جماهير بيت لحم تحتفل بمفتاح العودة بعد أن أنهى رحلته إلى برلين
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
احتفلت جماهير محافظة بيت لحم، اليوم الأربعاء، بإعادة نصب مفتاح العودة على مدخل مخيم اللاجئين عايدة شمال بيت لحم، بعد أن أنهى رحلته إلى برلين.
ويعتبر أكبر مفتاح فلسطيني يرمز لتمسك اللاجئين الفلسطينيين بحقهم في العودة لمدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 1948 عند إقامة دولة إسرائيل على أنقاض القرى المدمرة.
وأقيمت للمفتاح مراسم استقبال كبيرة نظمتها اللجنة الوطنية لعودة مفتاح العودة، ومركز شباب عايدة الاجتماعي، عند مدخل الخضر الجنوبي في بيت لحم، عند ما يسمى بحاجز النشاش، حيث سارت المسيرة بالمفتاح وتوقفت عند مداخل مخيم الدهيشة والعزة.
وعند الشارع الرئيس القدس- الخليل بمحاذاة مخيم العزة جرى تنظيم مسيرة راجلة تقدمتها الفرقة الكشفية لجبهة النضال الشعبي، وصولا إلى مدخل مخيم عايدة، حيث شهدت فعاليات عدة.وقال رئيس مركز شباب عايدة الاجتماعي منذر عميرة، إن المفتاح أصبح حالة نضالية ورمزا من رموز حق العودة وبالتالي كان لا بد من تنظيم احتفال جماهيري يليق بالمعاني الوطنية التي يعكسها المفتاح، مشيرا إلى أنه لا بد من استغلال كل مناسبة للتأكيد على تمسك الفلسطينيين بحق العودة في ظل الممارسات الإسرائيلية في عهد هذه الحكومة اليمنية المتطرفة التي تحاول الالتفاف على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وقال عميرة، إن مفتاح العودة ساهم من خلال مشاركته في مهرجان بينالي في برلين بإيصال الصوت الفلسطيني المنادي والمتمسك بحق العودة، لافتا إلى أن نحو مليوني شخص من مختلف أنحاء العالم وأوروبا زاروا المعرض وتوقفوا عند المفتاح الذي جذب انتباههم ما دفعهم للتساؤل عن قصة المفتاح وبالتالي التعرف على جذور القضية الفلسطينية التي تمثل قضية اللجوء والعودة أهم عناوينها.
وثمن جهود مختلف المؤسسات الفلسطينية والدولية التي ساهمت بتحقيق هذه المشاركة الفلسطينية وعلى رأسها معهد غوتا الألماني ومختلف المؤسسات في بيت لحم وباقي المدن الفلسطينية، كما ثمن دور وعطاء الجالية الفلسطينية والعربية في ألمانيا على دعمها وزيارتها لمفتاح العودة.
من جهتهم عبر أهالي المخيم عن عميق الفرحة بعودة المفتاح حيث تسابق الرجال قبل الصغار للصعود على ظهر الحافلة التي أقلت المفتاح وقاموا باحتضانه والتعبير عن مدى حبهم واشتياقهم للرمزية التي يمثلها المفتاح ألا وهي الشوق والحنين للأرض والقرى والمنازل التي يمثل المفتاح رمز العودة إليها.
وقال أبو صبري العلاري وهو لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر ثمانين عاما: إنه مشاعره متضاربة بين الحزن والفرح؛ الحزن لأن مفتاح العودة يذكره بالقرى وسنوات التهجير والمعاناة واللجوء، ومشاعر الفرح التي تذكره بأن الشعب الفلسطيني شعب حي لا يموت وأن جماهير الشباب التي بنت وحملت حق العودة على كاهلها تجعله يشعر بالراحة لأن فلسطين ستعود لأصحابها مهما طال الزمان.
وأشار العلاري إلى أن رسالته لشباب وبنات فلسطين هي نفس الرسالة التي يمثلها المفتاح وهي التمسك بحق العودة إلى فلسطين التاريخية حيث القرى والأرض والتراب والأراضي الزراعية.
من ناحيته قال أبو علي جعارة، وهو لاجئ فلسطيني من قرية دير بان، وهو والد شهيد قضى في انتفاضة الأقصى، إنه سعيد اليوم بمشاهدة المفتاح يعود إلى المخيم الذي انطلق منه، مشيرا إلى أنه يمثل حق العودة للاجئين الفلسطينيين ويجب أن يكون هنا على مدخل المخيم.
وعبر جعارة عن سعادته لمشاهدة هذه الجماهير وهي تلتف وتستقبل المفتاح، مشيرا إلى أن هذا الالتفاف الجماهيري يعني أن جماهير شعبنا تتمسك بالحقوق الوطنية وعلى رأسها حق العودة التي ضحى من أجلها الشهداء، وأن دماء وتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى لم ولن تذهب سدى بل على العكس ها هي جماهير شعبنا تؤكد التمسك بالثوابت.
وقال مدير مركز شباب عايدة الاجتماعي محمد لطفي، إن عودة المفتاح تمثل رسالة للعالم أجمع إن الفلسطينيين متمسكون بحق العودة إلى الديار، وإن رمزيته تمثل الحق بالوطن الفلسطيني.يشار إلى أن مفتاح العودة كان قد غادر إلى برلين منذ شهر آذار الماضي حيث شارك بالمعرض الدولي المعروف باسم معرض بينالي والذي استمرت فعالياته نحو شهرين.
المصدر: وفا

