طبول الحرب تدق: مبارك يلمح لضرب إيران .. المنطقة في مهب الريح .. الوكالة الذرية تحذر طهران
راية نيوز: فيما يقوم أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة إلى المملكة العربية السعودية يلتقي فيها العاهل السعودي لبحث علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران عقب زيارة الرئيس الإيراني احمدي نجاد للدوحة مساء الأحد، أعرب الرئيس المصري حسني مبارك خلال كلمة بمناسبة ليلة القدر عن قلقه من 'مخاطر جديدة' تهدد الاستقرار في منطقة الخليج.
وقال مبارك 'يأتي احتفالنا اليوم ... وعالمنا العربي والإسلامي في مواجهة أوقات صعبة (...) بين ما يحدث في افغانستان وباكستان والعراق ولبنان والسودان والصومال، ومخاطر جديدة تتصاعد نذرها بمنطقة الخليج، تهدد الاستقرار وتضع الشرق الأوسط برمته في مهب الريح'، ملمحا بذلك إلى احتمال شن ضربة أمريكية إسرائيلية على إيران.
وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل في ان إيران تسعى الى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي سلمي. وكانت مصر ألغت هذا الأسبوع زيارة مقررة لوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ردا على التعليقات الإيرانية بشأن مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي تضطلع فيها مصر بدور بارز.
والعلاقات بين إيران ومصر متقلبة منذ ان قطعت طهران علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة في 1980 بعد الثورة الإسلامية احتجاجا على اعتراف مصر بإسرائيل في 1979.
ورصد المحرر السياسي لـ"صحيفة الشعلة للإعلام"، عن مصادر دبلوماسية قولها ان زيارة أمير قطر إلى المملكة 'تحمل في طياتها العديد من الملفات التي يمكن بحثها بين الجانبين خصوصا أنها تأتي في نهاية الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني احمدي نجاد إلى الدوحة'.
وأشارت المصادر إلى أن أمير قطر سيبحث مع العاهل السعودي مقترحا إيرانيا لتطوير التعاون بين طهران وعواصم الدول الخليجية الست إضافة إلى الملف النووي الإيراني الذي يثير قلق دول الخليج'. وأضافت المصادر أن الشيخ حمد يحمل إلى الملك عبد الله رسالة تطمينية من نجاد حول الملف النووي الإيراني وتأكيده 'على سلمية الملف'.
ورصد المحرر السياسي لـ"صحيفة الشعلة للإعلام"، ايضا عن مصدر دبلوماسي عربي في الرياض أشار أمس إلى أن أمير قطر سيبحث مع العاهل السعودي 'مقترحا إيرانيا لتطوير التعاون بين طهران وعواصم الدول الخليجية الست إضافة إلى الملف النووي الإيراني الذي يثير قلق دول الخليج'.وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن الشيخ حمد يحمل إلى الملك عبد الله رسالة تطمين من نجاد حول الملف النووي الإيراني وتأكيده 'على سلمية الملف'.
وحسب مراقبين فان الحراك الذي تشهده منطقة الخليج يؤكد على ان دواعي القلق من ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران في دول الخليج العربية انتقلت من مرحلة الترقب الى مرحلة التهيؤ واتخاذ الخطوات اللازمة لاحتواء أخطار التلوث النووي الذي قد يصل الى أراضيها اذا ما نفذّت الضربة الأمريكية، حيث ان مفاعل بوشهر النووي لا يبعد سوى اقل من 300 كيلومتر عن دول ضفة الخليج الغربية.
وفي أطار تصاعد المخاوف من التأثيرات التي قد يحدثها عمل عسكري أمريكي ضد إيران قالت الكويت انها تتخذ 'إجراءات احترازية' لأي تطورات في منطقة الخليج وسط خلاف بين جارتها إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لطهران.
ونقلت وكالة الإنباء الكويتية عن وزير الخارجية محمد السالم الصباح قوله ان الإجراءات تتخذ في ضوء طلب من البرلمان لبحث استعداد الكويت للتعامل مع 'اي تطورات' في المنطقة.
جاء ذلك فيما أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو في تقرير أمس الاثنين ان إيران تواصل تخصيب اليورانيوم رغم قرار مجلس الأمن بالتوقف عن عملية التخصيب، وأنها أنتجت 2803 كيلوغرامات من اليورانيوم منخفض التخصيب.
ويقول الخبراء انه من الناحية النظرية، تكاد هذه المادة تكفي لصنع ثلاث قنابل نووية، في حال ما تمت معالجتها بصورة أكبر. وتنفي إيران ان يكون لديها مثل هذه الخطط وتقول انها تحتاج الى هذه المادة لتزويد مفاعلات الطاقة بالوقود. وأشار التقرير الى ان إيران لا تحرز تقدما كبيرا في توسيع قدرتها الخاصة في تخصيب اليورانيوم، سواء في منشأة نطنز، أو محطة التخصيب الجديدة في فوردو (قيد الانشاء).
غير أن أمانو قال ان إيران في حاجة ماسة الى إلقاء الضوء على أنشطتها السابقة التي قد تكون مرتبطة بتطوير الاسلحة النووية. واشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الاثنين الى أن إيران تعرقل عملها في البلاد من خلال الاعتراض بشكل متكرر على مفتشين نوويين بعينهم.
وهذا مثال واحد على عدم التعاون الذي أعلنت عنه الوكالة وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على قرار مجلس الامن الخاص بفرض جولة جديدة من العقوبات ضد الجمهورية الإسلامية.
ويسمح لإيران من الناحية القانونية برفض قائمة من المفتشين بعينهم، ولكن دبلوماسيا رفيع المستوى على دراية بالتحقيق قال ان الرفض الأخير لمفتشين اثنين في القائمة 'يجعل العمل اكثر صعوبة'. وقال الدبلوماسي ان تدريب خبراء جدد يستغرق وقتا، مضيفا ان المفتشين ربما يشعرون أيضا بالضغط المتزايد بأنه يمكن رفضهم.
كما ورصد المحرر السياسي لـ"صحيفة الشعلة للإعلام"، تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان إنتاج إيران الإجمالي من اليورانيوم المنحفض التخصيب زاد بنسبة 15 في المئة منذ ايار (مايو) ليصل الى 2.8 طن الأمر الذي يكشف عن مضي إيران قدما بنشاطها النووي برغم تشديد العقوبات المفروضة عليها. وقال التقرير امس الاثنين ان الوكالة التابعة للامم المتحدة ما زالت تشعر بالقلق بخصوص احتمال وجود نشاط في إيران لتطوير شحنة نووية تركب على صاروخ. وقال البيت الابيض امس 'ان عزلة إيران ستزيد عمقا اذا استمرت في مسارها الحالي'.
ووصف البيت الأبيض التقرير بأنه 'يبعث على القلق' وقال انه يبين ان طهران ما زالت تحاول اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور 'تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بشأن ايران يبين من جديد ان ايران ترفض الوفاء بالتزاماتها الدولية في المجال النووي وتواصل جهودها لتوسيع برنامجها النووي وتقترب من اكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية.'
ومن المرجح ان تنظر القوى الغربية إلى نتائج التقرير على انها تبرر الاشتباه في ان طهران تسعى لصنع قنابل نووية وتبرز ضرورة دخولها في مفاوضات جادة للحد من برنامجها النووي.

