمون "فلسطين الشباب" بكل وسائطه؛ ويعبّر عن رسالة "فلسطين الشباب": نحو جيل من الشباب ينتمي للثقافة والفن والإبداع وقادر على التعبير عن نفسه بحرية".
وتشدد: بامتداده الجغرافي والزمني، حيث يتجوّل المعرض على مدى تسعة أشهر في كل من جامعة بيرزيت، ودار اسعاف النشاشيبي أو دار الطفل العربي في القدس، وفي قصر رام الله الثقافي ضمن فعاليات مهرجان فلسطين الدولي، وجامعة بيت لحم، وجامعة النجاح الوطنية في نابلس، وجامعة القدس في أبو ديس، وجامعة بولتكنيك فلسطين في الخليل، والجامعة العربية الأميركية في جنين، ومركز الطفل التابع لبلدية أريحا، يسعى المعرض إلى إعطاء الفرصة للشباب الفلسطيني من كافة المناطق في كافة المحافظات للاطّلاع على المعرض والتفاعل معه.
وكانت وزيرة الثقافة سهام البرغوثي، وصفت المعرض، خلال المشاركة في افتتاحه بجامعة بيرزيت بـ"الرائع، والمتميز، والمختلف"، وقالت: هذا المعرض يسهم في دعم وإسناد الشباب الفلسطيني المبدع، وتوحيد الفن والحركة الثقافية الوطنية، خصوصاً مع ما يحمله المعرض من تعطش الشباب الفلسطيني للحرية.

