استطلاع: 65% يؤيدون الذهاب للمفاوضات المباشرة بشروط
راية نيوز: أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد" أن 98% من الفلسطينيين يعتبرون أن إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة حيوي من أجل تحقيق السلام.
وأبدى97% اهتماما كبيرا بموضوع القدس، و97% لاتفاق حول الحدود، و94% لحل مشكلة المستوطنات في الأرض الفلسطينية، و99% لضمان أمن الفلسطينيين.
وتبين النتائج بأن الفلسطينيين لا زالوا متمسكين بثوابتهم ومواقفهم الشرعية والدولية التي تكفل لهم التحرر وتقرير المصير، كما أوضحت أن غالبية الفلسطينيين (65%) يؤيدون الذهاب للمفاوضات المباشرة بشرط تجميد الاستيطان ومرجعيات وضمانات دولية.
وأوضح الدكتور نادر سعيد رئيس معهد أوراد، أن البيانات تؤكد على الثبات المبدئي في مواقف الفلسطينيين بالنسبة لفهم الصراع مع الاحتلال وبأن القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وبحق اللاجئين وبضرورة إنهاء الاستيطان والاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية بحدودها ومياهها واستقلاليتها كباقي دول العالم.
وقال، إن النتائج تعكس ظاهرتين متوازيتين: الأولى تؤكد على ثبات الفلسطينيين بالنسبة لمواقفهم العادلة والمصيرية وعدم تنازلهم عن حقوقهم المشروعة وقناعتهم بالرواية الفلسطينية التاريخية للصراع ونتائجه، والثاني يدلل على أنه لدى الفلسطينيين بدائل وخيارات يمكنها أن تمثل حلولا أكثر واقعية في ظل المعطيات السياسية الراهنة، ولكن ضمن صفقة متكاملة و(عادلة) وذلك ضمن قناعته بإنهاء الصراع والاحتلال ضمن مبادئ الشرعية الدولية .
وأكد أن الظروف الحالية، كما ينظر إليها الجمهور العريض من الفلسطينيين، غير مهيأة للمفاوضات المباشرة، حيث تحتاج كافة الأطراف للعمل الدؤوب لتهيئة ظروف أكثر تكافؤا لتحقيق نتائج فعلية.
وتأتي هذه النتائج ضمن استطلاع نفذه معهد أوراد خلال الفترة الواقعة ما بين (8-14) أب 2010 وضمن عينة عشوائية قدرها 3000 فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة حول تطورات عملية السلام في ظل المرحلة الحرجة من تاريخ القضية الفلسطينية ارتباطا بحالة الجمود القائمة في المفاوضات التي تتم برعاية أمريكية.
ويحمل الفلسطينيون كافة الإطراف المسؤولية عن تعثر عملية السلام، وصرح 92% من الفلسطينيين أن عدم إحراز تقدم في عملية السلام المنطقة مرتبط بالتعنت الإسرائيلي الرافض لنهج السلام، في حين حمل 93% الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية عدم الدفع باتجاه إنشاء الدولة الفلسطينية واتخاذ خطوات أكثر جدية لإنعاش عملية السلام، ورأى 89% أن مسؤولية تعثر السلام تقع على عاتق الفلسطينيين أنفسهم في ظل حالة الانقسام القائمة بين شطري الوطن الضفة وغزة. وحمل 89% من الفلسطينيين اللجنة الرباعية مسؤولية التقاعس وعدم الفعالية في لعب أدوار أكثر جدية تفضي لعملية سلام حقيقية في المنطقة، وألقى 91% المسؤولية على عاتق الحكومات العربية المنقسمة على ذاتها.
وعن إمكانية إعادة بناء الثقة في عملية السلام مجددا برغم الممارسات الإسرائيلية المنفذة على الأرض، قالت غالبية (97%) إنه يجب على إسرائيل إزالة جميع الحواجز في الضفة الغربية، ويؤكد 96% بأنه يجب على إسرائيل تجميد الاستيطان في الضفة، و92% يعتبرون رفع الحصار عن غزة خطوة ضرورية وهامة.
وصرح 77% بان المحادثات الدائرة بهدف التوسط لاستئناف المفاوضات، والتي تجري تحت رعاية المبعوث الأميركي جورج ميتشل لم تحدث تقدما ملموسا أو أدت إلى التراجع على صعيد العملية السلمية، مقابل 14% يقولون بأنها أحدثت تقدما، و9% لا يعرفون عنها شيئا.
وأيد 65% قرار الرئيس محمود عباس الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين حول القضايا النهائية إذا التزمت إسرائيل بتجميد الاستيطان تحت مرجعية دولية تعمل على جدول زمني محدد يفضي إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة، ولم يؤيد الذهاب للمفاوضات المباشرة حوالي 35% من المستطلعين.
وحول الطريقة الأفضل للذهاب للمفاوضات مع الإسرائيليين، قال 34% إن المفاوضات يجب أن تتم بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون وسطاء، ورأى 31% أن أهمية تكون المفاوضات ضمن مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، ويرى 6% أن المفاوضات يجب أن تكون تحت المظلة الأميركية، و28% لا يفضلون أيا من الخيارات سالفة الذكر، أما المرجعيات المفضلة للتفاوض، فأيد 32% مبادرة السلام العربية، و25% قرارات الأمم المتحدة، و13% خطة خارطة الطريق.
وعن التعايش والاستقرار بعد مضي خمسة عقود من الاحتلال الإسرائيلي، قال (42%) إن المفاوضات لن تحقق الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة يوما ما، مقابل نسبة (17%) عبرت عن أن المفاوضات ستؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة، واكتفى الباقي (38%) بالاعتقاد بان المفاوضات (ربما) ستؤدي إلى دولة فلسطينية.
وصرح 47% بأن التعايش بين الإسرائيليون والفلسطينيون (ربما) يحدث إذا ما تم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، في حين قال 32% بأن التعايش مستحيل أو غير ممكن، و18% بأن ذلك ممكنا.
وطالب 98% من الفلسطينيين بخضوع أي اتفاقية سلام قادمة لاستفتاء الشعب الفلسطيني، مؤكدين بنسبة 100% بأهمية إطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وأطاحت قضية المستوطنات بجوهر العملية السلمية مؤخرا، الأمر الذي جعل القيادة الفلسطينية ترفض الالتقاء بالإسرائيليين إلا إذا تم تجميد الاستيطان في الضفة بما في ذلك القدس، وفي هذا المجال يرى (98%) من الفلسطينيين بأنه على جميع المستوطنين مغادرة الأرض الفلسطينية المحتلة وإغلاق المستوطنات بالكامل، في حين صرح 55% بأنهم يرفضون بقاء المستوطنين في فلسطين حتى في حال حصلوا على المواطنة الفلسطينية والتزموا بالقانون الفلسطيني.
وصرح 99% بأهمية أن يكون لفلسطين جيش وقوات شرطية قوية مقابل رفض 1% فقط.
وفي نفس الوقت وافق 79% على تواجد قوة دولية تضمن الحدود الأردنية مقابل 21% يرفضون ذلك، كما رفض 58% أن يكون لإسرائيل مواقع مراقبة في مواقع متفق عليها في حدود الدولة الفلسطينية مقابل تأييد 42%.
وصرح 87% أنه على إسرائيل الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، مقابل 13% يرفضون لك، ويرفض 68% التعايش مع الحدود التي وضعت بعد بناء جدار الفصل العنصري المقام في الضفة الغربية مقابل تأييد 32% لذلك، ويبدي 66% موافقتهم على إمكانية تعديل حدود 1967 من خلال اتفاقية استبدال أراضي متكافئة تتم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ورفض ذلك 34% .
وحول إمكانية تحقق أي من الخيارات المذكورة خلال السنوات العشرة القادمة، قال 41% انه لن يحدث أي تغير بالنسبة لموضوع الحدود في حين قال 27% أن موضوع الحدود سيتغير نحو الأسوأ.

