سباق الانتاج الدرامي في رمضان .. وضيق وقت المشاهد
رام الله - خاص (شبكة راية الاعلامية):
كتبت: منال حسونة
ينتظر الكثير من متابعي الشاشة شهر رمضان، حيث باتت العادة أن يتحول هذا الشهر الى موسم للمسلسلات الرمضانية، بتميزه عن باقي الاشهر بارتفاع نسب المشاهدة وتحقيق فرصة أكبر للنجاح .
وتتنوع مسلسلات العام بين الدراما، التاريخي، الكوميدي، وأهم الاعمال "فرقة ناجي عطا الله"، "عمُّر"، "بنات العيلة"، "مع سبق الاصرار"، وغيرها من المسلسلات التي تحظى بنسبة مشاهدة عالية.
وجاء رمضان لهذا العام متميزاً بنهار طويل وصيف حار، وفرّت فيها ساعات طويلة حتى يتابع الصائم عدداً ليس بالقليل من هذه المسلسلات. ومع تنوع وتعدد القضايا التي تتناولها هذه المسلسلات المتمحورة بين نمط حياة البنات ومشاكلهم، وتجسيد لشخصيات تاريخية وفنية، اضافة الى اعمال درامية مجتمعية، تغيب قضية سوريا وشهدائها عن المشهد الفني لهذا العام، في ظل تنافس سوري مصري في هذا الجانب، وسط ضعف الانتاج اللبناني.
ولعل منتجي المسلسلات و القائمين على الفضائيات يراهنون على مردود مالي كبير، معولةً على الوقت الذي خصصته لبث هذه المسلسلات. ومع أن البعض منها يحمل قضايا حساسة وشيقة ،الا انها اقتصرت على الشكل فقط، مقابل مضمون وحبكة درامية ضعيفة، وفي هذا الاطار تقول هند زهران إحدى متابعي الشاشة الرمضانية " المسلسلات التي تعرض في رمضان تكون تجارية، وعرض عضلات ومحاولة لكسب أعلى نسبة من المشاهدين، وأنا حاليا أتابع مسلسل فرقة ناجي عطا الله، وأعتقد أن عادل امام لا يقدم فكرة جديدة ، لكن مقارنة بمسلسلات أخرى هو الأجدر أن يشاهد".
كما وأضافت " حاولت أن اتابع مسلسلات أخرى مثل بنات العيلة، لكني وجدت انو لم يرقى الى المستوى المطلوب، لأنه يركز على الشكل ، حيث يقدم صورة المرأة الجميلة والتي تهتم بشكلها بطريقة مبالغة، ومن وجهة نظري أرى أن هذا ازدحام المسلسلات وتنافسها تخلق حالة من التشويش عند المشاهد، خاصة أن التركيز على الشكل وسط غياب المضمون القوي والهادف، مقابل هدف تجاري ربحي واضح".
يبدأ المشاهد العربي بمتابعة ما سيبث على الشاشة العربية قبل بدء الشهر الفضيل وذلك من خلال الكم الهائل من الاعلانات الضخمة لهذه المسلسلات، سيما الحصري منها.
كما أن العديد ينتظر المسلسلات كما ينتظر وجبة الافطار، فلهفة انتظار الفطور ولهفة المشاهدة واحدة، ويعد مسلسل "عمَّر" والذي يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية، هو اضخم انتاج لهذا العام، حيث يتناول السيرة الذاتية لثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب.
من جانب آخر،الطابع الكوميدي الفكاهي الذي طغى على مسلسل "فرقة ناجي عطا الله" استطاع أن يحصد حتى الان نسبة مشاهدة عالية، وتدور قصة أحداثه حول قيام مجموعة من الشباب المدربين بقيادة الفنان عادل إمام لسرقة بنك ضخم بإسرائيل، كان البنك قد حجز على امواله التي جمعها خلال عمله كملحق اداري للسفارة المصرية بتل آبيب.
وتقول منار علان " أتباع أربع مسلسلات، وجميعها هذا العام جميلة وهادفة ومتنوعة، وأنا لست ضد عرض هذا الكم من المسلسلات في رمضان، والشخص عليه أن ينظم وقته دون أن تتعارض عبادته، مع مشاهداته، خاصة أن رمضان هذا العام نهاره طويل، ونحن بحاجة للترفيه والتسلية".
ويبلغ عدد المسلسلات المصرية التي تعرض 70 مسلسلا، مقابل 21 مسلسل سوري، وسط مشاركة متبادلة بين الطرفين في عدة مسلسلات، وحضور خافت للمسلسلات اللبنانية.
وامام هذه العروض الضخمة، والتي تعرض في شهر واحد، تقول هيا الميمي " مسلسلات هذا العام مستواها ضعيف والبعض منها يوصف بالهابط، ربما بسبب الأوضاع السياسية في مصر وسوريا، من جهة اخرى على القائمين على هذه المسلسلات توزيعها على باقي الاشهر، لأن رمضان شهر عبادة وتقرب الى الله".
أما موفق عميرة " عرض المسلسلات في رمضان تحقق نجاح ونسبة عالية من المشاهدين، وخاصة اذا كان وقت عرضه بعد الافطار، هنا ستكون نسبة المشاهدة أعلى، كما أرى أن عرض مسلسلات تاريخية هو جزء مهم لتعريف الاجيال بهذا التاريخ".
و تزيد حدة سباق المسلسلات الرمضانية عاما بعد عام، وترتفع تكلفتها، حيث بلغت تكلفة انتاج المسلسلات المصرية لهذا العام 70 مليون جنيه مصري، وفقا لتقارير صحفية.

